تتجه أنظار جماهير كرة القدم الأردنية بعد منتصف الليلة صوب عاصمة اوروغواي مونتيفيدو لمتابعة أحداث اللقاء المنتظر أن يجمع منتخبها الوطني مع مضيفه منتخب اوروغواي في اياب الملحق العالمي المؤهل الى نهائيات كأس العالم، بعدما خلصت موقعة الذهاب التي شهدها استاد عمان الدولي الاربعاء الى تبدد الحلم الاردني في بلوغ المونديال للمرة الاولى في التاريخ اثر خسارته بخمسة أهداف نظيفة.
كما تشهد المرحلة الأخيرة من ملحق المونديال الليلة مواجهة أخرى شبه محسومة بين المكسيك ونيوزيلندا.
وكان منتخب القبعات قد فاز في مباراة الذهاب بخماسية مقابل هدف. وتشير كل الترشيحات الى أن منتخبي أوروغوياي والمكسيك الأوفر حظا لكسب بطاقتي نهائيات كأس العالم بالبرازيل وبالتالي إكمال عقد المنتخبات المتأهلة الثلاثين الأخرى.
موقعة ساخنة
ولن يكون أمام المنتخب الأردني سوى مقارعة نجوم «السيلستي» في موقعة ساخنة ينتظر أن تقام على استاد سينتاريو التاريخي، الذي شهد فوز اوروغواي بلقب مونديال (1950)، إذ سيحظى هذا الملعب بتواجد اكثر من ثمانين الف متفرج سيؤازرون وبكل ما يملكون من قوة منتخب بلادهم بعدما حجز مقعداً له في النهائيات اثر انتصاره العريض في موقعة الذهاب.
وسارع المنتخب الاردني الخطى الى تجاوز خسارة الذهاب والتأهب لموقعة اليوم بعدما حط رحاله في مونتيفيدو مبكراً وتحديداً يوم الجمعة الماضي، في خضم انتقادات كبيرة طالت الجهاز الفني بقيادة المصري حسام حسن واتهمته بالتعاطي بشكل متهور مع متطلبات هذه الموقعة، والتي دفع فيها بالعديد من العناصر المغمورة والتي لم تستطع مجاراة منتخب اوروغواي على الشكل الامثل.
تعديلات
وتشير الاخبار التي تواردت من مونتيفيدو على مدار الايام الماضية الى احتمالات قوية بأن يجري حسام حسن عدة تعديلات على تشكيلة المنتخب الاردني والتي ستشهد عودة المدافع محمد الدميري الذي عانى من الاصابة والايقاف في المباراة السالفة.
إذ سيتواجد بصحبة الدميري في الخط الخلفي كل من عدي زهران وحاتم عقل ومحمد مصطفى، على أن يشغل منطقة الارتكاز شريف عدنان وشادي ابوهشهش، ليقود خليل بني عطية عمليات البناء الهجومي في وسط الميدان عبر الخوض في حوار نشط مع مصعب اللحام وعدنان عدوس لدعم حضور المهاجم أحمد هايل.
وشهدت الايام الماضية من عمر التحضيرات الاردنية تركيز الجهاز الفني على تعزيز الجانب المعنوي في عملية الإعداد عبر تجاوز آثار خسارة مباراة الذهاب والنظر الى بلوغ هذه المحطة من النهائيات كإنجاز غير مسبوق ومستحق لكرة القدم الاردنية والتعاطي مع مواجهة اليوم بوصفها محطة مهمة يفترض أن يقدم فيها النشامى كل ما يملكون من امكانيات.
أجواء احتفالية
الأجواء في مونتيفيدو يطغى عليها الطابع الاحتفالي، فكافة ابناء شعب اوروغواي الذين يزيد تعدادهم على الثلاثة ملايين نسمة يملؤهم الشعور العام بالفخر والاعتداد بعد الانتصار الكبير في موقعة الذهاب عدا عن تفاؤلهم الدائم ليس ببلوغ المونديال بل والمنافسة على اللقب العالمي.
إذ يرى الكثير من النقاد وخبراء اللعبة في العالم اجمع أن الجيل الحالي الذي يمثل كرة القدم الاورغوانية يعتبر الافضل منذ ما يزيد على ستين عاماً، فكثيراً ما تعقد مقارنات ما بين الجيل الحالي والجيل الذي نجح في الفوز بلقب مونديال عام (1950) الذي استضافته اوروغواي وتغلبت فيه بالنهائي على الغريم القاري التقليدي منتخب البرازيل بهدفين لهدف.
لا تهاون
ولن يتهاون اوسكار واشنطن تباريز المدير الفني لاوروغواي اليوم مع النشامى بعدما اعلن من عمان الاسبوع الماضي أنه سيدفع بكافة العناصر المخضرمة في مباراة الاياب، قائلاً بهذا الصدد إن من حق جماهير منتخب بلاده التي سارعت الى شراء التذاكر حتى نفدت في غضون ساعات قليلة أن ترى نجوم اورغواي في هذه الموقعة، وأن تحتفل معهم بالتأهل الى المونديال للمرة الثانية عشرة في التاريخ.
فيما اكد تباريز في تصريحات ادلى به مؤخراً أن المنتخب الاردني ورغم خسارته الثقيلة إلا أن الاهداف التي ولجت مرماه جاءت بسبب الاخطاء الدفاعية، مثنياً في الوقت نفسه على الجرأة الهجومية للنشامى والتي يجب أن يتعاطى معها لاعبو أوروغواي بحذر شديد.
