زلزل مانشستر سيتي أركان القلعة العتيدة لجاره مانشستر يونايتد بالفوز عليه 4-1 في ختام الجولة الخامسة من الدوري الانجليزي أول من أمس.
و يذكر انتصار القمر السماوي المبهر بأربعة أهداف لواحد على الشياطين الحمر حامل اللقب ، بهزيمة مذلة أخرى ألحقها الفريق بالغريم التقليدي قبل موسمين لكن طريقة اللعب الجديدة التي يؤدي بها سيتي مع مدربه مانويل بليغريني أضافت تفاؤلا واقعيا لآماله في الفوز باللقب في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم.
وحين انتصر سيتي 6-1 على يونايتد في معقله أولد ترافورد في أكتوبر 2011 فإنه مهد الطريق لتتويجه باللقب المحلي متفوقا بفارق الأهداف فقط على يونايتد. وبينما يأتي فوزه عليه 4-1 في استاد الاتحاد 2-1 في وقت مبكر من الموسم فإنه يبعث بنفس الرسالة.
انتكاسة
وأكد بليغريني إن الهزيمة تمثل انتكاسة نفسية "كبيرة جدا" بالنسبة لغريمه في المدينة بل إن لاعبه الفرنسي سمير نصري ذهب لأبعد من ذلك.
وتابع في مؤتمر صحافي "أعتقد أننا يجب أن نواصل التحسن. بدأنا تطبيق طريقة لعب مختلفة وأسلوب مختلف وأتمنى أن يتحسن المستوى كل يوم".
أهمية
وأضاف لاعب الوسط نصري الذي سجل الهدف الرابع لسيتي "الأمر يمثل أهمية خاصة بالنسبة لنا لأننا أرسلنا رسالة قوية لمنافسينا بأن مانشستر سيتي سيكون قوة مهمة".
وتابع "حققنا نوعا من الثأر. الموسم الماضي كان سيئا لأن روبن (فان بيرسي) سجل هدفا من ركلة حرة (منح يونايتد الفوز 3-2 في هذه المباراة)".
مبالغة
وسوف يشعر الكثيرون من عشاق سيتي الذين لم يتوقعوا أبدا مثل هذا الانتصار الساحق بأداء مقنع على الغريم التقليدي صاحب السطوة خلال مثل هذه الفترة القصيرة لكن القائد فنسن كومباني حث الفريق على عدم المبالغة في تقدير ما حدث.
وقال كومباني لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية "من المبكر جدا القول إنها مباراة حاسمة. إنك تبعث برسالة لبقية الموسم لكن سيكون من السخف التفريط في ثلاث نقاط ثمينة".
تواضع
وأضاف "حين فزنا 6-1 في أولد ترافورد قلت إننا يجب أن نظل متواضعين. ليست سوى ثلاث نقاط لكن من الرائع أن نحقق الفوز وأن نمنح المشجعين ما يحتفلون به في الأيام القليلة المقبلة".
وببساطة كان سيتي يغرد منفردا وتفوق على يونايتد بفضل وجود خيسوس نافاس ونصري وسيرجيو اجويرو والثلاثة قدموا بسرعتهم وأفكارهم ما عوض به الفريق الفارق في اللياقة البدنية.
وهز أغويرو الشباك مرتين وأضاف يايا توري هدفا ونصري مثله ليؤكد سيتي فعالية طريقة اللعب الهجومية التي يطبقها بيلغريني الذي عين بدلا من روبرتو مانشيني بعد نهاية الموسم الماضي.
وحقق سيتي انتصارا ساحقا آخر برباعية في وقت سابق من الموسم على حساب نيوكاسل يونايتد في الجولة الافتتاحية لكن المشجعين أسعد بنتيحة كهذه على فريق أكبر حجما.
توبيخ
وأبدى ديفيد مويز مدرب مانشستر يونايتد غضبه الشديد للاعبيه عقب الهزيمة الثقيلة وذكرت الصحف الصادرة أمس أن المدرب الاسكتلندي وبخ فريقه الخاسر بشدة مثلما كان يفعل مواطنه اليكس فيرجسون المدرب السابق عقب مباريات مثل هذه.
ورفض مويز تأكيد ما قاله للاعبيه عقب اللقاء لكن بدا أنه وجه انتقادات شديدة لبعض اللاعبين.وأكد للصحافيين عندما سئل عما اذا كان قد لجأ لاستخدام النهج المفضل لسلفه "قمت بما يجب القيام به عند تلقي هزيمة كهذه.
حضرت إلى هنا عدة مرات مع ايفرتون ولا اعتقد انني تعرضت لهزيمة مثل هذه مع ايفرتون."وأضاف مويز بقوله "ابلغت اللاعبين بما اريده بالطريقة التي يمكن أن اتحدث بها إلى لاعبي أي فريق آخر اذا اعتقدت انهم لا يؤدون ما عليهم.
انهم لاعبون جيدون ويدركون متى يوجهون ضربتهم ومتى لا يوجهونها."وكانت هزيمة مثل التي تلقاها يونايتد في استاد الاتحاد كفيلة بإطلاق فيرجسون لوابل من الانتقادات للاعبيه.وهذه أسوأ هزيمة ليونايتد على أرض سيتي خلال 24 عاما.
أفضل
أكد ديفيد مويز مدرب مانشستر يونايتد ان وين روني كان افضل لاعب في الملعب خلال مباراة فريقه في الدربي أمام مانشستر سيتي معتبرا في الوقت ذاته ان فريقه لم يكن يستحق ان يخسر."وأحرز روني هدف فريقه الوحيد من ركلة حرة قرب نهاية المباراة.ونقل موقع مانشستر يونايتد على الانترنت عن روني نفسه قوله "أعتقد اننا قدمنا مباراة جيدة خلال آخر 20 دقيقة."وأضاف "لو كنا فعلنا ذلك مبكرا ربما كانت النتيجة مختلفة لكننا فعلناها متأخرا".
