غضب البرازيليين يُدهش إنييستا

أعرب لاعب كرة القدم الأسباني الدولي أندريس إنييستا عن اندهاشه من الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البرازيل، مؤكداً أنه لا يتفهم حتى الآن السبب وراء غضب البرازيليين إزاء بطولة كأس العالم 2014 المقرر انطلاقها في 12 من هذا الشهر . وقال إنييستا نجم برشلونة الأسباني، في مقابلة مع موقع «أول سبورتي» البرازيلي على الانترنت ، «إنها كأس العالم في بلد كرة القدم. وما من شيء أجمل من هذا.

 الجميع يجب أن يحتفلوا». وشاهد إنييستا وزملاؤه خلال مشاركتهم في بطولة كأس القارات 2013 بالبرازيل في يونيو الماضي، تظاهرات شعبية في شوارع العديد من المدن البرازيلية احتجاجاً على الملايين التي أنفقتها الحكومة البرازيلية على الاستعدادات الخاصة بالمونديال بدلاً من إنفاقها في تحسين مجالات التعليم والصحة والنقل. وأوضح إنييستا «لست الشخص الذي يعلق على الآخرين وخاصة على مشاكل توجد في البرازيل». ويشارك إنييستا مع المنتخب الأسباني في بطولة كأس العالم 2014 والتي يسعى من خلالها الفريق إلى الدفاع عن لقبه العالمي الذي أحرزه في المونديال الماضي عام 2010 بجنوب أفريقيا.

وقال إنييستا إن الهدف الذي سجله ليفوز المنتخب الإسباني على نظيره الهولندي في المباراة النهائية لمونديال 2010 لم يؤثر في مسيرته الكروية أو حياته كما لا يؤثر على توقعاته بشأن مونديال 2014 بالبرازيل. وأوضح «كنت أركز فقط في كيفية إحراز اللقب وكيفية مساعدة المنتخب الإسباني في هذه البطولة.

كان الأمر هكذا أيضاً في المونديال الماضي. لم يختلف الأمر ، ولا أشعر بشيء هائل لتسجيلي هدف المباراة النهائية بالمونديال الماضي». وأضاف «ما أفكر فيه بالفعل هو الفوز بلقب كأس العالم في البرازيل، حيث نخوض البطولة بعدما أحرزنا لقبين أوروبيين (يورو 2008 و2012) ولقباً في كأس العالم. لنرى ما سيحدث».

تفهم

من ناحيته أعلن البرازيلي لويز غوستافو أنه يتفهم انزعاج مواطنيه ومشكلات البرازيل، لكنه يأمل أن يمضي المونديال بصورة سلمية. وعلق لاعب الوسط : «يمكنني تفهم الناس الذين يخرجون إلى الشوارع. البرازيل بحاجة إلى مزيد من الأمن، أيضاً النظام الصحي سيئ في أماكن عديدة».

وخرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع العام الماضي خلال بطولة كأس القارات، احتجاجاً على الفساد وسوء الإدارة وارتفاع الأسعار. ورغم الاحتجاجات، عول اللاعب «26 عاماً» على شغف قرابة 200 مليون برازيلي «إننا بحاجة إلى البلاد كلها، وذلك يعرفه الناس أيضاً. لذلك سيدعموننا». ويبدو لويز مقتنعاً بإمكانية الفوز باللقب المنتظر بدعم الجماهير.

وقال لاعب فولفسبورغ «سنصل إلى النهائي وسنتوج أبطالاً كذلك». ويعي غوستافو الآمال العريضة المعقودة عليهم في البلاد، وأن أي نتيجة بخلاف اللقب ستمثل إحباطاً كبيراً للمشجعين، الأمر الذي يعتبره حافزاً إضافياً. وأكد «إنه ضغط إيجابي. سنحاول الاستفادة من ذلك واستغلال طاقتهم الإيجابية لمصلحتنا».

ثناء

ويتمتع المنتخب البرازيلي بقدر كبير من الثقة في قدراته منذ أن أحرز لقب كأس القارات العام الماضي. كما أن غوستافو يعتقد أن المدير الفني البرازيلي لويز فيليبي سكولاري هو الشخص المناسب لقيادتهم إلى النهائي. وأثنى عليه بقوله «إنه يعرف تماماً ما الذي يجب القيام به من أجل التتويج بكأس العالم. يعرف كيفية حل الأوضاع الصعبة، الأمر الذي لا يتسنى سوى لمدرب كبير مثله». وفيما يتعلق بالمنتخب البرازيلي الحالي، أبرز اللاعب أن هناك اختلافات كبيرة تتعلق بالبرازيل مقارنة ببطولات أخرى «في الماضي كان لدينا نجوم مثل رونالدو وروماريو ورونالدينيو. اليوم الأمور مختلفة.

لا يوجد لاعبون متميزون، الفريق هو الأهم. ذلك هو ببساطة الاختلاف مع الماضي». وتعتبر العديد من منتخبات أوروبا أن نظيرتها في أميركا الجنوبية لديها ميزة تتمثل في القدرة على إمكانية التأقلم مع الظروف المناخية للبرازيل، وهو ما لا يتفق معه غوستافو : «أعتقد أن كل المنتخبات ستعاني من مشكلات جراء الطقس، بما فيها المنتخب البرازيلي». وقال لاعب الدوري الألماني «رغم أن الحقيقة هي أنني وبقية زملائي نعرف هذه الظروف الجوية، لا بد من الانتباه إلى أن جميع أفراد الفريق يلعبون في أوروبا».

اللمسات الأخيرة

قال جيروم فالكه سكرتير « فيفا» أمس أن البرازيل تكاد تكون مستعدة لاستضافة المونديال، ولكن لا مجال للتهاون في استعدادات البطولة. وقال فالكه عقب جولته في المدن المستضيفة للمونديال :«بشكل عام، نحن نقترب، حيث تنشغل الفرق بوضع اللمسات الأخيرة». وأضاف :«كما قلت عدة مرات تنظيم كأس العالم يعتمد على جهود جماعية وليس لدينا ولو لحظة واحدة للتراخي لحين انطلاق الجولة الأولى في جميع المدن الـ12 المستضيفة للبطولة» ومن جانبه أوضح السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا أنه يتوقع «كأس عالم مذهلة» في البرازيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات