حسمت النيران الصديقة ديربي مدريد بين ريال مدريد والأتليتكو في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا الذي انتهى بثلاثية نظيفة لرفاق كريستيانو رونالدو في اللقاء الذي أقيم على ملعب سانتياجو بيرنابيوبالعاصمة مدريد، وكانت النيران الصديقة حاضرة في الهدفين الأول والثالث عندما حول مدافعا اتليتكو إنسوا وميرندا مسار الكرة في الهدفين لتسكن شباك الحارس الشاب كورتوا.
أحرز ثلاثية الريال المدافع البرتغالي بيبي ق 17، واليافع خيسي ق 57، فيما اختتم الأرجنتيني أنخل دي ماريا ثلاثية فريقه ق 73 .
قدم الريال أفضل مبارياته طوال الموسم في جميع المسابقات خاصة أنها جاءت أمام متصدر الليجا وواحد من أقوى أندية أوروبا هذا الموسم وجاء أداؤه رائعاً خلال شوطي اللقاء الذي غلب عليه الحماس والتدخلات العنيفة من كلا الفريقين نظراً للمنافسة الشرسة بينهما على لقب الليجا.
ثأر الريال بهذا الفوز من خسارتيه الأخيرتين على أرضية ميدانه أمام منافسه في نهائي كأس الموسم المنصرم وفي لقاء الدور الأول من ليجا هذا الموسم، وبات لقاء الإياب يوم الأربعاء المقبل على أرضية فيسينتي كالديرون أشبه بالمهمة المستحيلة ليقترب الأتليتك من خسارة لقب الكأس.
الريال لم يتأثر بالتعديلات التي أجراها كالعادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في لقاءات الكأس عندما دفع بالثلاثي كاسياس، كوينتراو، أربيلوا منذ البداية، غير أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بدا متأثراً بقرار إيقافه ثلاث مباريات بعد طرده في اللقاء الأخير في الدوري أمام بلباو فظهر بعيداً عن مستواه وربما بسبب العنف المبالغ فيه الذي شهده اللقاء.
تجلت رغبة الريال منذ البداية في إحراز هدف مبكر يربك حسابات ضيفه العنيد فكان الأكثر استحواذاً على الكرة في منطقة المناورات وتعددت المحاولات الهجومية دون خطورة كبيرة على مرمى الشاب كورتوا غير أن المدافع البرتغالي الجنسية البرازيلي الأصل بيبي تعملق وارتدى ثوب مواطنه رونالدو عندما تقدم وسدد كرة قوية ظهرت وكأنها تشق طريقها نحو المدرجات إلا أنها اصطدمت بمدافع الضيوف إنسوا وغيرت طريقها إلى شباك كورتوا ليتقدم الريال بالنيران الصديقة عند الدقيقة 17.
حاول أتليتكو مدريد مجاراة مضيفه في الأداء الهجومي غير أنه اصطدم برغبة عارمة من لاعبي الريال بعدم الخسارة للمرة الثالثة على التوالي على الملعب نفسه أما ضيفهم، كذلك تأثر الفريق الضيف بالحالة العصبية التي كان عليها النجم دييجو كوستا ربما بسبب العنف المتواصل ضده من لاعبي الريال في كل كرة تصل إليه ما أخرجه عن شعوره وأفقده تركيزه.
أهدر ريال مدريد عدة فرص خلال الشوط الأول كان أبرزها تسديدة دي ماريا التي اصطدمت بعقب خوان فران وعلت العارضة بقليل، واكتفى بهدف وحيد انتهى عليه هذا الشوط.
بداية الشوط الثاني لم تشهد تغييراً على مستوى الأداء من الفريقين عن سابقه فمالت نسبة الاستحواذ لصالح أصحاب الأرض الذي تفرغ لاعبوه لاستفزاز ضيوفهم وإخراجهم عن شعورهم وهو ما كان سبباً في غياب دييجو كوستا عن لقاء العودة بسبب حصوله على البطاقة الثانية.
نجح الريال في خطف هدف ثان بعد تمريرة ساحرة من الأرجنتيني أنخل دي ماريا إلى زميله خيسي الذي حول الكرة مباشرة داخل الشباك بلمسة يطلق عليها السهل الممتنع ليكلل الثنائي مجهودهما الرائع طوال دقائق اللقاء بهدف ثنائي عند الدقيقة 57.
غاب الضيوف هجومياً تقريباً طوال أحداث اللقاء باستثناء رأسية جودين القوية عندما تطاول لكرة عرضية إثر ركنية وحولها برأسه باتجاه شباك الحارس ايكر كاسياس وبينما تأخذ الكرة طريقها نحو الشباك المدريدية وجدت المجتهد لوكا مودريتش الذي أخرجها ببراعة من على خط المرمى ليحرم الضيوف من هدف العودة د72.
عاد النجم أنخل دي ماريا ليفرض نفسه نجماً للقاء عندما وضع البطاقة الثالثة في شباك الحارس كورتوا إثر تسديدة قوية من خارج المنطقة حولت مسارها بعد الاصطدام بالمدافع البرازيلي ميراندا وعرفت طريقها داخل شباك الضيوف عند الدقيقة 73.
سيطر لاعبو الريال على الدقائق الأخيرة من اللقاء سيطرة مطلقة أضاعوا خلالها هدفين على الأقل لينتهي اللقاء بثلاثية نظيفة ويضع الريال قدماً في نهائي الكأس أمام الفائز من لقاء برشلونة وسوسيداد.
