يبدو بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا مرشحا بقوة الى تحقيق الخماسية وتأكيد التفوق الاوروبي في كأس العالم للأندية عندما يلتقي الحلم المغربي المتمثل في الرجاء البيضاوي بطل الدوري المحلي اليوم في المباراة النهائية للنسخة العاشرة.
ويسعى بايرن ميونيخ إلى إحراز اللقب الذي سبق أن ناله مرتين بالنظام القديم أي الكأس القارية "انتركونتيننتال" عامي 1976 و2001 عندما كانت تقام من مباراة واحدة.
بينما يقف الرجاء البيضاوي بطل القارة السمراء 3 مرات اعوام 1989 و1997 و1999 على بعد فوز واحد من انجاز تاريخي للكرة العربية والقارة السمراء وتحقيق ما فشل فيه مازيمبي الكونغولي الديموقراطي عام 2010 بخسارته امام انتر ميلان الإيطالي صفر-3.
واذا كان تأهل الرجاء البيضاوي الى النهائي بحد ذاته انجازا مهما بالنظر الى ظروفه قبل بداية البطولة حيث فشل في تحقيق الفوز في 4 مباريات متتالية واقيل مدربه محمد فاخر وخلفه البنزرتي قبل 4 ايام من البطولة، فان احراز اللقب العالمي سيزيد الضغوط على الاتحاد الدولي (فيفا) في موقف صعب من اجل تعديل نظام البطولة وعدم اعطاء الافضلية لفرق اوروبا واميركا الجنوبية فقط للبدء من الدور نصف النهائي.
دخل الرجاء البيضاوي التاريخ من بابه الواسع وبات اول فريق عربي يبلغ المباراة النهائية علما بانه يخوض غمار المونديال للمرة الثانية فقط بعد الاولى في النسخة الاولى عام 2000 في البرازيل عندما مني بثلاث هزائم متتالية امام كورينثيانز البرازيلي وريال مدريد الاسباني والنصر السعودي.
كما ان الرجاء البيضاوي اصبح ثاني فريق يخرق السيطرة الاميركية الاوروبية على المباراة النهائية، والثاني من القارة السمراء بالتحديد بعد مازيمبي الذي ازاح فريقا برازيليا في نسخة عام 2010 هو انترناسيونال 2-صفر، قبل ان يخسر امام انتر ميلان، كما انه اول فريق غير بطل في قارته يبلغ النهائي باعتباره يشارك في النسخة الحالية بصفته بطل الدوري المحلي وممثل بلاده المضيفة.
انتصارات
وحقق الرجاء البيضاوي 3 انتصارات متتالية في 6 مباريات في البطولة حتى الآن، وهو عادل الرقم القياسي في عدد الانتصارات العربية والتي حققها الاهلي المصري بطل افريقيا في 12 مباراة وفي 5 مشاركات.
وحقق بايرن ميونيخ موسما استثنائيا بفوزه بثلاثية نادرة هي الدوري والكأس المحليان ودوري ابطال اوروبا بقيادة نجميه الدوليين الهولندي اريين روبن الغائب الاكبر عن المونديال بسبب الاصابة، والفرنسي فرانك ريبيري المرشح لجائزة الكرة الذهبية لعام 2013 الى جانب الارجنتيني ليونيل ميسي صاحبها في السنوات الاربع الاخيرة، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وأضاف الفريق البافاري لقبا رابعا مطلع الموسم الجديد عندما توج بالكأس السوبر القارية على حساب تشلسي الانكليزي، وفشل في الظفر بالخامس في الكأس السوبر المحلية بخسارته امام غريمه ووصيفه بوروسيا دورتموند، وبالتالي فانه يسعى الى التعويض غدا واحراز اللقب الخامس في الموسم في انجاز غير مسبوق في تاريخه.
أفضلية
كما يمني الفريق البافاري النفس بابقاء الكأس في خزائن القارة العجوز، وتأكيد أفضلية الفرق الاوروبية على نظيرتها الاميركية الجنوبية وتحديدا البرازيلية، فبعد فوز كورينثيانز وساو باولو وانترناسيونال بالالقاب الثلاثة الاولى اعوام 2000 و2005 و2006 على التوالي، انتقلت السيطرة الى اوروبا عبر ميلان الايطالي (2007) ومانشستر يونايتد الانكليزي (2008) وبرشلونة الاسباني (2009 و2011) وانتر ميلان الايطالي (2010)، قبل ان يظفر كورينثيانز بلقبه الثاني العام الماضي ويوقف السيطرة الاوروبية.
لكن الرصيد الاميركي الجنوبي سيتجمد عند 4 القاب بعد فشل اتلتيكو مينيرو في بلوغ المباراة النهائية للنسخة العاشرة، فيما يملك العملاق البافاري فرصة رفع الغلة الاوروبية الى 6 القاب.
ومني بايرن ميونيخ بخسارة واحدة حتى الآن هذا الموسم في جميع المسابقات وكانت امام ضيفه مانشستر سيتي الانكليزي في الجولة الاخيرة من مسابقة دوري ابطال اوروبا قبل اسبوعين.
واجتاز بطل اوروبا المطب الاول بفوزه السهل على غوانغجو الصيني بطل آسيا بثلاثية نظيفة من دون ان يجهد لاعبيه وفي غياب نجمه توماس مولر الذي فضل المدرب الاسباني جوزيب غواريولا الاحتفاظ به على مقاعد البدلاء.
السجل
2000: كورينثيانز (البرازيل)
2005: ساو باولو (البرازيل)
2006: انترناسيونال (البرازيل)
2007: ميلان (ايطاليا)
2008: مانشستر يونايتد (انكلترا)
2009: برشلونة (اسبانيا)
2010: انتر ميلان (ايطاليا)
2011: برشلونة (اسبانيا)
2012: كورينثيانز (البرازيل)
البنزرتي عقبة في طريق غوارديولا
يأمل بيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ في الصعود على قمة منصة التتويج للمرة الثالثة ويصبح اول مدرب يتوج باللقب العالمي مع فريقين مختلفين، وبدا ذلك واضحا من خلال تصريحاته حيث قال: "هذا المونديال جاء في توقيت مناسب كي نحرز لقبه ونقدم أجمل هدية لأنصارنا في نهاية العام الحالي".
الا ان ذلك الحلم يصطدم برغبة غير محدودة من فوزي البنزرتي مدرب الرجاء المغرب الباحث هو الآخر عن لقب استثنائي في مسيرته عندما يصبح أول مدرب افريقي يحصل على لقب العالم للاندية.
وقال غوارديولا: «سنة 2013 لا تصدق بالنسبة الى البايرن، ولتأكيد ذلك يجب ان نظفر بالكأس العالمية. لن تكون المهمة سهلة لأن الفرق التي تواجهنا تبدي مقاومة كبيرة وتطمح الى التغلب علينا".
وتابع "المباراة النهائية ضد الرجاء البيضاوي لن تكون سهلة.
لقد فزنا على غوانغجو لاننا احترمناه وحرمناه من الحرية على ارضية الملعب وفرضنا سيطرتنا وطبقنا التعليمات بحذافيرها، وسنفعل الشيء ذاته امام الرجاء البيضاوي، والحقيقة ان الفريق المغربي يستحق الاحترام فهو يلعب بشكل جيد ويملك لاعبين رائعين والكثير من الحماس خاصة وانه يلعب على ارضه وامام جماهيره وعلينا الاستعداد له جيدا".
رغبة
واكد غوارديولا "لا أخفي رغبتي في الفوز بهذا اللقب لكي يكون الثاني لي مع الفريق بعد الكأس السوبر الاوروبية ضد تشلسي، ولكنني لا أسعى إلى مجد شخصي، فأنا هنا من أجل الدفاع عن سمعة بايرن ميونيخ الذي يود احراز اللقب أيضا، وكذلك اللاعبين الذين توجوا باللقب القاري عن جدارة مع المدرب السابق يوب هاينكيس".
وتابع "أنا محظوظ بالتواجد هنا وسأضع كل خبراتي أمام اللاعبين لمساعدتهم والنادي على رفع كأس البطولة».
في المقابل، قال المدرب التونسي فوزي البنزرتي "بايرن ميونيخ فريق كبير ليس مثل الفرق الاخرى ويشرف على تدريبه مدرب كبير غوارديولا الذي اصبحت بصماته واضحة على اداء الفريق وبات يلعب بنفس الاسلوب الذي كان ينهجه غوارديولا عندما كان يشرف على برشلونة.
سنبذل كل ما في وسعنا لايقاف صاحب الرباعية الموسم الماضي، فالالمان لهم شخصيتهم ويلعبون بواقعية وقتالية، سنحاول حرمانهم من تهديد مرمانا طيلة الوقت وان نشككهم في انفسهم، ودائما لدينا الثقة في انفسنا وفي لاعبينا".
حكم
اختارت لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم الحكم البرازيلي ساندرو ريتشي لقيادة المباراة النهائية لكأس العالم للأندية بين فريقي بايرن ميونيخ الالماني بطل اوروبا والرجاء البيضاوي بطل المغرب التي تقام اليوم على الملعب الكبير في مدينة مراكش.
وسيعاون ريتشي (38 عاما) مواطناه ايمرسون دي كارفايو ومارسيلو فان غاسه. وقاد ريتشي مباراة ربع النهائي في البطولة بين غوانغو الصيني بطل آسيا والاهلي المصري بطل افريقيا (2- 0).


