الشواطئ والسامبا الجميع يعرفون عجائب البرازيل.. ولكن هذا البلد العملاق في أميركا الجنوبية لا يخلو من الكوابيس الصغيرة التي تؤرق مواطنيه وكذلك زائريه المنتظر قدومهم إلى البرازيل لمتابعة فعاليات بطولة كأس العالم 2014 خلال الفترة من 12 يونيو إلى 13 يوليو المقبلين.
وفرض إضراب سائقي الحافلات في أربع من مدن استضافة المونديال نفسه على الأحداث ليضيف إلى مصاعب البلد المستضيف الذي يئن يومياً من أوجه القصور في المطارات والازدحام المروري ومشاكل ماكينات الصراف الآلي للعديد من البنوك، وقد تتفاقم هذه المشاكل بشكل أكبر خلال فعاليات البطولة.
وقال المهاجم البرازيلي السابق دينلسون، الفائز مع المنتخب البرازيلي بلقب كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان والمعلق التلفزيوني الحالي: «ما يقلقني هو المطارات. كيف يمكننا الترحيب بمن ينتظر وصولهم. العالم كله سيكون في البرازيل».
ولم تكتمل مشروعات الإصلاحات والتحديثات والتوسعات الكبيرة في المطارات مما سيدفع الحكومة البرازيلية إلى تطبيق بعض البرامج الخاصة لضمان عدم تأثير هذه المشاكل على الوفود المشاركة في المونديال، وكذلك على الزائرين للبرازيل في فترة البطولة.
معايير وعقوبات
ودشنت الوكالة القومية للطيران المدني «أناك» المسؤولة عن هذا القطاع في البرازيل مجموعة من الإجراءات والمعايير التي تتضمن عقوبات ضد الشركات ومالكي الطائرات بل والطيارين أيضاً الذين لا يلتزمون بالقواعد ولا يحترمون الجداول الخاصة بمواعيد إقلاع وهبوط الطائرات.
وقال السفير ماركوس دي أزامبوغا، نائب وزير الخارجية البرازيلي سابقاً: «الانتقادات الموجهة للمطارات مشروعة تماماً. إنها مطارات سيئة للغاية في مجالات المساحة والخدمة وكل شيء. ما الذي سيحدث. هل سيعمل الناس معاً مع الدولة لنقدم الترحيب الحار واللطيف للزائرين وهو ما سيحل الكثير من المشاكل».
ولكن كلمة «الترحيب» نادراً ما يشاهدها الزائرون للبرازيل من كل أنحاء العالم لدى استخدامهم ماكينات الصراف الآلي الموجودة في المدن البرازيلية الكبيرة.
الصراف الآلي
وغالباً ما تظهر على شاشات هذه الماكينات رسائل مثل «هناك مشكلة في قراءة الشريط الممغنط للبطاقة» أو «العملية ألغيت»، وذلك لدى استخدام البطاقات التي يحملها الزائرون من خارج البرازيل، ما يحد من قدرة هؤلاء الزائرين على الحصول على المبالغ النقدية التي يريدونها.
كما يصعب ويندر وجود سيولة مرورية في مدن مثل ريو دي جانيرو وساو باولو في ظل وجود الملايين من المركبات التي تغمر الشوارع يومياً. وقد يبلغ الازدحام المروري لتمتد صفوف السيارات إلى ما يقرب من 100 كيلومتر للدخول أو الخروج من ساو باولو أكبر المدن البرازيلية والتي يبلغ تعدادها 11 مليون نسمة.
ولهذا، ازدهرت في السنوات القليلة الماضية تجارة ما يسمى «التاكسي الطائر»، وهي طائرات مروحية تنقل الأشخاص القادرين على تحمل كلفته. كما يتوقع أن يكون الوضع أسوأ خلال كأس العالم.
