تشهد سلسلة الصراع الممتد بين كرة القدم الإسبانية ونظيرتها الإيطالية حلقة جديدة خلال اليوم وغد من خلال مواجهتين مثيرتين في الجولة الرابعة من مباريات دور المجموعات في بطولة دوري أبطال أوروبا.

ويحل ريال مدريد الاسباني ضيفا على يوفنتوس الإيطالي اليوم المجموعة الثانية ويستضيف برشلونة الإسباني فريق ميلان الإيطالي غداً في المجموعة الثامنة. ولجأت إذاعة "ماركا" الإسبانية إلى تذكير مستمعيها بأن "الكرة الإسبانية ترتبط بعلاقة حب وكراهية مع نظيرتها الإيطالية".

وذكرت إذاعة "ماركا" العديد من الأسباب وراء الاحترام الكبير الذي يوليه الإسبان للكرة الإيطالية بما في ذلك النجاح التاريخي للكرة الإيطالية والاحترافية عالية المستوى والأداء الذي يتميز بالجهد الوفير في الكرة الإيطالية وقدرتها على تقديم مواهب استثنائية مثل جياني ريفيرا وروبرتو باجيو وفرانشيسكو توتي.

أساليب دفاعية

ورغم هذا، أشارت إذاعة "ماركا" إلى استياء عدم تقدير الكرة الإسبانية للتقاليد الدفاعية والخطط الحذرة للكرة الإيطالية واستخدامها أحيانا للعنف في مواجهة المنافس. واستشهدت إذاعة "ماركا" بالخشونة الزائدة من قبل ماورو تاسوتي على الإسباني لويس إنريكي في بطولة كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة وهي المباراة العاصفة التي فاز فيها المنتخب الإيطالي على نظيره الإسباني 2/1 في دور الثمانية للبطولة.

60 عاماً

والحقيقة أن التوتر الكروي بين الدولتين بدأ قبل ذلك بستين عاما

وبالتحديد في كأس العالم 1934 بإيطاليا عندما خسر المنتخب الإسباني 0 1 أمام نظيره الإيطالي في مباراة معادة بدور الثمانية وغادر الفريق الإسباني إيطاليا شاكيا من تعمد الإيطاليين إصابة خيسوس زامورا حارس مرمى إسبانيا في المباراة الأولى.

ولم يفز المنتخب الإسباني على نظيره الإيطالي في أي مباراة رسمية منذ مونديال 1934 وحتى أطاح بالآزوري من دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008 بضربات الترجيح بعد التعادل السلبي بينهما في المباراة ليكمل الماتادور الإسباني طريقه حتى منصة التتويج باللقب). وأصبحت ضربات الترجيح في هذه المباراة بمثابة لحظة تاريخية لأنها كانت المرة الأولى التي يتغلب فيها الماتادور الإسباني على أحد المنتخبات العملاقة في البطولات الكبيرة كما مهد الفوز بضربات الترجيح الطريق أمام الفريق للفوز باللقب وبدء مسيرة النجاح التي امتدت على مدار السنوات الخمس الماضية.

واعتاد ريال مدريد تقديم عروض جيدة أمام الفرق الإيطالية وتغلب على يوفنتوس 1 0 في نهائي دوري الأبطال عام 1998 ليفوز باللقب الغائب عنه منذ 32 عاما ولكنه سقط أمام يوفنتوس بالذات في بطولتي 2003 و2005. وحقق الريال الفوز على يوفنتوس 2/1 قبل أسبوعين في الجولة الثالثة من مباريات دور المجموعات بالبطولة الحالية وذلك من خلال ضربة جزاء مثيرة للجدل ثم طرد جورجيو كيليني مدافع يوفنتوس.

مواجهة صعبة

وذكرت صحيفة "سبورت" الكتالونية الرياضية، وقبل مباراة برشلونة المرتقبة أمام ميلان غداً، "اللعب أمام فريق إيطالي لا يكون سهلا على الاطلاق. هناك منافسون أقوياء دائما". وأطاح برشلونة بميلان من دوري الأبطال في أعوام 2006 و2012 و2013 وكانت المرة الاخيرة من خلال فوز كبير 4 - 0 على ميلان في إياب دور الثمانية للبطولة الموسم الماضي. ولكن برشلونة يدرك جيدا أن مباراة الفريقين لن تكون سهلة. وقال جيرارد بيكيه مدافع برشلونة "ميلان فريق جيد ومنظم وصلد بشكل رائع. ستكون مباراة صعبة بالنسبة لنا".

 

احترام

أكد الكرواتي لوكا مودريتش لاعب وسط ريال مدريد الإسباني أن زميله في الفريق، البرتغالي كريستيانو رونالدو، هو "ماضي وحاضر ومستقبل" النادي الملكي. وحول لقاء يوفنتوس اليوم في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا قال "إنه فريق كبير ونحترمه كثيرا، لكننا لا نخشاه". وتابع في تصريحات لموقع (بي وين) أن يوفنتوس "يمتلك مجموعة هائلة من اللاعبين الكبار، وحينما تلعب مباراة كهذه فإنه يكون لديك الرغبة للعب أمام الأفضل لدى الفريق الآخر».

وعن أهدافه الموسم الجاري أوضح "اتطلع شخصيا لتقديم أفضل أداء ممكن ومساعدة فريقي على الفوز في المباريات والبطولات قدر المستطاع. أخوض مباريات دوري الأبطال بشكل عادي، كأي مباراة في الليغا. ليس هناك فارق في الاستعداد بين مباراة وأخرى". وأضاف "أهم العلامات الفارقة في حياتي كثيرة لكن أهمها مشاركتي مع منتخب كرواتيا في مباراة أمام الأرجنتين، وانضمامي لريال مدريد، وهدفي على ملعب أولد ترافورد. لكنني آمل ألا تكون اللحظة الأفضل في مسيرتي لم تأت بعد".