سيتقاضى مدرب المنتخب الإيطالي الجديد انتونيو كونتي أكثر من أي مدرب أشرف في السابق على «الآزوري» وذلك بفضل عقد الرعاية الذي يربطه بشركة بوما للمستلزمات الرياضية، ما دفع وسائل الإعلام المحلية لطرح تساؤلات حول احتمال وجود تضارب في المصالح ويفتح أبواب الخلاف بين رموز الكرة.

وتم تعيين كونتي أول من أمس كمدرب للمنتخب الوطني بعقد لمدة عامين خلفاً لتشيزاري برانديلي الذي استقال من منصبه بعد خروج «الآزوري» من الدور الأول لمونديال 2014، وسيتقاضى مدرب يوفنتوس السابق 3.2 ملايين يورو سنوياً، ما يجعله المدرب الوطني الأعلى راتباً بعد فابيو كابيلو الذي يتقاضى مع المنتخب الروسي أكثر من 7 ملايين يورو سنوياً.

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن نصف المبلغ الذي سيحصل عليه كونتي سنوياً مصدره بوما، كما أن ما سيتقاضاه سيتجاوز الـ3.2 ملايين يورو بسبب المكافآت التي سيحصل عليها في حال تأهل إيطاليا إلى كأس أوروبا 2016 وفي حال تقدمها إلى المراكز الثمانية الأولى في الترتيب العالمي الذي تحتل فيه حالياً المركز الرابع عشر بعد خروجها المخيب من الدور الأول لمونديال 2014.

صحف

«كونتي: الأفضل والأعلى راتباً»، هذا ما عنونته صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، التي أضافت عبر محررها ماريو سكونشيرتي بأن لاعب الوسط الدولي السابق البالغ من العمر 45 عاماً هو «الخيار الأفضل على الإطلاق».

وتابع سكونشيرتي «الكاريزما التي يتمتع بها، الألقاب الكثيرة التي توج بها، كل ذلك سيمنحه الوتيرة المطلوبة للتعامل مع اللاعبين بشكل أفضل من أي مدرب آخر (مر على المنتخب)».

ويأتي التعاقد مع كونتي بعد أن نجح في قيادة يوفنتوس للفوز بلقب الدوري الإيطالي للموسم الثالث على التوالي، وهو أمر لم يحققه فريق «السيدة العجوز» منذ الثلاثينات حين توج باللقب في خمس مناسبات متتالية.

لكن الدور الذي لعبته بوما في وصول كونتي إلى منصب مدرب المنتخب، وهذه صفقة لم تحصل سابقاً في تاريخ المنتخب الإيطالي، تسبب بموجة من الانتقادات لما قد تسببه هذه العلاقة من تأثير على دوره في المنتخب وعلاقته بلاعبيه.

تساؤلات

«كيف سيتعامل كونتي مع اللاعبين المرتبطين بعقود مع الراعي ذاته الذي يدفع له راتبه؟ لمن ستكون الكلمة الأخيرة عندما يتعلق الأمر بتجديد عقده؟»، هذا ما طرحه ماوريتزيو كروسيتي في صحيفة «لا ريبوبليكا».

مضيفاً «هل سيكون القرار لرجل الموزة؟ أم للمدير الإداري في بوما»، في إشارة منه في القسم الأول من سؤاله إلى رئيس الاتحاد الإيطالي الجديد كارلو تافيكيو الذي انتخب الاثنين الماضي رغم وصفه اللاعبين الأفارقة بـ«آكلي الموز».