لا يوجد ما هو أروع من تمريرة سحرية بالكعب تصنع انفرادا أمام المرمى أو استخدامه لإحراز هدف وسط غفلة من المدافعين.. أصحاب المهارات يدركون صعوبة الأمر والجماهير تعشق مدى إبهاره، ولكن في نفس الوقت توجد أنواع أخرى من «الكعوب» التي ترتبط بعالم المستطيل الأخضر ولا تقل جمالا.. إنها «الكعوب العالية».

عشق كرة القدم لا يعرف سنا أو لونا أو جنسا ويوحد القلوب، البعض يبرهن عن هذا العشق في المدرجات وغيره في الشبكات الاجتماعية ومثلهم بممارستها كهواية وقلائل كمحترفين فيها أو بمجال آخر مرتبط بها.. والأمر بكل تأكيد ليس حكرا على الذكور، فالمرأة دخلت كل مجالات المجتمع، والساحرة المستديرة ليست محرمة عليها، خاصة وأن جمال الأنثى مع عشق الكرة يشكل خليطا لا يمكن مقاومته.

إيفا كارنيرو.. غرام السامبا

ربما لا يعرف الكثيرون اسمها ولكن لها طلة مميزة على الشاشة بالنسبة لمحبي الدوري الإنجليزي، إنها إيفا كارنيرو رئيسة الجهاز الطبي لفريق تشيلسي.. تتمتع بجاذبية من نوع خاص وخبرتها في مجال عملها لا تقل عن جمالها حيث انضمت لتشيلسي في 2009 كطبيبة للفريق الثاني ثم تمت ترقيتها للعمل مع نجوم الصف الأول في موسم 2011 ـ 2012، وذلك عقب عملها في المعهد الطبي الأولمبي ومع فريق الاعداد الطبي لبعثة بريطانيا الأولمبية لدورة بكين 2008.

وبدأت علاقة إيفا، وهي من مواليد جبل طارق من أب إسباني وأم إنجليزية، بعالم الكرة في 1998 حيث كانت تتواجد بمدينة مكسيكية تعتبر من الوجهات التقليدية للبرازيليين لقضاء العطلات، وذلك أثناء وقت مباراة لمنتخب السيليساو.

وتقول إيفا إنها كانت في البداية مهتمة برؤية الطابع الاحتفالي للجماهير البرازيلية، التي تواجدت بكثرة هناك، لدى إحراز كل هدف ورؤية كيف يؤدون رقصات السامبا، إلا أن الأمر انتهى بوقوعها في غرام اللعبة أيضا. ويوفر تولي أنثى رئاسة الجهاز الطبي لفريق كامل من الذكور وفي رياضة خشنة مثل كرة القدم، خاصة إذا ما كانت تتمتع بقدر من الجمال، مادة خصبة للتعجب والسخرية وهو الأمر الذي يظهر كثيرا على الشبكات الاجتماعية أو في جلسات المزاح الكروية بين الأصدقاء حيث حينما يتعرض أحد لاعبي الـ«بلوز» لاحتكاك خشن أو إصابة، يقولون إنه لا يعاني من شيء ولكنه يبالغ لكي تأتي إليه إيفا أو أنه لا داعي للقلق حيث إن وجود إيفا بجانبه كفيل بتعافيه سريعا.

 

هوب سولو.. «الملاك الحارس»

الأمر مختلف هنا، فإذا كانت إيفا كارنيرو مجرد طبيبة لفريق كرة قدم، فإن هوب سولو محترفة وتلعب مع المنتخب الأميركي للسيدات منذ 2000 وأصبحت حارسته الأولى منذ 2005، ليس هذا فقط بل أنها حققت معه أنجارات مثل التتويج بذهبية أولمبياد أثينا في 2004 وكررت نفس الإنجاز في دورة بكين 2008، هذا بخلاف برونزية كأس العالم 2007 في الصين وفضية مونديال 2011 بألمانيا.

حققت سولو (32 عاما) الكثير من الإنجازات الفردية أيضا ومنها الحفاظ على نظافة شباكها طيلة ألف و54 دقيقة وهو الرقم الذي كسر في مباراة فازت بها الولايات المتحدة على فرنسا بنتيجة 4-1 في بطولة كأس الجارفي الودية بالبرتغال، ولكنها خارج المستطيل الأخضر تسطع كملكة جمال، حيث ظهرت أكثر من مرة على أغلفة أبرز مجلات الموضة والرياضة الخاصة بالسيدات، كما يحدث مع الممثلات والعارضات الشهيرات.

وأفضل شيء أن وجودها داخل الملعب مع مهمة الدفاع عن عرين المنتخب الأميركي لم يجعلها تنسى كونها أنثى، فهي دائما ما تطل على الجمهور بصبغات شعر مختلفة: الأشقر والأحمر والأسود الكاحل، كلها ألوان ظهرت بها سولو في مختلف المعارك الرياضية التي خاضتها.

مارتا.. ميسي السيدات

مارتا فييرا دا سيلفا.. ربما أشهر اسم للاعبة عرفته ملاعب كرة القدم، ولم لا وهي الوحيدة في تاريخ اللعبة حتى الآن سواء على صعيد السيدات أو الرجال التي تحمل في جعبتها خمس كرات ذهبية، متفوقة على الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة بجائزة واحدة.

أوجه التشابه بين البرازيلية مارتا (28 عاما) وميسي كبيرة، حيث لا يتعلق الأمر فقط بعدد الكرات الذهبية، فإذا كان البرغوث الأرجنتيني تعرض لنقص في هرمون النمو تطلب علاجه بخلاف سماعه كلاما من البعض حول أن بنيته لا تلائم خشونة كرة القدم أثناء طفولته، فإن مارتا في نفس السن كانت تعاني من عدم تقبل عائلتها لفكرة اقدامها على لعب هذه الرياضة وعراقيل كان يضعها المجتمع أمام تقدمها.

وتقول مارتا، التي لا تتمتع بقدر كبير من الجمال مثل كارنيرو وسولو، إنها في الصغر حينما كانت تلعب الكرة في الشارع مع الأولاد كان أشقاؤها يأتون لمنعها إلا أنها كانت تعدو منهم دون تمكنهم من اللحاق بها وربما يكون هذا هو سبب سرعتها الفائقة في الملاعب.

ولم تقف أنوثة مارتا عائقا في وجهها بالمجال الذي تحبه، لدرجة أنها شاركت مؤخرا في مباراة ودية لمحاربة الفقر مع نجوم كلهم من الذكور مثل مواطنها زين الدين زيدان والفرنسي رونالدو وغيرهم، وقدمت عددا لا بأس به من المهارات الجميلة التي أبهرت الحضور في المباراة التي احتضنتها مدينة بيرن السويسرية.

 

لاريسا ريكيلمي.. مشجعة خطفت الأنظار من منتخب بلادها

حب للكرة أم للشهرة؟ هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه في علاقة لاريسا ريكيلمي بكرة القدم فبخلاف العلاقة «الشرعية» التي تربط كارنيرو وسولو ومارتا بعالم كرة القدم، إلا أن دخول اسم الباراغوانية لاريسا ريكيلمي لعالم كرة القدم، لم يتطلب منها خلع حذائها ذي «الكعب العالي» قبل الدخول إلى حرم المستطيل الأخضر، بل إن شهرتها التي اكتسبتها كانت بسبب طريقة تشجيعها لمنتخب بلادها الذي خطفت منه الأنظار خلال مشاركته في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا!

اللحظة المناسبة

كل ما فعلته ريكيلمي كان ببساطة انتظار اللحظة المناسبة التي تضمن لها شهرة عالمية وليست محلية، لذا لم تجد مسرحا أفضل من كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا لتظهر به وهي تؤازر منتخب بلادها، بجانب إطلاق مجموعة من الوعود التي تجذب انتباه وسائل الإعلام إليها. أوفت العارضة الباراغوانية بوعدها ولكن بعد انحسار «حمى» مونديال 2010 بدأ اسمها يتوارى، فكانت لا بد أن تعود للعبة مجددا باطلاق تصريحات ترتبط بمشاهير الكرة، حيث قالت إن ميسي عرض عليها الزواج ولكنها رفضت لأنها وعدت خطيبها بالبقاء معه مدى العمر.