يقف هدافا ميلان الإيطالي وأتلتيكو مدريد الإسباني، ماريو بالوتيلي ودييغو كوستا، وجهاً لوجه في مواجهة فريقيهما في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا اليوم على ملعب سان سيرو.
وإضافة إلى ميزة التهديف التي يتميزان بها، فإنهما يملكان قاسماً مشتركاً آخر هو المزاجية العصبية، وخير دليل على ذلك حصول المشاكس الإيطالي على ثماني بطاقات صفراء وواحدة حمراء، في حين نال كوستا 8 بطاقات صفراء علماً بأنه أوقف أربع مباريات الموسم الماضي لدفعه أحد لاعبي فيكتوريا بلزت التشيكي في مسابقة يوروبا ليغ.
بعد ذرفه الدموع على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين ضد نابولي في مباراة خسرها فريقه 1-3، أنقذ بالوتيلي فريقه قبل نهاية المباراة ضد بولونيا بتسجيله هدف اللقاء الوحيد من 40 متراً بطريقة رائعة.
في المقابل، استعاد كوستا وصله مع الشباك بتسجيله أحد أهداف فريقه في مرمى بلد الوليد، إثر تلقيه كرة أمامية بينية من راؤول غارسيا ليسدد الكرة من فوق الحارس المتقدم.
وكان كوستا سجل 23 هدفاً في 22 مباراة بين أغسطس وديسمبر الماضي، لكنه اكتفى بثلاثة أهداف فقط في 12 مباراة منذ مطلع العام الحالي.
ويفسر مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني هذا التراجع بقوله: «قام مدافعو الفرق المنافسة بتشديد الرقابة عليه في الآونة الأخيرة».
ورقة بالوتيلي
ويحتاج مدرب ميلان الجديد ونجمه السابق كلارنس سيدورف إلى بالوتيلي الذي يغيب تماماً في بعض الأحيان، لكنه قادر على قلب أي مباراة بلمحة فنية رائعة.
ويمر الفريقان بفترة انعدام وزن، حيث يتخلف الفريق اللومباردي بفارق 31 نقطة عن يوفنتوس المتصدر في الدوري المحلي.
أما أتلتيكو فعلى الرغم من خسارته ثلاث مباريات في مطلع فبراير الحالي بينها اثنتان في مسابقة الكأس أمام غريمه وجاره ريال مدريد، فإنه لا يزال ينافس بقوة على لقب الدوري المحلي، أي يتخلف بفارق الأهداف فقط عن القطبين برشلونة وريال مدريد.
وقبل تسجيله الهدف الرائع في مرمى بولونيا كان ماريو يمر بفترة صعبة على الصعيدين الكروي والشخصي، حيث اعترف بأنه أب لطفلة تبلغ من العمر عاماً واحداً، حيث كانت هذه القضية مادة دسمة للصحافة المحلية. لكن بالوتيلي رد بالقول: «اتركوني وشأني، وسأبذل أقصى جهودي على أرض الملعب».
منذ بداية مسيرته، وحده مدرب منتخب إيطاليا الحالي تشيزاري برانديللي نجح في استغلال موهبة بالوتيللي بأفضل طريقة ممكنة.
وكان بالوتيلي انتقل إلى صفوف ميلان في فترة الانتقالات الشتوية في يناير عام 2013 وقاد الفريق على أكتافه لينتزع مركزاً في دوري أبطال أوروبا.
لاعب شرس
أما كوستا فيعاني من سوء صورته لدى الرأي العام بسبب طباعه الشرسة. فبعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الانضمام إلى صفوف منتخب إسبانيا الذي فضله على بلاده الأصلية البرازيل، فإن مدرب «لاروخا» فيسنتي دل بوسكي قد لا يريد أن يجلب معه لاعباً يمكن أن يؤثر سلباً في غرفة الملابس، وذلك بعد اشتباكه مع مدافعي المنتخب سيرخيو راموس وألفارو أربيلوا في مباراتي الدربي في كأس إسبانيا.
وقال دل بوسكي في هذا الصدد: «هناك أشياء لا أحبها. يتعين على كل لاعب أن يركز على لعبه والدفاع عن فريقه من دون اللجوء إلى بعض التصرفات».
لكن إذا نجح بالوتيلي أو كوستا في قيادة فريقه إلى الدور ربع النهائي فإن أحداً من أنصار الفريقين لن يكترث إلى مشاكساتهما على أرض الملعب.

