وصل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى ريال مدريد الصيف الماضي، ليس ليتولى تدريبه فحسب خلفاً لجوزيه مورينيو، وإنما لإعادة السلام إلى أرجاء النادي الملكي بعد ثلاثة مواسم عاصفة تحت قيادة مدربه البرتغالي السابق.
ويستطيع أنشيلوتي بعد غد أن يسير على خطى مورينيو، وقليل من المدربين الآخرين، في إحراز لقب بطولة دوري أبطال أوروبا كمدرب لناديين مختلفين وإنهاء لهفة ريال مدريد على إحراز لقبه العاشر ببطولة الصفوة الأوروبية التي لم يحالفه الحظ فيها منذ لقبه السابق بها عام 2002. ولكن المهمة التي تنتظره ريال مدريد في لشبونة أمام جاره.
إلا أن أنشيلوتي قد يحقق نجاحاً مدوياً من جديد كما فعلها في إياب الدور قبل النهائي لدوري الأبطال هذا العام عندما فاز فريقه على حامل اللقب بايرن ميونيخ الألماني 4 - 0. وتحدث أنشيلوتي وقتها عن «المباراة المثالية» وأشادت صحيفة «إل موندو» به ووصفته بأنه «عبقري التكتيك الذي يعرف أفضل من أي شخص آخر كيف يفوز بلقب دوري الأبطال.. إنه أهم صفقة أبرمها ريال مدريد هذا العام».
وسبق لأنشيلوتي (54 عاماً) الفوز بلقب دوري الأبطال كلاعب مرتين مع آيه سي ميلان الإيطالي، ثم قاد الفريق نفسه كمدرب لإحراز اللقب الأوروبي مرتين أخريين خلال فترة توليه تدريب الفريق الميلاني التي امتدت لثمانية أعوام فيما بين 2001 و2009. وجاء لقب أنشيلوتي الثاني كمدرب لميلان في عام 2007 على حساب ليفربول وأضاف أنشيلوتي بعدها إلى قائمة إنجازاته ثنائية لقبي الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي مع تشيلسي، ثم أحرز لقب الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان قبل أن يتم استدعاؤه في مدريد لإعادة الأمجاد إلى النادي الملكي وكسر هيمنة برشلونة التي تعاظمت في السنوات الأخيرة.
معاملة مختلفة
وعادة ما تكون الآمال كبيرة في ريال مدريد، لذلك فقد كان أنشيلوتي بحاجة لاستيعاب أغلى لاعبين في العالم، غاريث بيل وكريستيانو رونالدو، داخل النادي إلى جانب الإبقاء على حارس مرمى الفريق المخضرم إيكر كاسياس على مقاعد البدلاء خلال مباريات الدوري الإسباني كما فعل سلفه مورينيو مع الحارس المحبوب. وليس هناك شك في أن نجاح أنشيلوتي في قيادة ريال مدريد إلى لقب دوري الأبطال العاشر «لا ديسيما» سيجعل منه رمزاً خالداً بالنادي، ولكنه في الوقت نفسه سيكون مطالباً بتحقيق المزيد من الألقاب خلال عاميه الآخرين المتبقين له بعقده مع ريال مدريد حتى 2016.
