كشف أنتون باخل رئيس نقابة موظفي سجون مقاطعة بافاريا الألمانية حيث سيقضي ملك بافاريا السابق أولى هونيس عقوبة السجن لثلاث سنوات وستة أشهر ان اقرب الاحتمالات للاستفادة من خدمات رئيس بايرن ميونيخ السابق هي ان يعمل في مطبخ السجن بفضل خبرته كمالك لمصنع نقانق
وبات على هونيس ، الذي كان يترأس حتى أول من أمس النادي البافاري ، أن يقضي مدة سجنه لثلاثة أعوام ونصف العام بسبب تهربه من الضرائب ، في سجن عام ودون أي مميزات خاصة.
وأوضح أنتون باخل رئيس نقابة موظفي السجون ، الذي يتمتع بأكثر من 30 عاما من الخبرة في هذا المجال : في السجن لا توجد مميزات لكون المرء مشهورا.
وقال "في اليوم الأول سيكون عليه أن يخلع ملابسه ويسلمها ، مثل أي سجين آخر ، وسيتم فحصه من جانب طبيب وأخصائي نفسي. بعد ذلك سيتم وضع خطة احتجاز تتضمن قدراته ومؤهلاته. بعد ذلك سيتلقى رداء السجن".
وأكد باخل أن هونيس لن يتمتع بأي حق في المطالبة بزنزانة انفرادية : "من الممكن أن يكون عليه العيش مع مجرمين يتميزون بالعنف أو أن يتقاسم معهم الزنزانة"، لكنه رجح أن يتم سجنه منفردا.
وستكون مساحة الزنزانة بين ثمانية إلى عشرة أمتار مربعة ، ومزودة بفراش ودولاب ومنضدة. وسيكون على هونيس أن يستخدم الحمامات العامة التي يستخدمها بقية السجناء.
وفي بافاريا يجب على كل سجين العمل ، إلا إذا كان في سن المعاش أو يعاني من مشكلات صحية. وفي حالة هونيس ، قد يتم النظر إلى خبراته كمالك لمصنع نقانق. وتوقع باخل : "قد يعمل في المطبخ أو كبديل للطاهي".
لانزبرغ
ومن المقرر أن يتم إيداع رئيس نادي بايرن ميونخ بنفس السجن الذي شهد تأليف الزعيم النازي الراحل أدولف هتلر لكتابه (كفاحي).
وأفردت صحيفة (بيلد) الألمانية أمس مساحة كبيرة من صفحاتها للحياة المستقبلية لهوينيس في السجن وكشفت الصحيفة أن هوينيس سيتعين عليه ارتداء زي السجن والاستيقاظ يوميا في الساعة 05.50 صباحا وكان هتلر قد أودع سجن (لانزبرغ)، الذي من المقرر أن يحتجز به هوينيس، بعد محاولة انقلاب فاشلة في 1923 قبل أن يخرج في العام التالي وقد دون كل أفكاره في (كفاحي).
فضل
في الأثناء أكد بيب غوارديولا انه اذا كان بايرن ميونيخ يحتل اعلى السلم على صعيد كرة القدم في العالم، "فان الفضل في ذلك يعود الى هونيس كلاعب ومدير ثم كرئيس لهذا النادي". واضاف "هذا ليس رأيي وحسب. لقد رأيت كيف وماذا يتحدث الناس عنه. يستحق اكبر الاحترام، وآمل ان يعود لنا في المستقبل".
مسيرة
وسيضطر بايرن ميونيخ حامل لقب ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، إلى العمل بدون جهود هونيس للمرة الأولى منذ 44 عاما.
وحقق هونيس نجاحا منقطع النظير حيث توج بثلاثة ألقاب أوروبية ، ولكن أداءه في الهيكل الإداري حقق طفرة هائلة في النادي البافاري حيث نقله إلى المستوى العالمي وجعله أحد أكبر الأندية الأوروبية.
وبعد انتهاء مسيرته كلاعب في سن السابعة والعشرين بسبب الإصابة في عام 1979، اتجه إلى العمل الإداري حيث استغل علاقاته التي كونها من خلال امتلاكه مصنع للنقانق في تحقيق صفقات رعاية هائلة على مدار 31 عاما من العمل.
واصبح هونيس رئيسا لبايرن ميونيخ في عام 2010، ليتواصل النجاح مع الفريق، ليتوج في نهاية المطاف بثلاثية البندسليغا وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا في 2013.
سمعة
ورغم صعوبة الموقف، فإن منصب رئيس النادي لن يكون محفوفا بالمخاطر والسمعة السيئة نظرا لأن بايرن ميونيخ ناد كبير بطبعه وسيواصل جذب الأسماء الرنانة من جميع أنحاء العالم .ويظهر بايرن كأسرة تعمل على قلب رجل واحد من أجل مواصلة طريق النجاح.
لقد قضى اللاعبان الدوليان باستيان شفاينشتايغر وفيليب لام طوال مسيرتهما الكروية في بايرن ميونيخ ، فيما يتولى كارل هاينز رومينيغه، الذي خاض 300 مباراة مع بايرن، منصب رئيس المجلس التنفيذي للنادي.
كما ساعد النادي المهاجم الأسطورة جيرد مولر ، للتعافي من الادمان، ليتم تعيينه مدربا في قطاع الناشئين في النادي. وعلى رأس عائلة بايرن ميونيخ ، كان يقبع هونيس الذي دائما ما كان يتوعد معارضيه ولكنه كان شديد الولاء لهؤلاء الذين أعطوا كل شيء لبايرن ميونيخ ، مثلما كان يفعل.
رئاسة
اعلن مجلس ادارة بايرن ميونيخ بطل المانيا واوروبا لكرة القدم أمس تعيين كارل هوبفنر رئيسا للنادي خلفا لاولي هونيس المستقيل من منصبه عقب ادانته بالتهرب من دفع الضرائب.
واتخذ قرار تعيين هوبفنر بالاجماع، وسيعرض القرار على الجمعية العمومية غير العادية للنادي في الثاني من مايو المقبل.
وهوبفنر (61 عاما) كان نائبا لهونيس، وعضوا في اللجنة التنفيذية للمجلس الاستشاري للنادي. كما عين رودولف شيلز نائبا للرئيس ودييتر ماير نائبا ثانيا للرئيس.
واستقال هونيس من رئاسة نادي بايرن ميونيخ اثر قرار المحكمة بسجنه ثلاث سنوات ونصف السنة لتهربه من دفع ضرائب قدرت بحوالي 27 مليون يورو.
