شخص لا يرضى بالقليل ومدرب طموح، وعلى دراية بخبايا «البيت الكتالوني»، هذه أبرز مواصفات لويس إنريكي مارتينيز (1970) الذي وقع عليه اختيار إدارة برشلونة الإسباني لخلافة الأرجنتيني خيراردو «تاتا» مارتينو في مقعد المدير الفني للفريق خلال العامين المقبلين.

ولم يبتعد إنريكي كثيراً عن البرسا، فقد اعتزل قبل عشر سنوات عندما كان لاعباً في الفريق الأول للنادي الكتالوني، الذي انتقل إليه من صفوف غريمه اللدود ريال مدريد في 1996.

وبعد اعتزاله في 2004 تولى تدريب فريق برشلونة الرديف، وقاده لدوري الدرجة الثانية في 2008، ليقدم حينها أوراق اعتماده كمدرب لا يرضى بالقليل.

ويهوى إنريكي الأسلوب الهجومي، واللعب المباشر على مرمى الخصم، وليس من محبذي القيود التكتيكية، لذا فهو قادر على تنويع خطته التكتيكية، حتى خلال المباراة الواحدة، ويرى أن المدرب الناجح لابد وأن يحافظ على «حماسة فريقه».

فترة الريال

وعن الحقبة التي أمضاها في صفوف الريال بين عامي 1991 و1996 قال، عندما انتقل منه إلى البرسا «الفترة التي أمضيتها في الريال لا تذكرني بأمور جيدة».

وعمل في البرسا كلاعب تحت قيادة روبي روبسون ولويس فان غال، ولورينزو سير فيرير وكارليس ريكشاش ورادومير أنتيتش وفرانك ريكارد، ولكن بالتأكيد كان للهولنديين أثر كبير في تكوينه كمدرب.

ووصل لمقعد المدير الفني للمرة الأولى في 2008 عندما قرر رئيس النادي الكتالوني آنذاك خوان لابورتا تصعيد بيب غوارديولا، لتولي تدريب الفريق الأول، لتوكل قيادة برشلونة الدريف لإنريكي، المهمة التي تولاها حتى 2011، في تجربة ناجحة قاد خلالها الفريق لدوري الدرجة الثانية. وظهرت شخصيته في برشلونة الرديف، حيث ألزم اللاعبين بإنهاء سباقات التراماراثون، سباقات عدو تصل مسافتها إلى 160 كلم، وحتى سباقات ماراثون داخل الصحراء، سواء على الأقدام أو باستخدام الدراجات الهوائية. وبعد الإنجاز الذي حققه مع برشلونة الرديف، لفت إنريكي أنظار فريق روما الإيطالي، أولى تجاربه الحقيقية، والتي لم ينهها على نحو جيد.

وسائل الإعلام

ففي العاصمة الإيطالية واجه إنريكي صعوبة في التعامل مع وسائل الإعلام في الحياة اليومية، وكذلك جمعته مواجهة بنجم الفريق، فرانشيسكو توتي. وقال إنريكي، في تصريحات صحافية بعد خسارة مؤلمة مع روما على ملعبه، «هو لاعب فريد، ولكن أنا من يتخذ القرارات».

ولم ينه إنريكي الموسم في روما، وفي حفل وداعه قال له المدير العام للنادي فرانكو بالديني «تشعر بشغف كبير لدرجة أنه يستنفد قواك».

وبالفعل رحل إنريكي عن روما، ليظل عاماً دون تدريب، قبل أن يتولى تدريب سلتا فيغو في بداية الموسم، حيث لقي دعماً من رئيس النادي وأكبر مساهميه كارلوس مورينيو، وبدأ في اتخاذ قرارات لم تلق في البداية شعبية كبيرة، إلا أنها آتت ثمارها في النهاية.

تمديد عقد ميسي

ووقع الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة، عقداً جديداً مع النادي الكاتالوني وطلب الصفح من جمهوره بعد إخفاقات الفريق هذا الموسم وآخرها التعادل مع أتلتيكو مدريد (1-1) الذي كلفه اللقب السبت في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة. وقال برشلونة في بيان مقتضب إن ليونيل وقع على العقد الذي تم الاتفاق عليه الجمعة، بحضور والده خورخي ميسي ورئيس النادي خوسيه ماريا باروميو.

ولم يعط النادي الكاتالوني أي تفاصيل حول العقد الجديد الذي اخذ بالاعتبار رفع اجر اللاعب، بحيث يصبح الأعلى في العالم، لكن الصحافة الإسبانية أشارت إلى أنه يمتد حتى 2018 مع أجر يصل الى 20 مليون يورو سنوياً حسب صحيفة «ماركا». كما أعلن برشلونة ضم الحارس الدولي الألماني الشاب مارك-اندريه تير شتيغن وتحرير حارسه المخضرم خوسيه مانويل بينتو.

 

صفقة

قال النادي الكاتالوني في بيان: تير شتيغن هو أول لاعب يضمه برشلونة لموسم 2014 - 2015، من دون أن يحدد مدة العقد وقيمة الصفقة.

وستكون مهمة تير شتيغن (22 عاماً) القادم من بوروسيا مونشنغلادباخ ثقيلة في خلافة صاحب الخبرة الكبيرة فيكتور فالديس.