بمجرد دوي نشيد دوري أبطال أوروبا بمسامع لاعبي فريقي ريال وأتلتيكو مدريد الإسبانيين اليوم سيجول بمخيلتهم من دون شك احساس ملامسة الكأس ذات الأذنين على أرض لشبونة يوم 24 مايو المقبل، حيث ستحتضن المباراة النهائية.

ففي المرحلة قبل الأخيرة في البطولة الأعرق والأغلى على صعيد أندية العالم، تبدو الرؤوس متساوية والحسابات معقدة في مواجهتين، احداهما كلاسيكية بين الريال وبايرن، والأخرى تجسد القوتين الصاعدتين تشلسي وأتلتيكو، وإن كان الفريق اللندني أكثر حنكة بعد تتويجه بلقب 2012.

وبذكريات الفوز التاريخي بكأس السوبر الأوروبي 2012، يستقبل أتلتيكو مدريد الإسباني تشلسي الإنجليزي في الدور قبل النهائي، في مواجهة سيكون بطلاها المديران الفنيان البرتغالي جوزيه مورينيو والأرجنتيني دييغو سيميوني.

وكان أتلتيكو، بطل الدوري الأوروبي 2012، قد فاجأ العالم بفوزه الكاسح على تشلسي، بطل دوري الأبطال في العام نفسه، في السوبر القاري 4 ـ 1 بفضل نجمه الكولومبي السابق راداميل فالكاو، الذي سجل "هاتريك" فيما سجل زميله البرازيلي جواو ميراندا الهدف الرابع، وسجل جاري كاهيل هدفا شرفيا لـ "البلوز".

التتويج بالسوبر رسخ مكانة أتلتيكو كأحد كبار القارة العجوز في الوقت الحالي بفضل القيادة الفنية الرائعة لسيميوني، الذي انتشل فريقا ضعيفا يحتل مراكز متأخرة بالليغا مع سلفه جريجوريو مانزانو، وجعل منه فريقا بمواصفات عالمية ناطح الكبيرين ريال مدريد وبرشلونة وتفوق عليهما لاحقا، وفاز قبله بالدوري الأوروبي عن استحقاق، وينافس بقوة حاليا على الليغا التي يحتل صدارتها.

مواحهة معقدة

لكن مواجهة تشلسي ستكون مختلفة هذه المرة، فلم يعد المدرب الإيطالي روبرتو دي ماتيو في مقعده، بل يشغره المحنك مورينيو، الذي يعتبره سيميوني مثلا أعلى، ولديهما العديد من النقاط المشتركة، خاصة في جزئية تحفيز اللاعبين وتحميسهم مع بعض الأمور الفنية الخططية داخل الملعب.

مورينيو يدير فريقا شابا طموحا لا يخلو من بعض عناصر الخبرة، ورغم تذبذب الأداء والنتائج على فترات هذا الموسم، الا أنه بارع في المواجهات المهمة، حيث ينافس على لقب البريميير ليغ وهزم جميع المنافسين الكبار وإن كان ليفربول أقرب منه للقب حاليا، كما وصل إلى قبل نهائي دوري الأبطال بعد عودة تاريخية امام باريس سان جيرمان الفرنسي.

ويتحفز مورينيو للانتقام من سيميوني، الذي انتزع منه لقب كأس الملك في تجربته السابقة مع ريال مدريد على ملعبه سانتياغو برنابيو، وهي الذكرى الأخيرة والمريرة قبل الرحيل عن إسبانيا والعودة إلى لندن.

تفوق مورينيو

وانتصر مورينيو على سيميوني في ثلاث من أصل أربع مواجهات (جميعها بين الريال وأتلتيكو) لكن خسارته الوحيدة أفقدته لقب الكأس.

وسيقام لقاء الذهاب على ملعب فيسنتي كالديرون معقل الروخيبلانكوس يوم 22 أبريل، فيما تكون العودة بستامفورد بريدج معقل البلوز يوم 30 من نفس الشهر، وهو معطى ليس بالضرورة في مصلحة الإنجليز، رغم جودة نتائجهم على أرضهم، حيث أثبت أتلتيكو تألقه المستمر خارج الديار.

عودة توريس

وتشهد المواجهة عودة مهاجم تشلسي الإسباني فرناندو توريس لملعب فيسنتي كالديرون معقل فريقه الأسبق للمرة الأولى، حيث تغيب عن زيارته عام 2008 بدوري الأبطال أيضا مع فريقه السابق ليفربول بسبب الإصابة. كما سيحرس عرين أتلتيكو الحارس البلجيكي المتألق تيبو كورتوا المعار أصلا من تشلسي، وذلك بعد موافقة الويفا والنادي اللندني.

ويعود ايضا لاعب وسط أتلتيكو البرتغالي تياغو مينديش للصدام بفريقه الإنجليزي السابق، حيث سبق أن تعامل مع مورينيو في موسم 2004 ــ 2005 وفاز بالدوري الإنجليزي وبلغ قبل نهائي التشامبيونز.

تحد تاريخي

أكد الأوروغوياني دييغو غودين، قائد دفاع أتلتيكو مدريد، أن الفريق يواجه تحديا تاريخيا اليوم أمام تشلسي، في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، وأن عليه الفوز بأي نتيجة. وقال غودين: من الضروري الفوز حتى لو دخلت مرمانا أهداف، لكن يجب الفوز غدا في ملعبنا، قطعا سيكون من الأفضل لو حافظنا على نظافة شباكنا.

جرافيك