في السابع والعشرين من سبتمبر 1956 اشتركت عناوين الصحافة الصادرة في الولايات المتحدة الأميركية ذلك اليوم في خبر واحد.. لم يكن له أية علاقة بالأحداث السياسية أو الاقتصادية لتجعله على صدر الصفحات الأولى بل كان عنواناً بكلمات جاءت متشابه إلى الحد البعيد، فجميع الصحف تحدثت عن وفاة ميلدريد ديركسون زهاريز وكان العنوان الإبرز "حتى الرياضيين يغتالهم السرطان".

ولم تكن ميلدريد رياضية عادية بل كانت "سوبر ستار"، حيث شاركت بنجاح في بطولات الغولف وكرة السلة وألعاب المضمار، وكان العنوان يستغرب أن ينجح مرض، أي نوع من المرض، في التفوق على قدرات الرياضية الأفضل في الولايات المتحدة الأميركية، ولكن هذا المرض من الصعب فعلاً التغلب عليه.

بداية من ذلك اليوم تواصلت حالات الرحيل بسبب المرض اللعين الذي حصد الكثير من الضحايا من الرياضيين عبر السنوات وصولاً إلى أول من أمس عندما ارتحل الإسباني تيتو فيلانوفا المدرب السابق لبرشلونة الإسباني بعد صراع مع السرطان استمر لأكثر من عامين.

وجاء رحيل "تيتو" ليعيد الكثير من اللحظات الحزينة التي عاشتها الساحة الرياضية وأعضاء من عائلاتها يقاومون المرض كل فترة وآخرون يخسرون معركة الصراع مع أحد أشرس الأمراض وأشدها فتكاً.

وعاش برشلونة الإسباني ليلة حزينة للغاية بدأت منذ اللحظات الأولى من صباح أول من أمس عندما أعلن مستشفى كويرون أن فيلانوفا في حالة حرجة بعد عملية جراحية طارئة، وظل المجتمع الكاتالوني في ترقب لوضعية المدرب السابق إلى أن أعلن المستشفى عن رحيل "تيتو" مرسلاً الأحزان إلى كل مكان ليس في برشلونة وحدها بل إلى عالم كرة القدم أجمع الذي ظل متابعاً لحالة الرجل الذي تمكن من تحقيق الرقم القياسي في عدد نقاط الفوز بالدوري الإسباني قبل موسمين وهو يقود فريقه إلى النقطة 100.

عبد الكريم ميتسو

مدرب الأبيض والعين والوصل أحد العلامات الفارقة في الكرة الإماراتية، الرجل الذي قاد الأبيض إلى لقب خليجي 18، وقبله العين إلى لقب الأندية الآسيوية أبطال الدوري، قبل أن يتحول للعمل في قلعة الفهود، إلا أن المرض اللعين سيطر عليه وانتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة حافلة في عالم التدريب منذ أن عرفه العالم عبر قيادته منتخب السنغال في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، البلد الأفريقي الذي أحبه وتزوج من أهله واختار أن يوارى الثرى به.

سعيد بلقولة

في منتصف يونيو 2002 استيقظ العالم العربي بأكمله على فاجعة رحيل المغربي سعيد بلقولة مفخرة العرب، الرجل الذي حمل شرف إدارة المباراة النهائية لمونديال 1998 في فرنسا بين أصحاب الأرض والبرازيل، وقدم للعالم في ذلك اليوم واحدة من المحاضرات الرائعة في كيفية التعامل مع مباراة نهائية رغم أن طرفيها المستضيف وحامل اللقب الباحث عن الاستمرار على عرش العالم مقابل منتخب يبحث عن لقبه الأول.

ورحل بلقولة في الخامسة والأربعين من عمره بعد أن فتح الباب أمام العرب والأفارقة نجو أعلى المراتب في عالم التحكيم بكرة القدم.

ماري جينينغز

 

21 عاماً فقط ارتحلت بعدها اللاعبة اليافعة ماري جينينغز نجمة كرة القدم بجامعة ستون هال، وكانت مرشحة بشدة لأن تصبح نجمة عالية في عالم كرة القدم النسائية بعد أن نجحت خلال موسمين مع فريق كرة القدم بالجامعة في تقديم مستوى مميز للغاية مكنها من المشاركة في 14 مباراة في الموسم قبل الأخير لها، ثم شاركت مرتين في الموسم الأخير لها قبل أن يعلن عن رحيلها في 26 يونيو 2006 بعد فترة قصيرة من إصابتها بالسرطان.

 

غاري أبليت.. اجتمع على حبه جمهور مدينة ليفربول

 

من النادر إن يجتمع جمهور ناديي مدينة ليفربول الإنجليزية على حب لاعب، فالعداء بين إيفرتون وليفربول وصل إلى مرحلة التخطيط للاغتيالات، إلا أن هذا الجمهور اتفق على حب المدافع غاري أبليت ولم يصفه أي من مشجعي الفريقين بالخائن على الرغم من انه لعب لطرفي المدينة، حيث بدأ مسيرته مع ليفربول في الفترة من 1983 حتى 1992 عندما انتقل إلى إيفرتون وظل بين صفوفه حتى 1996، إذ انه اللاعب الوحيد الذي تمكن من الحصول على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي مع الفريقين، ورحل أبليت في الثاني من يناير 2012 بعد صراع مع السرطان استمر لعام ونصف العام.

اليافع روكي

وكان لاعب سابق من ليفربول أيضاً قد رحل بالمرض ذاته وتحديداً اليافع ميكي روكي، وسيتذكر ريال بيتيس الإسباني وليفربول الإنجليزي الخامس والعشرين من يونيو 2012 بالكثير من الحزن والألم، في ذلك اليوم نشر النادي الإسباني بياناً على موقعه على الإنترنت أكد فيه وفاة لاعبه الشاب ميغيل روكي فيريرو الذي اشتهر في عالم كرة القدم باسم ميكي روكي، وقال النادي "مع الأسف خسر ميكي معركته مع السرطان ورحل في سن صغيره".

واكتشف ميكي إصابته بالسرطان قبل عامين من وفاته التي حدثت في مستشفى ديكسوس في برشلونة عن عمر لم يتجاوز 23 عاماً، وكان قد عاد للعب في بلاده إسبانيا بعد فترة مع ليفربول الإنجليزي الذي لعب معه بداية من 2005 وحصل مع فريق الشباب بالنادي الإنجليزي على لقب كأس إنجلترا قبل أن يعود إلى إسبانيا وينضم إلى ريال بيتيس الذي لعب بين صفوفه ثلاثة مواسم قبل أن يتوقف بسبب المرض الذي أدى إلى رحيله.

دنيس "أوتيس" وودوارد

قبل نحو عام من الآن أعلن عن وفاة اللاعب السابق والمدرب دنيس "أوتيس" وودوارد الذي ارتبطت مسيرته الرياضية في كرة القدم بمدينة بلتمور الأميركية التي انطلقت مسيرته الرياضية بين أحضان أنديتها قبل أن يتحول إلى التدريب ويبقى يعمل مدرباً لكرة القدم لدى بلدية المدينة لمدة وصلت إلى 45 عاماً خطط خلالها لتطوير المنشط، كما تولى تدريب مجموعة من المدربين الشباب.

ديلان تومبيديس

 

قبل أيام وتحديداً في الثامن عشر من هذا الشهر أعلن ويستهام عن رحيل لاعبه الشاب ديلان تومبيديس في العشرين من عمره فقط بعد صراع مع السرطان بداية من 2011. المهاجم الأسترالي اليافع لفت الأنظار عندما استقدمه ويستهام ليلعب في فريق الشباب بالنادي منذ أن كان في الخامسة عشر من عمره وبانت عليه ملامح النجومية مبكراً بعد أن عرف طريقه إلى الفريق الأول عندما كان في السابعة عشرة فقط من العمر ليعلن بعدها بفترة قصيرة عن إصابته بالسرطان .

 

سلفادور رييس

انتظر غوادلاخارا المكسيكي 45 عاماً حتى يحصل لاعب منه على لقب هداف الدوري الذي حصل عليه عمر برافو في عام 2007، فقد كانت المرة الأخيرة التي نال فيها أحد لاعبيه هذا الشرف عام 1963 عندما تمكن سلفادور رييس من الحصول على اللقب وهو أحد ألقاب عدة حصل عليه أسطورة الفريق المكسيكي الشهير الذي تمكن من قيادة ناديه إلى سبع بطولات في الدوري بداية من 1957 محرزاً في الوقت ذاته 122 هدفاً. وفارق رييس الحياة في 29 ديسمبر 2012 متأثراً بمرض السرطان.

 

شون كورندال

 

صدم نادي نيويورك ريد بولز الأميركي في نوفمبر من العام الماضي بنبأ إصابه لاعبه شون كورندال بالسرطان، ولم يمض الكثير من الوقت حتى رحل كورندال فقد أعلن في الثاني عشر من مارس الماضي أن لاعب كرة القدم الذي بدأ مسيرته في اميركان ايغلز منتقلاً بعد ذلك إلى دي سي يونايتد ومنه إلى نيويورك ريد بولز الذي انتهت مسيرته الرياضية عنده قبل أن ينهي المرض العضال حياته قبل نحو شهر من الآن.