بعد تعادلين متتاليين مع فريقي خيتافي وإلتشي المتواضعين، كان برشلونة واثقاً من أن فرص الدفاع عن لقبه في الدوري الأسباني تبخرت تماما. ولكن طوق النجاة ظهر أمام برشلونة الذي بدا كأحد المحكوم عليهم بعقوبة الإعدام ثم يأتيه قرار بتأجيل تنفيذ الحكم. وتجدد أمل برشلونة من خلال سقطات فريقي العاصمة ريال وأتلتيكو مدريد لتصبح المباراة المقررة بين برشلونة وأتلتيكو اليوم أو موقعة الموسم .
كما أطلقت عليها الصحافة الإسبانية مواجهة فاصلة على لقب الدوري الأسباني هذا الموسم وذلك ضمن مباريات المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من المسابقة. ولم يعد أمام برشلونة أي خيار سوى الفوز على أتلتيكو في هذه المباراة ليتخلص من فارق النقاط الثلاث التي تفصله في المركز الثاني عن أتلتيكو المتصدر كما سيتفوق برشلونة وقتها في نتيجة المواجهة المباشرة مع أتلتيكو هذا الموسم،.
حيث انتهت مباراتهما في الدور الأول بالتعادل السلبي على ملعب أتلتيكو في يناير الماضي. وتنص لائحة البطولة على أنه في حالة تساوي فريقين في عدد النقاط واشتراكهما في الصدارة مع نهاية المسابقة، يحتكم الفريقان لنتائج المواجهات المباشرة فيمت بينهما وليس لفارق الأهداف العام لأي منهما في البطولة.
ويرى برشلونة الآن أنه يستطيع الفوز بلقبه السابع في الدوري الأسباني في آخر عشر سنوات لأنه يحتاج للفوز بأي نتيجة على ملعبه في مواجهة أتلتيكو مدريد الذي سعى بقوة هذا الموسم وتحت قيادة مديره الفني الأرجنتيني المتألق دييغو سيميوني إلى إحراز لقب المسابقة للمرة الأولى منذ 1996. وهذه هي المرة الثالثة فقط التي يحسم فيها اللقب من خلال مواجهة بين الفريقين المتصارعين على اللقب في المرحلة الختامية للموسم وذاك على مدار تاريخ الدوري الأسباني.
عودة الأمل
وقال تشافي هيرنانديز صانع ألعاب برشلونة «بكل صدق، فقدنا الأمل واستسلمنا في هذا الموسم بعدما أهدرنا العديد من النقاط ولكننا حصلنا على فرصة أخرى.. أثق في أن استاد كامب نو سيكون بمثابة حلة ضغط ممتلئة عن آخرها». وأضاف «لا يمكننا أن نحبط مشجعينا مجددا.. أتلتيكو فريق يصعب التغلب عليه. من الناحية الدفاعية، أرى أنه أفضل فريق في أوروبا».
من ناحيته غابي قائد اتلتيكو مدريد «علينا أن نتحلى بالكياسة والذكاء ونستغل قلق برشلونة. على أي حال، لم يتغلب علينا برشلونة في خمس مباريات (بما في هذا مباريات كأس السوبر الأسباني ودوري أبطال أوروبا) التقينا فيها سويا هذا الموسم»، مشيرا إلى أن المباراة ستكون لقاء «حياة أو موت» لكل من الفريقين وقبل هذه المواجهة، يستضيف ريال مدريد صاحب المركز الثالث اسبانيول في مباراة أخرى اليوم بنفس المرحلة.
مارتينو: مواجهة أتلتيكو لن تؤثر في مسيرتي
رفض المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو المدير الفني لفريق برشلونة الأسباني لكرة القدم أمس الإدلاء بأي تصريحات مبكرة عن مستقبله مع فريق برشلونة واكتفى بالتأكيد على أن نتيجة مباراة اليوم مع أتلتيكو مدريد لن تؤثر كثيراً على مسيرته.
ويلتقي الفريقان اليوم في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من مباريات الدوري الأسباني لهذا الموسم حيث تحسم هذه المباراة لقب الدوري لأي من الفريقين. ويتصدر أتلتيكو جدول المسابقة بفارق ثلاث نقاط أمام برشلونة مما يجعل
التعادل كافياً لأتلتيكو حتى يحرز اللقب للمرة الأولى منذ 1996 بينما يحتاج برشلونة للفوز بأي نتيجة ليحافظ على لقبه المحلي. وقال مارتينو، في المؤتمر الصحافي أمس قبل مباراة اليوم، إن مسيرته «لن تتغير كثيراً بنتيجة المباراة» المقررة أمام أتلتيكو والتي قد تحسم لقب الدوري الأسباني لصالح فريقه.
وأوضح «إحدى القواعد التي أتبعها في حياتي هي أن أقوم بدوري في كل لحظة وعدم التكهن بنتيجة. أتمنى من كل قلبي أن أتوج برشلونة بطلاً ولكن نتيجة المباراة لن تؤثر كثيراً في مسيرتي».برشلونة - د ب أ
نيمار وبيكيه وألبا جاهزون للقمة
حصل البرازيلي نيمار وجيرار بيكيه وجوردي البا على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي لفريقهم برشلونة من أجل المشاركة في الموقعة الحاسمة التي تجمع الأخير بضيفه أتلتيكو مدريد اليوم في المرحلة الختامية من الدوري الإسباني.
واشار برشلونة الذي يحتاج للفوز بالمباراة من اجل الاحتفاظ باللقب، ان مدربه الارجنتيني خيراردو مارتينو اتخذ قرار ادراج اسم نيمار وبيكيه والبا في لائحة العشرين لاعباً للمباراة بعد حصولهم على الضوء الأخضر الطبي.
صحف إسبانيا: الكلاسيكو الأقوى في التاريخ
ركزت عناوين الصحافة الإسبانية الصادرة أمس، بشقيها المدريدي والكاتالوني، على لقاء حسم الدوري الإسباني بين برشلونة وأتلتيكو مدريد المتصدر، واعتبرت «الآس» أنها المباراة الأهم في تاريخ أتلتيكو مدريد، بل وربما برشلونة، الذي وصفته بالمصارع من أجل الخروج ولو بلقب وحيد هذا الموسم، بعد أن تعود على حصد الألقاب، قبل أن يودعها جميعها منتظراً لقب الليغا كخيار أخير.
وكتبت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى: يوم الكلاسيكو الأهم في التاريخ، رابطة بين مواجهة ريال مدريد وبرشلونة في نهائي كأس إسبانيا لكرة السلة، وفي الوقت ذاته لقاء البارسا وأتلتيكو مدريد في كامب نو لحسم لقب الليغا.
أما «ماركا» المقربة من النادي الملكي ريال مدريد فلم تغفل صراع كريستيانو رونالدو على لقب الهداف، وإن وضعت صورة كبيرة في قلب صفحتها الأولى لدييغو سيمويني وهو يصافح ديفيد فيا لاعب برشلونة السابق وأتلتيكو حالياً، وكتبت تحتها: اليوم الأخير، مستغلة الكلمة أيضا للإشارة إلى نهائي كرة السلة.
أما «سبورت» الكاتالونية، فقد ربطت بين اعتزال القائد التاريخي للبارسا كارلوس بويول والمباراة المصيرية للفريق، حيث كتبت: هدية وداع بويول، في إشارة إلى المباراة الحاسمة، مطالبة لاعبي النادي الكاتالوني بضرورة الانتصار لتقديم لقب الليغا هدية وداع للقائد المعتزل.
برشلونة يجدّد عقد ميسي عشية لقاء الحسم
أعلن برشلونة الإسباني في موقعه على شبكة الإنترنت وعشية موقعته الحاسمة مع ضيفه اتلتيكو مدريد في المرحلة الختامية من الدوري الإسباني، توصله إلى اتفاق مع نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي من أجل توقيع عقد جديد.
وأشار برشلونة أمس إلى أن التوقيع على عقد جديد سيكون «في الأيام القليلة المقبلة»، دون أن يتطرق إلى المزيد من التفاصيل.
ويأتي الإعلان عن توقيع عقد جديد مع ميسي بعد تسعة أشهر على توصل الغريم الأزلي ريال مدريد إلى اتفاق مع نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو من أجل توقيع جديد.
وذكرت وسائل الإعلام الإسبانية أن الاتفاق الجديد سيجعل ميسي يحصل على 19 مليون يورو في السنة، ليصبح اللاعب الأعلى راتباً في العالم أمام رونالدو الذي حصل بموجب العقد الذي وقعه الصيف الماضي على راتب يصل إلى 17 مليون يورو سنوياً، بحسب التقديرات.
ويتقاضى ميسي بالعقد الجاري حالياً والذي ينتهي في 2018 ووقعه في ربيع الماضي نحو 16 مليون يورو سنوياً.
تاتا يرحب
ورحب مدرب برشلونة الأرجنتيني خيراردو تاتا بقرار النادي، قائلاً في مؤتمر صحافي عشية لقاء اتلتيكو: «هذا الأمر سيريح ليو والنادي الذي ضمن محافظته على أفضل لاعب في العالم. إنه خبر سار جداً لبرشلونة وليو».
ولم يكن خبر التوصل إلى اتفاق جديد مفاجئاً؛ إذ انتظره الجميع منذ فترة بعدما وضعته الإدارة الجديدة للنادي على رأس أهدافها، بحسب ما أشار مؤخرا الرئيس جوسيب ماريا بورتميو في حديث لوكالة «فرانس برس»، قائلًا: «يرغب النادي في جعل ميسي اللاعب الأعلى راتباً في العالم».
ورغم الموسم المتوسط الذي قدمه ميسي، يبقى الأرجنتيني لاعباً لا غنى عنه في صفوف النادي الكاتالوني الذي تأسس فيه وبدأ معه مشواره الاحترافي عام 2004، وتعتزم إدارة النادي بناء الفريق حوله تحضيراً للموسم المقبل، بعد خيبة دوري الأبطال هذا الموسم، وخسارة نهائي الكأس أمام الغريم الأزلي ريال مدريد والانتظار حتى المرحلة الأخيرة اليوم لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي.
ولا يزال ميسي (26 عاماً) الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ برشلونة بعد تحطيم رقم باولينو الكانتارا (369 هدفا)، من النجوم الكبار الذين يثيرون اهتمام أندية غنية جداً مثل باريس سان جرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الانجليزي.
لكن أفضل لاعب في العالم أربع مرات يريد البقاء في «كامب نو»، بحسب ما أشار مؤخراً بقوله: «أريد أن ألعب طيلة مسيرتي في برشلونة إذا أراد ذلك القيمون هنا».
ومن المؤكد أن النادي الكاتالوني سيشهد عملية تغيير مهمة جداً، سيحاول من خلالها بناء فريق جديد حول ميسي، ودون حارس المرمى فيكتور فالديس الذي اتخذ قرار الرحيل، والقائد المدافع كارليس بويول (36 عاماً) الذي قرر الاعتزال، لكن بوجود المخضرمين مثل تشافي هرنانديز (34 عاما) والبرازيلي دانيال الفيش (30 عاما) اللذين سيلعبان دوراً محورياً في المرحلة الانتقالية.



