يبدو أن قرار مدرب مانشستر يونايتد ديفيد مويس الاستغناء عن عشرة لاعبين كبار في فترة الانتقالات الصيفية القادمة، حسب ما أوردته صحيفة "ديلي إكسبرس"، فتح الباب لعدد من التساؤلات حول أسباب المرحلة السيئة التي يعيشها النادي، ومضت التوقعات حتى وصلت إلى قناعة أن ما يقوم به الإسكتلندي الذي خلف مواطنه الأشهر، هو محاولة لإعادة بناء "بطل جديد" يستطيع أن ينافس الموسم المقبل على لقب الدوري، بعد أن وصل الفارق بينه وتشيلسي المتصدر إلى 15 نقطة.
فالشياطين الحمر يقبعون في المركز السابع برصيد 42 نقطة، بعد 12 فوزاً، و8 هزائم، 6 تعادلات، بالإضافة إلى الخروج من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، وكأس الاتحاد الإنجليزي.
إرث فيرغسون
ويشعر جمهور الشياطين الحمر بأن ديفيد مويس قام بمحو 27 سنة من الإنجازات والبطولات التي حققها الفريق تحت قيادة سير أليكس فيرغسون منذ عام 1986، حيث تمكن من تحقيق 38 بطولة خلال مشواره متخطياً كافة الفرق الأوروبية.
ولم يكن التأييد الذي تلقاه المدرب الجديد من الجماهير، سوى نتيجة الثقة التي وضعها المدرب العجوز في خليفته، والتي أولى بشائرها الفوز ببطولة كأس الدرع الخيرية ، لتبدأ في حلقات الانهيار من الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي، عبر بوابة ليفربول.
الهروب
وجاء تصريح لاعب الوسط البرازيلي آندرسون أوليفييرا خلال تقديم نادي فيورنتينا له في الإعلام، والذي كشف فيه النقاب حول نية عدد كبير من اللاعبين داخل فريق مانشستر يونايتد بالخروج منه بحلول موسم الانتقالات الصيفية القادم، من أمثال ناني وفيديتش الذي أكد بدوره فعلياً المغادرة نهاية هذا الموسم - وريوفيرناند وخافييرهيرنانديز، لتصب الزيت على النيران المشتعلة في الأولد ترافولد.
وقد تكون تصريحات أوليفييرا، قد ساهمت بطريقة غير مباشرة، في فشل مويس بجولته بين الدوريات الأوروبية المختلفة من أجل التعاقد مع بعض اللاعبين بالانضمام إلى صفوف اليونايتد، ليفشل الفريق في عقد صفقات قوية تعيد البسمة إلى الجمهور.
حتى أنت يا بيرسي
ثم جاءت صحيفة "سبورت مول" الإنجليزية لتؤكد أن اللاعب الدولي الهولندي روبن فان بيرسي قد يحزم أمتعته ويعود إلى فريقه القديم أرسنال، وذلك بعد قضاء موسمين مع الغريم الأول مانشستر يونايتد.
وأضافت الصحيفة أن بيرسي يشعر بحالة عدم رضا كبيرة جداً، وبالتحديد من إعلان الإسكتلندي سير أليكس فيرغسون اعتزاله القيادة الفنية للشياطين الحمر، لأنه كان أحد الأسباب الأساسية التي جعلته يوقع لفريق مدينة مانشستر، بالإضافة إلى عدم رضاه التام على القيادة الفنية الحالية للشياطين الحمر بقيادة الإسكتلندي مويس، والذي يعاني بشدة خلال الموسم الحالي من سوء النتائج.
لتنتهي علاقة حب كانت قد بدأت بين الجانبين، عندما ضغط بيرسي على إدارة أرسنال من أجل بيعه للشياطين الحمر قبل انتهاء عقده، حتى رحل اللاعب رسمياً عن الفريق اللندني في صيف 2012.
ماتا هو الحل
ويعتقد عدد من المراقبين أن خوان ماتا الذي أصبح أغلى لاعب في تاريخ مانشستر يونايتد، بعدما انتقل للفريق تاركاً تشيلسي الإنجليزي مقابل 1. 37 مليون جنيه إسترليني (3. 61 مليون دولار)، قد يكون هو صمام أمان الفريق، والوجه الجديد لما سوف يأتي من تغييرات على النادي.
ويعتقد أسطورة مانشستر يونايتد "ريان جيجز" أن الوافد الجديد على مسرح الأحلام لديه ما يؤهله لتقديم الإضافة التي يبحث عنها الفريق، مُشيداً بموهبة الدولي الإسباني التي يرى أنها ستعيد أمور حامل لقب البريميير ليغ لنصابها الصحيح.
دوري الأبطال
وتتخوف جماهير الشياطين الحمر من الغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ما سيشكل ضربة موجعة للفريق، وسيرته الأوروبية القوية، على الرغم من تصريحات مويس بأنه قادر على تحقيق نتائج إيجابية في الجولات المقبلة.
وذلك بعد عودة روبين فان بيرسي وواين روني من الإصابة، واشتراك الوافد الجديد النجم الإسباني القادم من تشيلسي خوان ماتا معهم، كي ينهي الموسم في أحد المراكز الثلاثة الأولى في جدول ترتيب فرق الدوري الإنجليزي، لكي يتأهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا.
