يمكن للمتابعين رؤية لاعبين برازيليين يضطلعون بأدوار رئيسية في كافة بطولات كرة القدم الكبيرة في إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا، إلا أن الأمر ليس كذلك بالنسبة لمدربي هذه البلاد الذين فشلوا في ترك بصمة مؤثرة عند تولي تدريب فرق كبيرة خارج بلادهم. ومن بين 16 مدرباً تشارك فرقهم في مرحلة خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا، هناك ثلاثة ينتمون لأميركا الجنوبية، لكن ليس بينهم أي مدرب من البرازيل. وقال باولو أوتوري، الفائز بكأس ليبرتادوريس لأندية أميركا الجنوبية مرتين مع كروزيرو وساو باولو: «لا يتم توجيه الدعوة للمدربين البرازيليين للعمل في أوروبا».

وأضاف: «آخر اثنين وهما فيليبو وفاندرلي وهما من الصفوة هنا في البرازيل لم تكلل تجربتاهما بالنجاح». وتابع: «الناس تقول دوماً إن المدربين البرازيليين ليسوا على ما يرام، وإن اللاعبين الذين يخرجون من البرازيل هم من صفوة اللاعبين على عكس الحال بالنسبة للمدربين». وهناك أمر آخر يتعلق بالمؤهلات الرسمية، حيث إن المدربين في البرازيل لا يكونون بحاجة للتدريب، كما أن القليل منهم يتوجه لأوروبا للحصول على المؤهلات التي ينظر إليها الآن باعتبارها مطلباً أساسياً لدى معظم الأندية.

مستويات

وأعادت رابطة مدربي كرة القدم البرازيلية أخيراً، صياغة دوراتها التدريبية لتقديم أربع مستويات من التأهيل، وهذا يتيح المجال للمدربين المحليين للدخول للسوق الأوروبية على حسب ما يرى فرناندو بيريس، وهو واحد من مسؤولي الرابطة.

وتجري الرابطة بالفعل دورات تدريبية للمستوى الأول والثاني وستجري دورات للمستوى الثالث في نهاية هذا العام، وستصل للمستوى الرابع في عام 2015 عندما يكون لديها ما يكفي من المرشحين المؤهلين. وقال بيريس، وهو لاعب سابق لعب في البرازيل والبرتغال: «علينا مساعدة مدربينا ليكونوا أفضل على صعيد الاستعداد لتولي مناصب تدريبية في أوروبا». وتابع بيريس، أن الكرة البرازيلية تبدو شديدة التعصب، حيث لا يتم تعيين أي مدربين من خارج البرازيل تقريباً. ويعني هذا أن اللاعبين يفتقرون للوعي الخططي عندما يمضي الكثير منهم قدماً للعمل في مجال التدريب.

وقال: «لعبت في البرتغال وكان هناك دوماً مدربون أجانب ينتمون لمدارس فكرية مختلفة». وأضاف: «على الرغم من فوز البرازيل بكأس العالم خمس مرات فإننا كدولة لم نحافظ على تطورنا الخططي في نواح أخرى لأننا كنا منغلقين للغاية. لم نكن مهتمين على الإطلاق بالتعلم من الآخرين لأننا كنا مميزين للغاية».