يبدو ريال مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي الأقرب لبلوغ الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، عندما يحلان اليوم على بوروسيا دورتموند الألماني وتشلسي الإنجليزي، اللذين يواجهان "المهمة المستحيلة" في إياب ربع النهائي.
على ملعب "سيغنال ايدونا بارك"، يتطلع ريال مدريد إلى البناء على الأفضلية الواضحة التي حققها ذهاباً، حين تغلب على دورتموند في "سانتياغو برنابيو" بثلاثية نظيفة، من أجل بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الرابعة على التوالي، وبالتالي مواصلة حلمه بتعزيز رقمه القياسي من حيث عدد الألقاب (9 حتى الآن وآخرها يعود إلى عام 2003).
وستكون الفرصة متاحة أمام النادي الملكي لكي يحقق ثأره من فريق المدرب يورغن كلوب الذي كان أطاح به من الدور نصف النهائي الموسم الماضي، بالفوز عليه في "سيغنال ايدونا بارك" 4-1، قبل أن يخسر إياباً في مدريد صفر-2، علماً بأن الفريقين تواجها أيضاً في دور المجموعات الموسم الماضي، وفاز دورتموند على أرضه 2-1 وتعادلا إياباً 2-2.
كما تواجها في نصف نهائي 1998، عندما تأهل ريال 2-صفر بمجموع المباراتين في طريقه إلى اللقب، وفي الدور الثاني لموسم 2003، عندما فاز ريال على أرضه 2-1 وتعادلا 1-1 إياباً.
رونالدو جاهز
ويعول ريال مدريد مجدداً على نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي أصبح أول لاعب يسجل 9 أهداف في دور المجموعات، وهو أصبح أفضل مسجل في تاريخ البطولة برصيد 14 هدفاً، مشاركة مع غريمه في برشلونة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعدما هز شباك دورتموند بالهدف الثالث الأربعاء الماضي.
وتعافى رونالدو من الإصابة التي تعرض لها في نهاية لقاء الذهاب، واضطرته إلى ترك أرضية الملعب، وهو عاود تمارينه مع الفريق الأحد، وأصبح جاهزاً للمشاركة في مباراة "سيغنال ايدونا بارك"، بعد أن غاب عن مباراة السبت في الدوري المحلي ضد ريال سوسييداد، والتي فاز بها فريقه خارج قواعده برباعية نظيفة، سجلها اسيير اياراماندي والويلزي غاريث بايل والبرتغالي بيبي والفارو موراتا.
معنويات عالية
وأعرب مدرب ريال الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الفائز باللقب مرتين كلاعب مع ميلان، وفي مناسبتين أخريين كمدرب للفريق ذاته، عن سعادته بالطريقة التي تعامل فيها فريقه مع غياب رونالدو عن مباراة سوسييداد، وبتجنب لاعبيه التعرض لإصابات، مضيفاً "هذه الانتصارات تعزز وضع الفريق، والأهم من ذلك أننا لم نتعرض للمزيد من الإصابات".
ومن المتوقع أن يعود إلى التشكيلة الأساسية الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، بعدما شارك بديلاً في مباراة السبت، علماً بأنه غاب عن لقاء الذهاب بسبب المرض.
وفي معسكر بطل 1997 ووصيف الموسم الماضي، يواجه رجال كلوب مهمة صعبة للغاية، إذ إن عليه تقديم مستوى أفضل مما حققوه حتى في الزيارة الأخيرة لريال إلى ملعبهم الموسم الماضي، لأنهم بحاجة للفوز برباعية نظيفة لكي يبلغوا دور الأربعة للموسم الثاني على التوالي.
تحدي دورتموند
ويدخل دورتموند إلى اللقاء بمعنويات جيدة بعد فوزه على فولفسبورغ 2-1 السبت في الدوري المحلي، كما أنه سيعول مجدداً على نجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل الأهداف الأربعة لفريقه الموسم الماضي في مرمى ريال مدريد، وذلك بعد أن غاب لاعب بايرن ميونيخ المستقبلي عن لقاء الذهاب بسبب الإيقاف.
وأشار الجناح ماركو رويس الذي سجل هدف الفوز لفريقه أمام فولفسبورغ، بعد أن أدرك ليفاندوفسكي التعادل، إلى أن على دورتموند أن يقدم مستوى مماثلاً، لذلك الذي ظهر به في الشوط الثاني من مباراة السبت، مضيفاً "لم نستسلم (أمام ريال مدريد). إذا لعبنا كما فعلنا في الشوط الأول (أمام فولفسبورغ) فستكون الأمور صعبة جداً علينا، لكن إذا لعبنا مثل الشوط الثاني، فنحن حقاً نملك فرصة. سيكون الأمر صعباً للغاية، لكننا سنقدم كل ما لدينا".
غياب كيهل
ويخوض كلوب اللقاء دون لاعب الوسط المدافع سيباستيان كيهل الموقوف، ما يعقد مهمته، خصوصاً في ظل إصابة سفين بندر وايلكاي غوندوغان، وقد ألمح المدرب الألماني إلى إمكانية إشراك الظهير الأيمن كيفن غروسكروتس في وسط الملعب.
مهمة صعبة
وعلى ملعب "ستامفورد بريدج"، لن يكون وضع تشلسي أفضل من دورتموند، إذ سيكون عليه تقديم مستوى خارقاً لكي يتمكن من تعويض خسارته ذهاباً أمام باريس سان جرمان 1-3، والتأهل إلى الدور نصف النهائي للمرة السابعة في المواسم الـ 11 الأخيرة.
ويأمل تشلسي أن يكرر سيناريو موسم 2011-2012 حين خسر ذهاباً أمام نابولي الإيطالي في ذهاب الدور الثاني بالنتيجة ذاتها، ما أدى إلى التخلي عن خدمات المدرب البرتغالي اندري فياش بواش، والاعتماد على الإيطالي روبرتو دي ماتيو، الذي نجح في اختبار العودة، حيث خرج فريقه فائزاً من ملعب "سان باولو" 4-1 بعد التمديد في طريقه لإحراز اللقب على حساب البطل الحالي بايرن ميونيخ الألماني.
غياب إبرا
وسيكون النادي الباريسي الذي سيفتقد خدمات نجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، عازماً على تخطي مضيفه اللندني وبلوغ دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 1994-1995، حين خسر أمام ميلان الإيطالي صفر-3 بمجموع المباراتين، علماً بأنه خرج من ربع النهائي الموسم الماضي على يد برشلونة، دون أن يخسر أمام النادي الكاتالوني.
11
يعول تشلسي على دعم جمهوره لكي يحافظ على نظافة شباكه في "ستامفورد بريدج" للمباراة التاسعة على التوالي، لكنه يواجه فريقاً قادماً من 11 انتصاراً متتالياً (رقم قياسي شخصي)، ولم يخسر بفارق هدفين سوى مرة واحدة في مبارياته الـ 110 الأخيرة، كما أنه سجل 14 هدفاً في أربع مباريات خاضها خارج قواعده في المسابقة هذا الموسم.
3
ستكون الزيارة الثانية لسان جيرمان إلى "ستامفورد بريدج"، ويأمل الفريق الباريسي ألا يتكرر سيناريو زيارته الأولى حين خسر بثلاثية نظيفة في الدور الأول عام 2005.
ومن المتوقع أن يحتكم مورينيو في الهجوم إلى الإسباني فرناندو توريس، بعدما فشل الألماني اندري شورله في شغل مركز المهاجم خلال لقاء الذهاب، فيما سيعول نظيره لوران بلان على كافاني في مركز المهاجم، في ظل غياب إبراهيموفيتش الذي سجل 10 أهداف في المسابقة هذا الموسم.
