تتجه الانظار اليوم الى ملعب "سانتياغو برنابيو" الذي يحتضن موقعة نارية بين "الملكي" ريال مدريد الاسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الالقاب (9 آخرها عام 2002)، وضيفه "السيدة العجوز" يوفنتوس الايطالي في المجموعة الثانية، يدخل يوفنتوس الى موقعته مع مضيفه ريال مدريد وظهره الى الحائط كونه لم يحقق الفوز في اي من مباراتيه الاوليين ضد كوبنهاغن الدنماركي (1-1) وغلطة سراي التركي (2-2)، ما جعله يتخلف بفارق 4 نقاط عن النادي الملكي الذي حصد 6 نقاط من اصل 6 ممكنة في المباراتين الاوليين اللتين سجل خلالهما 10 اهداف، بينها 5 لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو.
معنويات مهزوزة
وما يزيد من صعوبة المباراة بالنسبة ليوفنتوس، الحالم بلقبه الاول في المسابقة منذ 1996 والثالث في تاريخه، هو انه يدخل اليها بمعنويات مهزوزة تماما بعد تلقيه الهزيمة الاولى في الدوري المحلي الاحد امام فيورنتينا (2-4) في مباراة كان متقدما خلالها بثنائية نظيفة.
وستكون المواجهة بين ريال مدريد، الذي خرج من نصف نهائي الموسم الماضي على يد بوروسيا دورتموند الالماني، ويوفنتوس الاولى بينهما منذ الدور الاول لموسم 2008-2009 (فاز يوفنتوس ذهابا وايابا 2-1 و2-صفر) والسابعة بالمجمل، وابرز مواجهاتهما كانت دون شك في نهائي 1998 حين فاز النادي الملكي بهدف للصربي بريدراغ مياتوفيتش.
وتصب الترجيحات في مصلحة ريال الذي يخوض اللقاء بمعنويات جيدة بعد ان قلص الفارق في الدوري المحلي بينه وبين غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب الى ثلاث نقاط ومع جاره اتلتيكو مدريد الثاني الى نقطتين.
خيار
ومن المحتمل ان يبدأ ريال الذي تنتظره موقعة نارية السبت المقبل ضد برشلونة على ارض الاخير في اول "كلاسيكو" لهذا الموسم، اللقاء باشراك الويلزي غاريث بايل اساسيا بعد ان خاض الدقائق الـ13 الاخيرة من مباراة السبت ضد ملقة، وذلك بحسب ما ألمح انشيلوتي بقوله: "لا اعتقد بأنه سيواجه اي مشكلة باللعب منذ البداية وهذا خيار متاح امامنا".
ويأمل انشيلوتي ان يكون الثنائي الفرنسي كريم بنزيمة ورافايل فاران حاضرين لخوض المباراة بعد غيابهما عن لقاء السبت بسبب اصابتين في ربلة الساق والركبة على التوالي.
وفي المجموعة ذاتها، يأمل غلطة سراي بقيادة مدربه الايطالي الاخر روبرتو مانشيني ان يضع يوفنتوس تحت ضغط كبير من خلال الفوز على ضيفه كوبنهاغن.
اختبار سهل
وفي المجموعة الرابعة، يبدو بايرن ميونيخ مرشحا لفوزه الثالث على التوالي لانه يستضيف فيكتوريا بلزن التشيكي في مباراة سهلة اقله على الورق، خصوصا انه فاز على منافسين اقوى من الاخير بكثير في الجولتين الاوليين وهما سسكا موسكو الروسي (3-صفر على ملعبه) ومانشستر سيتي الانجليزي (3-1 خارج قواعده).
لكن المشكلة التي تواجه فريق المدرب الاسباني جوسيب غوارديولا انه يعاني امام الفرق "الصغيرة" كما اظهر في بعض مباريات الدوري المحلي هذا الموسم، واخرها السبت امام ماينتس حيث انهى الشوط الاول متخلفا 0 -1 قبل ان يستفيق في الثاني ويحسم اللقاء لمصلحته 4-1 .
مشكلة
وقد اظهر بايرن مشكلة حقيقية في الشوط الاول من معظم مبارياته، وهو امر يعلمه جيدا غوارديولا الذي قال في هذا الصدد: "يجب ان نعرف لماذا يحصل هذا الامر. اريد ان ارى تحسنا في وقت قريب جدا. لا اريد ان يفكر المشجعون باننا لا نستحق ان يتابعونا في الملعب سوى في الشوط الثاني من المباراة".
وفي المجموعة ذاتها يخوض مانشستر سيتي اختبارا صعبا امام مضيفه سسكا موسكو لكن رجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني سيخوضونه بمعنويات مرتفعة بعد فوزهم في المرحلتين الاخيرتين من الدوري المحلي على ايفرتون القوي ووست هام يونايتد بنتيجة واحدة 3-1 بفضل اربعة اهداف من الارجنتيني سيرخيو اغويرو.
ويملك كل من الفريقين ثلاث نقاط حصلا عليها من فيكتوريا بلزن، ويأمل سيتي ان يعود على اقله بالتعادل من اجل تجنب مصير المباريات الخمس التي خسرها من اصل 6 خاضها خارج قواعده في مشاركتيه السابقتين في البطولة القارية، علما بان فوزه في الجولة الاولى على فيكتوريا بلزن (3-0 ) كان الاول له بعيدا عن جمهوره.
حالة خاصة
تعتبر مواجهة ريال مدريد مع ضيفه يوفنتوس في المرحلة الثالثة من مباريات المجموعة الثانية في دوري الابطال حالة خاصة لمدرب ريال الايطالي كارلو انشيلوتي الذي اشرف على يوفنتوس بين 1999 و2001 دون ان يحرز معه اي لقب ثم تواجه مع "السيدة العجوز" في نهائي المسابقة عام 2003 وقاد ميلان لإحراز اللقب بركلات الترجيح قبل ان يضيف مع "روسونيري" لقبا اخر عام 2007 على حساب ليفربول الانجليزي.
كما ان مساعد انشيلوتي هو الفرنسي زين الدين زيدان الذي تألق في صفوف "بيانكونيري" بين 1996 و2001 وكان زميلا في الفريق للمدرب الحالي انتونيو كونتي.
