سيكون باريس سان جرمان بقيادة هدافه السويدي زلاتان ابراهيموفيتش ابرز المرشحين مجدداً لإحراز لقب الدوري الفرنسي لكرة القدم الذي ينطلق اليوم، في ظل منافسة متوقعة من موناكو التواق للحفاظ على هدافه الكولومبي فالكاو وإكمال أندية مرسيليا وليل وليون ترتيب الصدارة.

ويقص سان جرمان شريط الدوري عندما يحل على رينس صاحب المركز الحادي عشر في الموسم الماضي. ويتوقع أن يغيب عنه بعض لاعبي المونديال الأخير خصوصاً سيلفا ولويز وقد يظهر أساسياً المدافع البرازيلي الآخر ماركينيوس الذي تسعى أندية طليعية عدة للتعاقد معه.

ويعول بلان على الأرجنتيني خافيير باستوري والإيطاليين تياغو موتا وماركو فيراتي في الوسط، في ظل العودة المتأخرة إلى التمارين لبليز ماتويدي ويوهان كاباي، فيما يقود زلاتان خط الهجوم مع مشاركة محتملة لكافاني أو البرازيلي لوكاس مورا.

ويختتم مونكاو المرحلة باستقباله لوريان على ملعب «لويس الثاني»، فأبدى قلب دفاعه البرتغالي المخضرم ريكاردو كرافاليو استعداده للموسم: «لدينا مدرب جديد، بذهنية مختلفة عن رانييري. تحضيرات الموسم كانت متعبة، سافرنا كثيرا لكن عملنا جيدا».

وينتقل مرسيليا غدا إلى كورسيكا لمواجهة باستيا، ويستقبل ليل في شمال البلاد متز الصاعد من الدرجة الثانية، فيما يحل سانت اتيان على غانغان ويلعب ليون دور المضيف أمام رين الأحد.

ويلعب السبت مونبلييه مع بوردو ونانت مع لنس ونيس مع تولوز وايفيان مع كاين

لم يبدل سان جرمان أهدافه: متابعة هيمنته على الساحة المحلية وتخطي حاجز ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وذلك بعد ضخ الملايين القطرية في خزائنه في المواسم الثلاثة الماضية.

وبرغم مخاوف سقوط فريق العاصمة في مطب قانون اللعب المالي النظيف، ضم المدرب لوران بلان الذي مدد عقده حتى عام 2016 المدافع البرازيلي الدولي دافيد لويز مقابل 50 مليون يورو من تشلسي الانجليزي، ليشكل مع مواطنه ثياغو سيلفا ثنائيا حديديا في قلب الدفاع، ويصوب راداراته لجذب الأرجنتيني انخل دي ماريا جناح ريال مدريد الإسباني.

وذلك بعد أن عزز جناحه الأيمن بالظهير العاجي سيرج اورييه معاراً من تولوز.

وتعرض سان جرمان مع مانشستر سيتي الانجليزي لغرامة مالية بقيمة 60 مليون يورو لخرق قواعد اللعب المالي النظيف، بعد تخطي خسائره 45 مليون يورو على مدى الموسمين الماضيين. سان جرمان كان قد تخلى عن عدد من لاعبيه أمثال المهاجم جيريمي مينيز، لاعب الوسط كريستوف جاليه والمدافع البرازيلي اليكس.

وخاض سان جرمان موسما قياسيا حقق خلاله 89 نقطة و27 فوزاً في الدوري، تحت إشراف بلان بطل العالم 1998 وكأس أوروبا 2000، لكن الساحة الأوروبية قد تكون الشغل الشاغل للمدرب الهادئ والمالك القطري.

طموح بلان

وقال بلان: «يجب أن نحقق ما هو افضل من الموسم الماضي. حققنا موسما رائعا وأحرزنا ثلاثة ألقاب. نركز على متابعة هذا المشروع. نواجه ضغطاً معيناً لكن لاعبي الفريق معتادون على ذلك».

وفي إحصاء لصحيفة «ليكيب» الواسعة الانتشار، رأى 81% من الفرنسيين أن سان جرمان سيحرز اللقب للموسم الثالث على التوالي، و65% أن مهاجمه السويدي زلاتان ابراهيموفيتش سيخطف لقب الهداف مرة ثالثة متتالية.

لكن مهما كانت نتائج «المركاتو» الصيفي، يعول رئيس النادي القطري ناصر الخليفي على براعة ابراهيموفيتش مركز الثقل وصاحب الأهداف التعجيزية في ملعب «بارك دي برانس»، ويأمل أن تكون ترسانته البرازيلية وخصوصاً سيلفا ولويز قد تخطت صدمة مونديال 2014 والخروج بطريقة مذلة من نصف النهائي أمام ألمانيا البطلة 1-7.

وافتتح سان جرمان موسمه الرسمي بإحراز لقب مباراة كأس الأبطال على حساب غانغان بطل الكأس 2-صفر السبت الماضي في بكين بهدفين من زلاتان (32 عاما) التواق إلى إحراز لقب دوري الأبطال.

ويعتبر زلاتان، الغائب عن المونديال لعدم تأهل السويد، النجم الصارخ في الدوري الفرنسي في آخر موسمين، على غرار ما صنعه في اياكس امستردام الهولندي، انتر ميلان وميلان والايطاليين، فيما عجز عن خطف النجومية في برشلونة الاسباني نظراً لتواجد العبقري الآخر الارجنتيني ليونيل ميسي.

وسجل زلاتان الذي احرز 9 القاب في الدوري مع أنديته المختلفة، 30 هدفاً و7 تمريرات حاسمة في 34 مباراة في موسمه الأول مع سان جرمان، فأصبح أول لاعب يسجل 30 هدفاً أو اكثر في الدوري منذ جان بيار-بابان مع مرسيليا في 1990، و26 هدفاً و11 تمريرة حاسمة في 33 مباراة في الثاني حيث وصل إلى 48 هدفا في 54 مباراة في مختلف المسابقات.

وهو رصيد كان مرشحا للزيادة لولا إصابته بفخذه في فصل الربيع حيث عانى فريقه من الخروج في ربع نهائي دوري الابطال أمام تشلسي الانجليزي برغم تقدمه ذهابا 3-1، فتخطى رقم الأرجنتيني كارلوس بيانكي الذي سجل 39 هدفاً لفريق العاصمة عام 1978.

بلغ رصيده العام مع النادي 78 هدفاً، وبهذا المعدل قد يتخطى الرقم القياسي الذي يحمله البرتغالي بيدرو باوليتا (109) في الموسم الحالي.

بصمة زلاتان

قبل مباراة غانغان الاخيرة، قال زلاتان، الذي يملك على تويتر 1،85 مليون متابع أي اكثر من اي فريق فرنسي بما في ذلك سان جرمان: «أخرزت 5 القاب في سنتين. عندما جئت إلى باريس قلت إني أريد ترك بصمة تاريخية، نجحنا بذلك وسنستمر، لكن عملي لم ينته هنا بعد».

وفي ظل الحديث عن قدوم دي ماريا والحاجة إلى توازن مالي في النادي، كثر الحديث أيضا عن امكانية التخلي عن المهاجم الاوروغوياني ادينسون كافاني الذي سجل 16 هدفاً الموسم الماضي بعد انتقاله من نابولي الايطالي مقابل 64 مليون يورو وهو رقم قياسي في الدوري الفرنسي، لكن كافاني (27 عاما) عانى من الإصابات واللعب على مركز الجناح لتمويل زلاتان بالكرات إلى وسط المنطقة.

وقال كافاني الاسبوع الماضي إنه يريد البقاء وأضاف: «من المهم لأي مهاجم أن يلعب في مكانه الطبيعي. الجميع يعرف موقعي الطبيعي ولا فائدة بالحديث عن الموضوع مرة أخرى».

موناكو منافس عنيد

على الورق، لا يمكن لأي فريق مقارعة حامل اللقب أربع مرات في 1986 و1994 و2013 و2014، لكن موناكو الطامح للاقتداء بالتجربة الباريسية من خلال ضخ الملايين عبر مالكه الروسي دميتري ريبولوفليف له ما يكفي من الإمكانات لينافس على الأفل على مركز الوصافة الذي حققه الموسم الماضي بفارق 9 نقاط عن البطل.

وعمد فريق الإمارة الجنوبية إلى تغيير مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري بالبرتغالي الشاب ليوناردو جارديم، وحافظ حتى الساعة على هدافه فالكاو الذي غاب عن معظم الموسم الماضي لإصابة قوية في ركبته في مباراة هامشية في الكأس.

لكن حتى برغم بقاء فالكاو المطارد بشراسة من قبل ريال مدريد، إلا أن موناكو فقد احد اخطر عناصره ولريال مدريد الإسباني أيضا، بعد انتقال صانع ألعابه الشاب الكولومبي خاميس رودريغيز، هداف مونديال 2014، إلى فريق العاصمة الإسبانية مقابل أكثر من 90 مليون يورو.

حلم مارسيليا

في الجنوب أيضا، يبدو مارسيليا جاهزا لتحسين مركزه السادس وغيابه عن المسابقات الأوروبية بعد تعيين المدرب الارجنتيني العنيد مارسيلو بييلسا. يأمل «أل لوكو» (المجنون) أن يجلب علمه وخططه إلى فريق افتقد لصانع ألعابه الدولي ماتيو فالبوينا الراحل إلى الدوري الروسي مع دينامو موسكو.

وبالنسبة لليل ثالث الموسم الماضي وبطل 2011، فقد بدأ موسمه الجدي في وقت مبكر، إذ بلغ الدور المؤهل للمجموعات في دوري ابطال اوروبا بعد تخطيه غراسهوبرز السويسري (3-1 بمجموع المباراتين).

ولم يعد ليون، حامل اللقب بين 2002 و2008، يلعب دوراً طليعياً، إذ يسعى مدربه الجديد اوبير فورنييه خليفة ريمي غارد إلى الاستفادة من يافعي مركز التكوين في النادي قبل تسلم الملعب الجديد في يناير 2016.

ويتوقع أن يلعب سانت اتيان رابع الموسم الماضي دور الحصان الأسود مع مدربه كريستوف غالتييه، فيما منح بوردو الفرصة للمدافع الدولي السابق ويلي سانيول ليشرف عليه بعد تجربة مع منتخب الناشئين.

ولدى المدربين، سيخوض لوريان الموسم من دون مدربه الأسطوري كريستيان غوركوف الراحل لتدريب منتخب الجزائر وسيخلفه مساعده السابق سيلفان ريبول، فيما يقود لاعب الوسط الدولي السابق كلود ماكيليلي بفريق جزيرة كورسيكا باستيا.

 

اليوم

رينس- باريس سان جرمان 30ر22

السبت

باستيا- مرسيليا 00ر23

إيفيان- كاين 00ر23

غانغان- سانت إتيان 00ر23

ليل- متز 00ر23

مونبلييه- بوردو 00ر23

نانت- لنس 00ر23

نيس- تولوز 00ر23

الأحد:

ليون- رين 00ر19

موناكو- لوريان 00ر00ر23

انطلاق الدوريات

 

الدوري الفرنسي اليوم

الدوري الإنجليزي 16 أغسطس

الدوري الألماني 22 أغسطس

الدوري الإسباني 23 أغسطس

الدوري الإيطالي 30 أغسطس