قاد البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه ريال مدريد بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم إلى إحراز الكأس السوبر الأوروبية بفوزه على مواطنه إشبيلية بطل الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) 2-صفر أول من أمس على ملعب كارديف. وسجل رونالدو الهدفين في الدقيقتين 30 و49.

والكأس السوبر هي أحد 6 ألقاب سينافس عليها ريال مدريد هذا الموسم، وفوزه اليوم هو الأول بعد فشله في 3 مباريات تجريبية حتى الآن حيث خسر اثنتين وتعادل في واحدة خلال جولته الأميركية الاستعدادية للموسم الجديد.

وأعرب البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم نادي ريال مدريد الإسباني عن بالغ سعادته بعد فوزه مع فريقه ببطولة كأس السوبر الأوروبي، التي كانت أحد الألقاب الغائبة عن خزينة بطولاته.

وقال رونالدو الذي أحرز هدفي الفوز لفريقه في مباراته أول من أمس أمام إشبيلية في بطولة السوبر الأوروبي في تصريحات لشبكة «تي في إي» التلفزيونية: «لم أفز بهذا اللقب من قبل.. كنت أرغب بشدة في تحقيقه».

وأضاف رونالدو عقب المباراة الرسمية الأولى لريال مدريد في الموسم الجديد: «لقد بدأنا بالشكل الأفضل وبقدمين ثابتتين ونأمل أن نفوز بكل الألقاب، نعم هدفنا سداسية تاريخية».

وظهر رونالدو مفعماً بالحيوية والنشاط طوال أحداث المباراة بعد أن أنهى الموسم الماضي وهو يعاني من الكثير من المشكلات البدنية، إضافة إلى فشله في الصعود مع المنتخب البرتغالي إلى الدور الثاني من مونديال البرازيل.

واختتم النجم البرتغالي قائلاً: «الحقيقة هي أن ما حدث قد حدث بالفعل وانتهى.. لقد عانيت من بعض المشكلات ولكنني الآن ساعدت فريقي في الفوز وسجلت هدفين».

نجوم

وشارك في المباراة الألماني طوني كروس والكولومبي خاميس رودريغيز المنضمين بعد مونديال 2014 في البرازيل إلى ريال مدريد من بايرن ميونيخ الألماني وموناكو الفرنسي على التوالي، وكانا مع اللاعبين الآخرين نجوما على ارض الملعب.

وتصل إلى نحو 350 ملايين يورو قيمة سداسي الوسط والهجوم الذي اشركه المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي والمؤلف من رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بايل والكرواتي لوكا مودريتش وكروس ورودريغيز.

ولم يشهد ربع الساعة الأول الذي اتسم فيه الأداء بالبطء قبل أن تتحول السيطرة تدريجياً للفريق الملكي، سوى تسديدة واحدة غير مؤثرة من القدم اليسرى لرونالدو أوقفها الحارس البرتغالي بيتو (4).

وتسارعت وتيرة الأداء، ونجح بيتو في إنقاذ مرماه من هدف أول عندما قطع كرة قريبة للويلزي الذي يلعب على ملعب ناديه الأول (18)، وهرب فيتولو بعد هجمة مرتدة من المدافعين داخل منطقة ريال مدريد لكن تدخل إيكر كاسياس الناجح حولها إلى ركنية أحدثت خطورة لكن الكرة لم تعرف الطريق إلى المرمى (19).

ورفع البرتغالي فابيو كوينتراو كرة عرضية أمام مرمى إشبيلية أبعدها الدفاع، وأخرى عميقة من كروس إلى بنزيمة في الجهة اليمنى أعادها الأخير عرضية إلى رونالدو الذي هيأها وانفرد ثم سدد في قدمي بيتو مفوتاً فرصة افتتاح التسجيل للنادي الملكي (22).

وحصل رونالدو على ركلة حرة عند خط المنطقة نفذها بنفسه على ظهر الشبكة (26)، ورفع بايل كرة من الجهة اليسرى إلى القائم الثاني دفعها رونالدو بيمناه وهي «طائرة» في الشباك رغم الرقابة المفروضة عليه (30).

وكاد إشبيلية يعادل بعد أخطاء دفاعية عدة ووصلت الكرة إلى البرتغالي دانيال كاريسو الذي تردد قبل أن يسدد من مسافة قريبة في أقدام كاسياس (35)، وسدد بايل كرة قوية ومركزة تحولت من ظهر قائد إشبيلية الأرجنتيني فيديريكو فازيو إلى ركنية (40).

هدف قاتل

وفي الشوط الثاني الذي بدأ سريعاً خصوصاً من جانب الفريق الملكي، بكر ريال مدريد في زيادة غلة بعد نقلات عدة بدأها سيرخيو راموس مروراً بمودريتش وبنزيمة وأنهاها رونالدو في الشباك (49).

وتحسن أداء إشبيلية قليلاً واجتهد لاعبوه في تخليص الكرة والعودة في الهجمات المرتدة دون تشكيل أي خطورة على ايكر كاسياس في الدقائق العشرين الأولى من هذا الشوط، وكاد بنزيمة يضع الهدف الثالث بكرة مباغتة وقوية تصدى لها بيتو ببراعة (63).

ومرر بايل كرة إلى رودريغيز الذي اطلقها بقوة من الجهة اليسرى نجح بيتو في إبعاد خطرها من على خط المرمى (67)، وأراد اتشيلوتي إراحة رودريغيز الذي قطع أطول مسافة في الملعب، ودفع بايسكو بدلاً منه (72)، فيما أكمل كروس الدقائق التسعين.

نهاية هادئة

وانخفضت وتيرة الأداء قليلاً من الجانبين، وأجرى المدربان التبديلات المتاحة في الدقائق العشر الأخيرة التي تعددت فيها الركنيات لصالح اشبيلية، لكن كاسياس بقي متفرجا حتى الدقيقة قبل الأخيرة حتى فاجأه البولندي غريغور كريتشوفياك بكرة مباغتة حولها إلى ركنية.

وهرب الهدف الثالث من بايل في الوقت بدل الضائع من تسديدة قوية تصدى لها بيتو (90+3).

11

لقب السوبر الذي توج به الريال أول من أمس هو الحادي عشر للأندية الإسبانية والثاني لريال مدريد في محاولته الرابعة بعد الأول عام 2002، بينما يحمل ميلان الإيطالي الرقم القياسي برصيد 5 ألقاب.

في المقابل، فشل إشبيلية في إحراز اللقب الثاني في هذه المسابقة بعد الأول عام 2006.