يحتضن ملعب "لا لوش" في لشبونة اليوم، قمة نارية بين المنتخبين البرتغالي والسويدي في ذهاب الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل 2014، ولم ترحم القرعة المنتخبين وأوقعتهما في مواجهة ساخنة ستؤدي إلى غياب أحد نجمين بارزين على الساحة العالمية نجم ريال مدريد الأسباني وقائد البرتغال كريستيانو رونالدو أو عملاق باريس سان جرمان الفرنسي قائد السويد زلاتان إبراهيموفيتش.

وإذا كانت البرتغال أهدرت فرصة التأهل المباشر في المجموعة السادسة بفارق نقطة واحدة خلف روسيا، فإن السويد حلت ثانية في المجموعة الثالثة بفارق كبير خلف ألمانيا وصل إلى 8 نقاط.

ويدرك المنتخبان البرتغالي والسويدي جيداً أنه لا مجال للخطأ في مواجهتي اليوم والثلاثاء إياباً كونها الفرصة الأخيرة لهما للتواجد في العرس العالمي في البرازيل العام المقبل، ومن هنا سيسعى المنتخب البرتغالي بالخصوص على استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة جيدة، تحسم بنسبة كبيرة تأهله إلى المونديال، علماً بأن سعي السويد لن يختلف عن ذلك.

وتمني البرتغال النفس بأن يحالفها الحظ للمرة الثالثة على التوالي في الملحق، كونها حجزت عبره بطاقتيها إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 وكأس أوروبا 2012، على حساب البوسنة.

تحذير برتغالي

وحذر مدرب البرتغال باولو بينتو لاعبيه من المنتخب السويدي، وقال، "السويد منتخب من الطراز الرفيع، ومنظم جيداً ويعرف كيف يقف نداً أمام منافسيه ويقلب تخلفه أمامهم"، مضيفاً "تخلفوا أمام جمهورية أيرلندا لكنهم فازوا في النهاية 2-1، والأمر ذاته أمام النمسا (2-1)، ثم تخلفوا برباعية نظيفة أمام ألمانيا ونجحوا في إنهاء المواجهة بالتعادل 4-4".

وتابع "إنهم (السويديون) لا يستسلمون أبداً وسيرغموننا على اللعب بتركيز كبير".

وتابع بينتو (44 عاماً) الذي يخوض الملحق الثاني له على رأس الإدارة الفنية للبرتغال منذ خلافته كارلوس كيروش في سبتمبر 2010: "ليس هناك منتخب مرشح للتأهل، السويد منتخب قوي بدنياً أيضاً، ولا يتوقف تألقه على الكرات الثابتة، ولكن على أسلوب لعبه خصوصاً أنه يضم نجوماً كباراً في الهجوم على غرار زلاتان ابراهيموفيتش ويوهان الماندر".

وأردف قائلًا "ستكون المباراة متكافئة، يجب أن نكون في قمة تركيزنا لأننا إذا ارتكبنا أي خطأ سندفع الثمن غاليا. نلعب مباراة الذهاب على أرضنا وبالتالي سنحاول اللعب جيداً وتحقيق الفوز".

حرب النجوم

وينتظر البرتغاليون الكثير من نجمهم رونالدو، الذي يضرب بقوة منذ بداية الموسم الحالي مع فريقه النادي الملكي فهو يتصدر لائحة هدافي الدوري الإسباني برصيد 16 هدفاً، وصدارة هدافي مسابقة دوري أبطال أوروبا برصيد 8 أهداف.

لكن السويد تعول على هداف من الطراز الرفيع في شخص ابراهيموفيتش الذي تألق بشكل ملفت في الآونة الأخيرة خصوصا بتسجيله سوبر هاتريك في مرمى اندرلخت في مسابقة دوري أبطال أوروبا وثلاثية في مرمى نيس في الدوري المحلي السبت الماضي، كما أنه سجل 14 هدفاً في 8 مباريات في أكتوبر الماضي في جميع المسابقات.

انتعاشة ابرا

وقال ابراهيموفيتش الذي اختير أفضل لاعب في السويد للمرة الثامنة في مسيرته الاحترافية: "أمر بأزهى فترات مسيرتي الاحترافية، أعتقد أنني لم ألعب جيداً في حياتي مثلما ألعب في الوقت الحالي، على الرغم من بلوغي سن الـ32، فإنني أشعر بأن مستواي في تحسن مستمر". وأضاف "لتحقيق ذلك، يجب التمرن بقساوة وأن تكون المعنويات عالية، يضاف إلى ذلك الخبرة التي اكتسبتها من اللعب إلى جانب لاعبين وأندية رائعة".

وشدد إبراهيموفيتش على أهمية اللعب الجماعي أمام البرتغال من اجل إطاحتها، وقال "إنها مواجهة بين البرتغال والسويد وبالتالي فإن اللعب الجماعي هو الحاسم والمهم من اجل إقصاء البرتغال".

 حذر سويدي

وبدوره حذر مدرب السويد اريك هارمن لاعبيه، وقال "اللاعبون البرتغاليون يلعبون في البطولات الأوروبية الكبيرة والفرق الكبيرة خلافاً للاعبينا الذين يمارسون في صفوف أندية تعاني الأمرين" في إشارة إلى سيباستيان لارسون لاعب سندر لاند صاحب المركز قبل الأخير في الدوري الانجليزي والجناح الكسندر كاسانيكليتش لاعب فولهام الثامن عشر في البريمر ليغ وقطب الدفاع بير نيلسون لاعب نورمبرغ صاحب المركز الأخير في البوند سليغا وميكايل انطونسون لاعب بولونيا، الذي تفصله نقطة واحدة عن المنطقة المؤدية إلى الدرجة الثانية في إيطاليا.

وقال لارسون، "البرتغال مرشحة للتأهل، لكن السويد لم تقل بعد كلمتها على الرغم من أن التكهنات لا تصب في مصلحتها".