يبحث بنفيكا البرتغالي عن معانقة الألقاب القارية مجدداً بعد طول انتظار، وذلك عندما يتواجه مع إشبيلية الإسباني «المتخصص» اليوم، في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» التي يحتضنها ملعب «يوفنتوس ستاديوم» في تورينو.

وتبدو الظروف ملائمة أمام بنفيكا، لكي يفك النحس الذي لازمه منذ 1962 (حين توج بطلاً لكأس الأندية الأوروبية البطلة للموسم الثاني على التوالي وفي تاريخه)، خصوصاً بعد تتويجه بلقب الدوري المحلي وكأس رابطة الدوري المحلي، ووصوله أيضاً إلى نهائي الكأس، إذ سيتواجه مع ريو أفي في 18 الشهر الحالي.

وأمل مدرب الفريق البرتغالي جورج جيزوس أن يؤدي النجاح الذي حققه بنفيكا هذا الموسم دوراً في إعادته للأمجاد القارية التي أفلتت منه في تسع مناسبات منذ تتويجه الأخير عام 1962، إذ خسر بعدها نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة أعوام 1963 و1965 و1968 و1988 و1990، ونهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 1983 و«يوروبا ليغ» الموسم الماضي أمام تشلسي الإنجليزي، إضافة إلى كأس الإنتركونتيننتل عامي 1961 و1962.

«نحن متحفزون من الانتصارات والألقاب التي حققناها حتى الآن»، هذا ما قاله جيزوس لموقع «غول»، مضيفاً «نحن نصنع التاريخ، لكن ما زال أمامنا فرصة الفوز بلقبين، ونأمل الحصول عليهما. أنا واللاعبون نريد إضافة الألقاب إلى سيرتنا الذاتية. نحن نعمل على هذا الأمر كل يوم، ويوروبا ليغ هدف نريد تحقيقه».

أسبقية بنفيكا

ولن يكون ملعب «يوفنتوس ستاديوم» غريباً على بنفيكا، لأنه كان فيه قبل أسبوعين، عندما أطاح يوفنتوس الإيطالي بالتعادل معه في معقله صفر-صفر، في إياب الدور نصف النهائي (فاز ذهاباً 2-1)، حارماً بطل «سيري آ» من خوض النهائي على ملعبه وبين جمهوره.

ومن المؤكد أن الجمهور المحلي الذي سيحضر المباراة النهائية سيساند إشبيلية الذي بلغ النهائي الثالث له في المسابقة الأوروبية الثانية بطريقة دراماتيكية، بعدما حسم لقاء الذهاب على أرضه أمام مواطنه فالنسيا 2-صفر، ثم تخلف في لقاء الإياب صفر-3، قبل أن يمنحه الكاميروني ستيفان مبيا هدف التأهل بكرة رأسية في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

ولم تكن المرة الأولى في نسخة هذا الموسم التي يعود فيها النادي الأندلسي من بعيد، ويحسم تأهله في الوقت القاتل، إذ خسر ذهاب الدور ثمن النهائي أمام جاره بيتيس صفر-2 على أرضه، لكنه قلب الطاولة في الإياب، وحسم الوقت الأصلي 2-صفر بهدف في ربع الساعة الأخير، ثم ابتسم له الحظ في ركلات الترجيح.

وفي الدور نصف النهائي، خسر إشبيلية لقاء الذهاب أمام الفريق البرتغالي الآخر بورتو صفر-1، لكنه انتفض في لقاء الإياب، وتقدم على ضيفه 4-صفر، قبل أن يقلص الأخير الفارق بهدف في الوقت بدل الضائع.

صمود

وقد اعتبر قائده الكرواتي إيفان راكيتيتش أن ما حصل في المسابقة هذا الموسم يؤكد أن فريقه لا يستسلم أبداً، مضيفاً في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم: «لم يكن من السهل العودة أمام بيتيس ثم أمام بورتو، ومرة أخرى أمام فالنسيا في الوقت القاتل. هذا الأمر يظهر الروح التي نتمتع بها، وأننا دائماً ما نقدم كل ما لدينا، كما نعلم أيضاً أن علينا التعلم وتحسين بعض الأشياء، لكني أعتقد بأن الفريق بكامله قام بالعمل بشكل عام بعمل لافت. نستحق أن نكون في النهائي».

طموح

وأشار راكيتيتش إلى أن وصول فريقه الساعي إلى معادلة الرقم القياسي بعدد الألقاب في المسابقة الأوروبية الثانية (يتشاركه حالياً يوفنتوس وإنتر ميلان الإيطاليان وليفربول بثلاثة ألقاب)، إلى المباراة النهائية لن يعني شيئاً في حال لم يتوج في نهاية المطاف، مضيفاً «يجب أن تلعب النهائي وتفوز به، هذا ما يصنع الفارق، لأنه في نهاية اليوم لا أعتقد أن هناك الكثير من الناس الذين سيتذكرون المباراتين اللتين خضناهما ضد بورتو أو بيتيس».

وأردف قائلاً «سيتذكر الجميع النهائي، ومن ثم يجب أن تقدم كل ما لديك، لكي تمنح هذا الفريق لقباً آخر وتصنع التاريخ، هذا أفضل شيء ممكن».

تخصص إشبيلية

وسيسعى إشبيلية الذي ضمن مشاركته في المسابقة الموسم المقبل، باحتلال أحد المركزين الخامس أو السادس في الدوري المحلي الذي يختتم في نهائي الأسبوع المقبل، إلى تأكيد تخصصه في هذه المسابقة، لكونه توج بلقبها مرتين من أصل مباراتين نهائيتين، وذلك عامي 2006 ضد ميدلزبره الإنجليزي (4-صفر) و2007 ضد مواطنه إسبانيول (بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2).

وستكون موقعة «يوفنتوس ستاديوم» المواجهة الثانية فقط بين العملاق البرتغالي ونظيره الإسباني، بعد تلك التي جمعتهما موسم 1957-1958 في الدور التمهيدي من كأس الأندية البطلة حين فاز إشبيلية 3-1 ذهاباً وتعادلاً إياباً صفر-صفر، فتأهل النادي الأندلسي الذي واصل مشواره حينها حتى الدور ربع النهائي، قبل أن يسقط سقوطاً مذلاً أمام مواطنه ريال مدريد 2-10 بمجموع المباراتين.

ورقة غاميرو

ويعول الفريق الإسباني على تألق مهاجمه الفرنسي كيفن غاميرو الذي يتصدر ترتيب الهدافين بخمسة أهداف حتى الآن، وقد تعهد لاعب باريس سان جرمان السابق بأن يقدم كل ما لديه في تورينو، قائلاً في مقابلة مع موقع الاتحاد الأوروبي: «لن نذهب إلى تورينو من أجل التفرج على بنفيكا».

وتابع «نعلم بأن بنفيكا اختبر موسماً رائعاً، لقد فاز بلقب الدوري، وأخرج يوفنتوس، وهذا لم يكن بالأمر السهل، خصوصاً في تورينو. لكننا نخوض مباراة واحدة، وأي شيء قد يحصل. الأمر الأهم هو أن نقدم كل شيء ممكن، وألا نندم على أي شيء في النهاية...».

وأشاد المهاجم الفرنسي البالغ من العمر 27 عاماً بمدربه أوناي إيمري، قائلاً: «إنه شخص شغوف. يعيش من أجل كرة القدم، ويخوض تجربة المباريات مشجعاً، إنه أكثر من شغوف. بالنسبة إلي، إنها المرة الأولى التي أرى فيها مدرباً يعيش المباريات بهذا الشكل والالتزام».

 

أكثر الدول ألقاباً

 

9: إيطاليا

7: إسبانيا وإنجلترا

6: ألمانيا

3 ألقاب

 

يوفنتوس الإيطالي (1977 و1990 و1993)

إنترميلان الإيطالي (1991 و94 و98)

ليفربول (1973 و76 و2001)

 

 

سجل الفائزين

 

1972: توتنهام

1973: ليفربول

1974: فيينورد

1975: مونشنغلادباخ

1976: ليفربول

1977: يوفنتوس

1978: ايندهوفن

1979: مونشنغلادباخ

1980: فرانكفورت

1981: ايبسويتش

1982: غوتبورغ

1983: اندرلخت

1984: توتنهام

1985: ريال مدريد

1986: ريال مدريد

1987: غوتبورغ

1988: ليفركوزن

1989: نابولي

1990: يوفنتوس

1991: إنترميلان

1992: اياكس

1993: يوفنتوس

1994: إنترميلان

1995: بارما

1996: بايرن ميونيخ

1997: شالكه

1998: إنترميلان

1999: بارما

2000: غلطة سراي

2001: ليفربول

2002: فيينورد

2003: بورتو

2004: فالنسيا

2005: سسكا

2006: إشبيلية

2007: إشبيلية

2008: بطرسبورغ

2009: شاختار

يوروبا ليغ:

2010: أتلتيكو مدريد

2011: بورتو

2012: أتلتيكو مدريد

2013: تشلسي

2014:؟؟؟