أكد خبير التسويق الرياضي روجيليو روا إن قطاع الأعمال في المكسيك قد يخسر ما يقرب من 650 مليون دولار إن فشل منتخبها في تجاوز نيوزيلندا في جولة فاصلة للتأهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 بالبرازيل.

وستقام المواجهة الحاسمة ذهابا في استاد ازتيكا بمكسيكو سيتي في الثالث عشر من نوفمبر الجاري ثم في ولنغتون بعدها بأسبوع.

وعهدت المكسيك للمدرب ميجيل هيريرا وهو مدرب فريق اميركا بطل الدوري المحلي بقيادة المنتخب الوطني ليصبح رابع مدرب يعينه الفريق خلال أقل من شهرين بعد فشل سابقيه في دفع الفريق لتحقيق نتائج جيدة كانت متوقعة في تصفيات منطقة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف).

قلق

وقال هيريرا وكله تفاؤل بعد الفوز 4-2 على فنلندا في مباراة ودية في سان دييغو الأربعاء "بلا شك سنذهب إلى كأس العالم. وضع الاتحاد المكسيكي لكرة القدم ثقته في هذا الثنائي الذي عمل بشكل جيد هذا العام"، مشيرا إلى نفسه وريكاردو بيليز المدير الرياضي في فريق اميركا.

لكن احتمال الفشل في الجولة الفاصلة يسبب قلقا عميقا للاتحاد المكسيكي ولوسائل الإعلام وبصفة خاصة لشبكات التلفزيون في المكسيك والولايات المتحدة التي تملك حقوقا حصرية، وكذلك لشركات ترعى المنتخب الوطني ولقطاع الأعمال الذي شهد قفزة في المبيعات طيلة العام مع اقتراب موعد كأس العالم.

تأثير مالي

وقال روا وهو المدير العام لشركة دريماتش سوليوشنز التي تتخصص في التسويق الرياضي، إن غياب المكسيك عن كأس العالم سيكون له تأثير مالي على قطاع كرة القدم في البلاد كلها.

وأضاف "بالنسبة للجانب الرياضي والتسويقي بشكل عام فإن فشل المكسيك في المشاركة سيكون له تبعات.. وأنا هنا ربما أتحدث بشكل قوي.. لكن ذلك بالنسبة للاقتصاد الرياضي سيمثل كارثة حقيقية ستترك أثرا تصاعديا سيطال الدوري المكسيكي وشركات الرعاية".

ويقدر روا الأثر المتوقع بحوالي 650 مليون دولار لأن قطاع الأعمال القائم على كأس العالم قد نما بشكل غير عادي عبر سنوات وبصفة خاصة منذ أصبح تأهل المكسيك للنهائيات أمرا دائما منذ 1986 باستثناء 1990 حين منعت من اللعب في إيطاليا بسبب إشراك لاعبين فوق السن المحددة في كأس العالم للشباب.

سيناريو

وقال روا "إنه سيناريو لا أحد يتوقعه.. لا أحد. آخر مرة فشلت فيها المكسيك في الظهور في كأس العالم كانت في 1990". وأضاف "لم يكن للسبب حينها (في 1990) علاقة بكرة القدم لكن بقرار تنفيذي لكن في النهاية لا مجال للمقارنة لأن كرة القدم على المستوى الاقتصادي والتجاري اليوم لم تعد مثلما كانت قبل 23 عاما".

 ويثق ماركوس ليل رابوسو سفير البرازيل بالمكسيك في قدرة هذا البلد على التأهل وأقر بأن منظمي النهائيات مهتمون بوجود المكسيك هناك بالنظر للعدد الكبير من المشجعين المكسيكيين الذين يتوقع حضورهم في البطولة. وقال السفير "نتوقع حضور 600 ألف سائح أثناء كأس العالم قد يكون بينهم 50 ألف مكسيكي".

وأضاف "من بين جميع دول العالم.. المكسيك بلد يخرج منه أكثر المشجعين حماساً إلى كأس العالم. نحن معا ندعم الفريق ليصل لنهائيات كأس العالم بسبب الصداقة والمصالح التجارية.. أرجوكم".

ولا تزال بعض الشركات تثق في أن المكسيك ستتأهل ولم توقف أو تغير استراتيجيتها التسويقية أو خطط مبيعاتها، إذ طرحت شركة راعية للفريق القميص الذي سيرتديه في النهائيات. وارتدى اللاعبون القمصان الجديدة في آخر مباراتين من التصفيات.