سيواجه مانشستر سيتي عاجلاً أم آجلاً مشكلة يصعب حلها، وسيجد نفسه مطالباً بالبحث عن طريقة لتجنب التحول إلى ضحية لنجاحاته. ورسخ بطل الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم مرتين في آخر ثلاثة مواسم من قوته وقدم أوراق اعتماده باعتباره من القوى الكبرى محليا. لكنه إلى الآن لم يقدم الكيفية التي سيتعامل بها مع المنافسة على الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي عندما يكون لقب آخر في غاية الأهمية ايضا وهو دوري ابطال اوروبا في متناول يديه.
وحقق سيتي تقدما ملموسا في دوري الأبطال لأول مرة الموسم الماضي. وتجاوز الفريق دور المجموعات قبل ان يخرج من دور الستة عشر امام برشلونة.
ويتوقع الكثيرون تحسن مستوى الفريق بعد بناء تشكيلة تحسده عليها معظم الأندية.
لكن بمجرد إغلاق باب التعاقدات الصيفية والطلب من لاعبي المدرب مانويل بليغريني أن يخوضوا مباراتين كبيرتين أسبوعيا خلال اشهر مارس وابريل ومايو من العام المقبل ستكون هناك فرصة ان تلقي المهام الخارجية بظلالها على مشاركات الفريق محليا. ومثل هذا سيناريو لم يجربه سيتي من قبل.
وفي عام 2012 وعندما خرج الفريق من دور المجموعات بدوري ابطال اوروبا تمكن سيتي من الفوز بلقب الدوري الانجليزي الممتاز بالمصادفة، وذلك في الجولة الأخيرة من الموسم. واستطاع الفريق في الموسم الماضي ان يتجاوز تحدي ليفربول ليضمن الفوز بلقب الدوري الممتاز بفارق نقطتين بعد موسم لم يواجه فيه الفريق اي ازعاج من التزاماته الأوروبية.
ومع وجود التزامات مكثفة تنتظر الفريق بدا من الغريب ألا يلجأ بليغريني لسوق الانتقالات الصيفية إلى الآن ليضيف المزيد إلى خياراته الهجومية.
أسلحة سيتي
ويبدو ان الفريق يعول ثانية على «الأربعة الكبار» وهم سيرجيو اجويرو وايدن جيكو والفارو نيجريدو ويايا توري لقيادة مساعي سيتي، وذلك بالنظر الى ان كلاً منهم صنع وسجل 20 هدفا او اكثر خلال الموسم الماضي وهو ما يعد أمرا جيدا.
وفيما بدا انها مكافأة للفريق انضم فرانك لامبارد إليه على سبيل الإعارة حتى يناير المقبل على الأرجح قادما من نيويورك سيتي التابع لمانشستر سيتي، اضافة لتطور مستوى ستيفن يوفتيتش مهاجم الجبل الأسود والذي انضم قادما من فيورنتينا الموسم الماضي مقابل 22 مليون جنيه استرليني، وخاض 13 مباراة فقط مع الفريق. وسيسعى يوفتيتش الى الحصول على المزيد من الفرص عقب أدائه المميز قبل انطلاق الموسم. إلا ان بليغريني يركز هذا الصيف على خط دفاعه.
وعلى الرغم من تعافي مارتن ديمكليس من تراجع مستواه في منتصف الموسم الماضي ليثبت انه احد الركائز الأساسية للفريق إلى جانب القائد فينسن كومباني فإن اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 33 قد تقدم به العمر ولا تخلو عروضه من أخطاء.
تعاقدات
ودعم بليغريني صفوفه بضم إلياكيم مانغالا قلب دفاع بورتو، ومن المتوقع ان يكون اللاعب الفرنسي ضمن رباعي خط ظهر سيتي على الفور.
وضم الفريق بكاري سانيا في صفقة انتقال حر من ارسنال باعتباره لاعبا احتياطيا لبابلو زاباليتا في مركز الظهير الأيمن، بينما انضم لاعب الوسط المدافع فرناندو المولود في البرازيل قادما من بورتو.
ومع عودة الحارس جو هارت الى افضل مستوياته عقب معاناته خلال الموسم الماضي وعودة توري للالتزام بارتباطه مع سيتي عقب ظهور انباء عن حزنه من طريقة تعامل الفريق معه، فإن العمود الفقري للفريق القوي والفعال تحت قيادة بليغريني يبدو متماسكا ومحميا.
ويعني هذا ان سيتي سيكون منافسا من جديد على لقب الدوري الانجليزي الممتاز في مايو المقبل الى جانب تشيلسي. الا ان الأمر سيتعلق بتأثير بليغريني نفسه.
الرجل الساحر
بعد ان وصفته جماهير سيتي بأنه «الرجل الساحر»، نال بليغريني ثقة لاعبيه ووفر تغييرا مرحبا به في طريقة اللعب عقب فترة بدت صعبة تحت قيادة روبرتو مانشيني.
وعقب تغييرات كبيرة على صعيد اللاعبين في آخر خمس سنوات، بدا أن المدرب التشيلي يضع الاستقرار في المقام الأول، كاشفاً عما يحتاجه وهو نواة فريق يستطيع أن يوفي بالتوقعات المحلية ويحقق الأحلام القارية.
