"جرافيك"

تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «سيغنال إيدونا بارك» الذي يحتضن مواجهة متجددة بين بوروسيا دورتموند الألماني وأرسنال الإنجليزي، فيما يستهل ريال مدريد حملة دفاعه عن اللقب على أرضه في لقاء بمتناوله أمام بازل السويسري، وذلك في الجولة الأولى من الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

في المجموعة الرابعة، يجدد دورتموند الموعد مع أرسنال الذي يلتقيه للمرة الثالثة في المواسم الأربعة الأخيرة، وهو يضع نصب عينيه تحقيق ثأره من النادي اللندني الذي كان أسقطه على أرضه بهدف للويلزي ارون رامسي في 6 نوفمبر الماضي في إياب دور المجموعات أيضاً، وذلك بعد أن فاز الفريق الألماني ذهاباً في «ستاد الإمارات» 2-1 بفضل هدف متأخر من البولندي روبرت ليفاندوفسكي المنتقل إلى بايرن ميونيخ.

وحجز أرسنال مقعده في دور المجموعات للمرة السابعة عشرة في تاريخه، بعد أن اضطر لخوض الدور الفاصل، حيث تخطى عقبة بشكتاش التركي (صفر-صفر ذهاباً و1-صفر إياباً) بفضل الوافد الجديد التشيلي اليكسيس سانشيس، أما فريق المدرب يورغن كلوب، الفائز باللقب عام 1997، والذي وصل إلى النهائي قبل عامين، حيث خسر أمام مواطنه بايرن، فيخوض هذا الدور للمرة العاشرة، بعد أن حل وصيفاً في الدوري المحلي الذي استهله بهزيمة أمام باير ليفركوزن على أرضه (صفر-2)، لكنه انتفض في المرحلتين التاليتين بتغلبه على أوغسبورغ (3-2) وفرايبورغ (3-1).

وسبق أن وقع دورتموند وأرسنال، وصيف 2006، والذي خرج من الدور الثاني في المواسم الأربعة الأخيرة (على يد بايرن في الموسمين الماضيين)، في نفس المجموعة في موسمي 2002-2003 (فاز أرسنال 2-صفر ودورتموند 2-1) و2011-2012 (تعادلا 1-1 وفاز أرسنال 2-1) أيضاً.

ويبدو دورتموند وأرسنال الأوفر حظاً للحصول على بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني، لأنها تضم غلطة سراي التركي وأندرلخت البلجيكي اللذين يتواجهان اليوم على أرض الأول.

ولم تكن تحضيرات فريق المدرب الفرنسي أرسين فينغر الذي عزز صفوف «المدفعجية» هذا الموسم بضم سانشيس من برشلونة مقابل 50. 42 مليون يورو، وداني ويلبيك من مانشستر يونايتد بـ 20 مليون يورو، والفرنسي ماتيو ديبوشي من نيوكاسل مقابل 15 مليون يورو، وكالوم تشامبرز من ساوثمبتون بحوالي 21 مليون يورو، إضافة إلى الحارس الكولومبي دافيد اوسبينا القادم من نيس الفرنسي، مثالية لمواجهة الفريق الألماني، إذ إنه قادم من ثلاثة تعادلات متتالية في الدوري المحلي، الذي بدأه بفوز صعب على جاره كريستال بالاس (2-1)، وآخرها السبت ضد مانشستر سيتي حامل اللقب (2-2) في مباراة كان متقدماً فيها حتى الدقائق السبع الأخيرة.

ويأمل أرسنال أن يحافظ على تقليده في الأعوام الأخيرة، حيث لم يخسر أياً من مبارياته الأولى في المسابقة منذ عام 2003 حين سقط على ملعبه السابق «هايبري» 0 -3 أمام انتر ميلان الإيطالي (فاز منذ حينها بثماني مباريات وتعادل في اثنتين)، كما أنه فاز في 5 من أصل مباريات العشر الأخيرة التي خاضها خارج قواعده في المسابقة، وتعادل في ثلاث مقابل هزيمتين فقط.

وفي المجموعة الثانية، وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، تبدو النقاط الثلاث في متناول ريال مدريد، إذ يتواجه فريق المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي مع ضيفه بازل في ثاني مواجهة فقط مع منافسه السويسري الذي التقاه سابقاً في الدور الأول من كأس الاتحاد الأوروبي لموسم 1971-1972، حين حول تخلفه ذهاباً إلى فوز 2-1 خارج قواعده، ثم كرر النتيجة ذاتها على أرضه إياباً.

عودة بعد غياب

وفي المجموعة ذاتها، سيكون ليفربول، وصيف بطل الدوري الإنجليزي والمتوج بالمسابقة القارية 5 مرات، مرشحاً فوق العادة لتخطي عقبة ضيفه لودوغورتس رازغراد البلغاري الذي يسجل بدايته في البطولة.

ويعود فريق «الحمر» إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أن غاب عنها في المواسم الخمسة الأخيرة، وذلك بفضل احتلاله المركز الثاني في الدوري الذي كان قريباً من إحرازه للمرة الأولى منذ 1990، قبل أن ينتزعه منه مانشستر سيتي في المرحلة الختامية.

ولم يتحضر فريق المدرب الإيرلندي الشمالي برندن رودجرز بشكل مثالي لتسجيل عودته إلى المسابقة الأوروبية الأم التي توج بلقبها آخر مرة عام 2005 على حساب ميلان الإيطالي في نهائي إسطنبول التاريخي (بركلات الترجيح بعد تعادلهما 3-3 في مباراة تخلف خلالها ليفربول 0 -3)، إذ مني السبت بهزيمته الثانية في الدوري من أصل 4 مباريات، وكانت على أرضه وبين جماهيره على يد أستون فيلا (0 -1).

معنويات مرتفعة

وفي المجموعة الأولى، وعلى ملعب «يورغوس كارايسكاكيس» في بيرايوس، يدخل أتلتيكو مدريد وصيف البطل إلى مباراته ومضيفه أولمبياكوس اليوناني بمعنويات مرتفعة جداً، بعد الفوز الذي حققه رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني في عقر ريال مدريد في الدوري.

ويأمل «لوس روخيبلانكوس» الذي وصل إلى النهائي الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 1974، وكان اللقب في متناوله قبل أن يتلقى هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، أن يكرر على أقله نتيجة زيارته السابقة الوحيدة إلى ملعب منافسه اليوناني، حين تعادل معه 1-1 في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الكؤوس الأوروبية موسم 1992-1993، قبل أن يفوز إياباً 3-1.

ويمني أتلتيكو مدريد نفسه بأن يكرر التألق الذي عاشه الموسم الماضي، حيث تجنب الهزيمة في جميع المباريات الست التي خاضها خارج قواعده، وقد فاز فريق سيميوني في معاقل أندية من العيار الثقيل، هي بورتو البرتغالي وميلان الإيطالي وتشلسي الإنجليزي، إضافة إلى أوستريا فيينا النمسوي.

وفي المجموعة ذاتها، يبحث يوفنتوس بطل إيطاليا عن تخطي عقدة مباراته الأولى في المسابقة، عندما يستقبل مالمو السويدي الذي يخوض دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.

ولم يذق يوفنتوس، الذي خرج الموسم الماضي من دور المجموعات، وانتقل إلى «يوروبا ليغ»، حيث وصل إلى نصف النهائي قبل أن يخرج على يد بنفيكا البرتغالي، ويفشل بالتالي في خوض النهائي على أرضه، طعم الفوز في مباراته الأولى في المسابقة منذ عام 2008، حين تغلب على ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي 1-صفر.

ويخوض يوفنتوس الذي يشرف عليه هذا الموسم ماسيميليانو اليغري كخلف لانتونيو كونتي المنتقل لتدريب المنتخب الإيطالي، المباراة دون ثلاثة لاعبين مؤثرين، هم اندريا بيرلو والتشيلي ارتورو فيدال وجورجيو كييليني، بسبب الإصابة التي تعافى منها اندريا بارزاغلي.

وفي المجموعة الثالثة، يسجل موناكو عودته إلى المسابقة، بعد غيابه عنها لثمانية أعوام، بمواجهة صعبة على أرضه وبين جمهوره أمام باير ليفركوزن الذي يتصدر الدوري الألماني، مشاركة مع بايرن ميونيخ.

وتواجه الفريقان مرة واحدة في السابق، وكانت في دور المجموعات أيضاً خلال موسم 1997-1998، حين فاز فريق الإمارة، الذي خاض دور المجموعات للمرة الأخيرة خلال موسم 2004-2005 (وصل إلى الدور الثاني، بعد أن كان وصيف البطل في الموسم الذي سبقه)، 4-صفر على أرضه قبل التعادل إياباً 2-2.

ويعول موناكو على سجله المميز في ملعبه على الصعيد القاري، حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في مبارياته الـ 18 التي خاضها بين جمهوره.

وتضم المجموعة بنفيكا البرتغالي وزينيت سان بطرسبرغ الروسي اللذين يتواجهان على ملعب الأول في إعادة للمواجهة التي جمعتهما في الدور الثاني من المسابقة لموسم 2011-2012، حين تأهل الأول إلى ربع النهائي بعد فوزه 4-3 بمجموع المباراتين.

البرنامج

المجموعة الأولى

أولمبياكوس - أتليتيكو مدريد 22:45

يوفنتوس - مالمو 22:45

المجموعة الثانية

ليفربول - لودوغوريست 22:45

ريال مدريد - بازل 22:45

المجموعة الثالثة

موناكو - باير ليفركوزن 22:45

بنفيكا - زينت 22:45

-المجموعة الرابعة:

غلطة سراي - أندرلخت 22:45

بوروسيا - أرسنال 22:45

النادي الملكي يجهد للدفاع عن قلعته

يعيش ريال مدريد الإسباني الذي توج بطلاً لأوروبا للمرة العاشرة في تاريخه في مايو الفائت (رقم قياسي)، حالة من انعدام وزن، وهو يهم للدفاع عن لقبه القاري في مواجهة بال السويسري اليوم في قلعته ملعب سانتياغو برنابيو.

وعانى الفريق الملكي الأمرين في الدوري المحلي، بعد خسارتين مقلقتين، الأولى أمام ريال سوسييداد 2-4 بعد تقدمه 2- 0، والثانية على ملعبه أمام غريمه التقليدي أتلتيكو مدريد 1-2 السبت الماضي.

وأفسد الجار أتلتيكو مدريد احتفال الحارس الرمز إيكر كاسيايس بمرور 15 عاماً على خوضه أول مباراة في صفوف الميرينغي، علماً بأن الصحافة حملته مسؤولية الهدف الأول الذي سجله ثياغو موتا.

وحقق كاسياس بداية مخيبة هذا الموسم، إذ تعرض مرماه لثمانية أهداف في ست مبارياتها حتى الآن، وهي نسبة عالية، حتى إن جمهور البرنابيو لم يتردد في إطلاق صفارات الاستهجان باتجاهه، وهذا ما قد يتكرر مساء غد الثلاثاء، إلا إذا قرر مدرب ريال مدريد كارلو أنشيلوتي، والذي دافع عن كاسياس، معتبراً أنه لا يتحمل إطلاقاً مسؤولية الهدف الأول لأتلتيكو، إشراك الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس بدلاً منه.

وكان مدرب ريال السابق البرتغالي جوزيه مورينيو أبعد كاسياس عن التشكيلة الأساسية، ومنح ثقته لدييغو لوبيز الذي انتقل في مطلع الموسم الحالي إلى ميلان.

توازن

ويبدو أن الفريق الملكي فقد توازنه في وسط الملعب، برحيل ضابط الإيقاع تشابي ألونسو إلى بايرن ميونيخ الألماني، والجناح الأرجنتيني السريع انخل دي ماريا المنتقل بدوره إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، أضف إلى هذا العامل، إصابة لاعب الوسط الدفاعي الألماني سامي خضيرة.

ويحتاج الألماني توني كروس المنتقل إلى ريال من الفريق البافاري، والكولومبي خاميس رودريغيز، أحد أبرز اللاعبين في مونديال البرازيل 2014، إلى بعض الوقت لكي يتأقلموا مع أسلوب لعب أنشيلوتي. كما أن الكرواتي لوكا مودريتش الذي يكمل ثلاثي خط الوسط، يميل أكثر إلى الهجوم منه إلى الدفاع.

 

هجمات مرتدة

بني ريال مدريد نجاحاته الموسم الماضي معتمداً على الهجمات المرتدة السريعة للثلاثي غاريث بايل وكريستيانو رونالدو وبنزيمة، لكن الأخير لم يكن موفقاً ضد أتلتيكو، وأهدر فرصة لا تهدر لمنح التقدم لفريقه 2-1 عندما مرر له رونالدو كرة رائعة لينفرد بالمرمى ويهدر الفرصة. ولم ينجح بايل أيضاً في اختراق دفاع أتلتيكو الصلب، في حين ظهر رونالدو بمستوى رائع وسجل هدف فريقه الوحيد من ركلة جزاء. خلاصة القول، إن ريال مدريد يحتاج إلى الخروج بنتيجة إيجابية في مواجهة بال لإرضاء جمهوره المتطلب.