يجادل مجموعة من الأشخاص بأن اعتراضهم على استخدام تقنية عين الصقر، (خط المرمى) هو من منطلق التزام كرة القدم بتقاليدها وسحرها الخاص الذي لا يمكن تشويشه بتقنيات آلية.
غير أن مجموعة أخرى ترد ذلك القول بأن «نزاهة» اللعبة، هي من تحتم استخدام تلك التقنيات الحديثة لتحديد مشروعية الأهداف.
وهو قول ارتأى الاتحاد الدولي لكرة القدم اتباعه في الآونة الأخيرة، خصوصاً بعد الأخطاء المتعلقة بصحة الأهداف، التي يتحمل مسؤوليتها الحكام.
فعلى سبيل المثال، ألغي هدف لاعب انجلترا فرانك لامبارد في الشوط الأول من المباراة التي انتهت بفوز ألمانيا على إنجلترا 4/1 بكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.
وذلك على الرغم من تجاوز الكرة لخط المرمى بحوالي نصف متر قبل ارتدادها إلى خارج الشباك، ليعيد ذلك الهدف ذكريات نظيره المثير للجدل، الذي سجله جيوف هورست في مباراة المنتخبين في نهائي كأس العالم 1966 .
حينها تمت إثارة جدل واسع حول هدف هورست بدعوى أن الكرة لم تتجاوز خط المرمى. ومن هنا انبثقت مطالبات متزايدة باستخدام تقنية تبين تجاوز الكرة لخط المرمى، لمساعدة الحكام ومساعديهم، لعدم تكرار حادثة إلغاء هدف صحيح.
ومع ذلك رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تطبيق التقنية بشكل حازم، بحجة رغبته في إبقاء اللعبة إنسانية، والحفاظ على العفوية في كرة القدم. لكن مع تكرار الأخطاء ذاتها، وصل بنا الحال اليوم لاعتماد التقنية من قبل اتحاد كرة القدم، ناهيك عن سيل الإشادات والترحيب بها.
مقترح
وفي خضم حديث الحكم الدولي السابق عيسى درويش، اقترح قائلاً: «خلال مسيرتي في التحكيم، كانت أمر رفع الأذان لأداء الصلاة مسألة مشتتة لكلا الحكام واللاعبين على حد سواء.
نظراً للصوت العالي من مكبرات النوادي، إلى جانب شعور عدم الارتياح الذي ينساب بشكل تلقائي للموجودين على أرض الملعب، بينما يؤدي الناس في الخارج صلاتهم. بينما نكون في خضم اللعبة التي تعتبر واجباً وعملاً لا يختلف عليه اثنين».
مضيفاً أنه عادة ما تستهدف جدولة المباريات أن يكون الأذان خلال الوقت بين الشوطين أو بعد المباراة، إلا أن ظروفاً معينة، قد تسهم في تأخير صفارة المباراة، ومن هنا يرى درويش خفض أصوات الأذان لترفع في نطاق لا يمكن أن يصل لمدرجات وأرض الملعب، محافظة على تركيز الفريق والحكام على حد سواء.
