تتجه الأنظار اليوم من جميع أنحاء العالم إلى مدينة مانشستر الإنجليزية وتحديداً إلى ملعب الاتحاد التابع لمانشستر سيتي انتظاراً لدربي مدينة مانشستر عندما يحل يونايتد ضيفاً على أصحاب الأرض في موقعة قد تُغيّر من خارطة الطريق للخاسر.. في لقاء يأتي دائماً مشتعلاً مهما كان ترتيب الفريقين أو أهدافهما في المنافسة وما زاد من اشتعاله أكثر في السنوات الأخيرة هو انحصار الصراع على لقب الدوري بين قطبي المدينة.

وعلى الرغم من البداية غير المنتظرة لطرفي لقاء اليوم في الدوري والاكتفاء بسبع نقاط فقط الا ان الانتصارات المميزة في الجولة الأولى من دوري ابطال أوروبا تكشف بوضوح الثقة الهجومية التي سيدخل بها الفريقان لهذه المباراة .

مواجهات الدرجة الممتازة

في الموسم الماضي تبادل الفريقان الفوز كل في ملعب الآخر بعد وفرض التعادل نفسه مرة واحدة في آخر عشر مواجهات بين الفريقين في الدرجة الممتازة ونجح يونايتد في تحقيق الفوز في ست منها مقابل ثلاث انتصارات لسيتي. وعرف يونايتد النجاح أيضاً على مستوى جميع المباريات التي لعبت على ارض سيتي فمن جملة ست عشرة لقاء خرج يونايتد منتصراً تسع مرات وفاز سيتي خمس مرات .

مسيرة سيتي الحالية

تمكن القمر السماوي من الإحراز في آخر 52 مباراة لعبها على ارضه مستمراً في مطاردة الرقم القياسي للإحراز المتتالي على الأرض المُسجل باسم غريمه في لقاء اليوم يونايتد الذي تمكن من الإحراز في 66 مباراة متتالية على ارضه.

وعرف سيتي موقفاً غير مألوف في المباراة السابقة له أمام ستوك عندما فشل في الإحراز للمرة الأولي منذ بداية الموسم الا ان الأهم من ذلك هو تفوق فريق للمرة الأولى في المحاولات الهجومية على سيتي اذ سعى ستوك للوصول إلى شباك القمر السماوي في 11 مرة مقابل 10 محاولات فقط من فريق المدرب مانويل بليغيرينى.

وتبقى الميزة الأقوى للقمر السماوي هي مقدرته على الاحتفاظ بشباكه نظيفة.. إذ منذ بداية موسم 2012- 2013 لم ينجح اي فريق في تحقيق رقم سيتي الخاص في الاحتفاظ بنظافة شباكه، حيث احتفظ بنظافة شباكه في 21 مباراة حتى الآن.

مسيرة يونايتد الحالية

المرة الوحيدة التي فاز فيها مانشستر بعيداً عن قواعده في المباريات الخمس الأخيرة كانت انتصاره في الجولة الأولى لهذا الموسم في ملعب الحرية على سوانسي اذ تعادل الفريق ثلاث مرات وخسر مباراة من اصل اخر خمس مباريات بعيداً عن ملعبه الشهير اولدترافورد.

وتبقى نقطة القوة الأكبر ليونايتد هي الثنائي الهجومي روبين فان بيرسي وواين روني اذ تمكنا معاً من إحراز 28 هدفاً في ثلاثة وعشرين مباراة شاركا فيها معاً منذ بدايتها بواقع 15 هدفاً لفان بيرسي و 13 هدفاً لواين روني.

ووصل الفتى الذهبي ليونايتد إلى رقم من الصعب تحقيقه بعد ان تمكن من الإحراز أو المساهمة في احراز 40 هدفاً في آخر 44 مباراة شارك فيها بالدوري الإنجليزي.

كما تكمن كلمة السر في يونايتد عند الهولندي روبين فان بيرسي الذي أحرز 13 ضربة جزاء من أصل 17 نفذها منذ انضمامه إلى البطولة الإنجليزية عام 2003 ولكن هداف الدوري لآخر موسمين على التوالي يحتفظ برقم صعب جداً هو عدم خروجه خاسراً من الملعب مع يونايتد متى ما تمكن من الإحراز في المباراة.

ويبقى على دفاع سيتي ان يكون حريصاً وحريصاً جداً في تعامله مع اشلي يونغ الذي وصل إلى رقم خاص في الحصول على ضربات جزاء بعد ان تمكن من الحصول على 12 ضربة جزاء بداية من اغسطس عام 2006 متساوياً في ذلك مع غابريال اغبلاهور زمليه في ناديه السابق استون فيلا.

 معركة الوسط بين عملاقين

 تبدو المعركة الكبرى في دربي مانشستر هي معركة وسط الملعب الزاخر بنجوم مميزة في الفريقين ولكن يبقى يحيى توريه ومروان فيلاني الأكثر ترقباً من قبل الجمهور والأجهزة الفنية لطرفي الدربي.

خبرة

يمتاز العاجي توريه عن البلجيكي فيلاني بخبرته الجيدة في هذا الدربي بعد ثلاث مواسم أمضاها في سيتي وهو يبدأ الموسم الرابع وسبق لتوريه ان كان عامل الحسم في الدربي ليس فقط على مستوى الدوري بل ان العاجي كان كلمة الحسم الأساسية في مواجهة الفريقين في نصف نهائي كأس انجلترا قبل ثلاثة مواسم من الآن عندما احرز هدف الفوز الذي أهل سيتي للنهائي ومن بعد ذلك اللقب على حساب ستوك سيتي.

وعلى الرغم من أن الخبرة في مثل هذ المباريات تمنح الكثير من الثقة والثبات في الأداء الا ان البلجيكي أيضاً معتاد على اجواء الدربيات في إنجلترا فهو قادم من إيفرتون الذي يتنافس مع ليفربول في دربي المدينة وهو من اشرس واقوى الدوريات في انجلترا ان لم يكن على المستوى الأوروبي في الوقت ذاته فإن البلجيكي معتاد على حرارة مواجهات سيتي بعد ان اشتد التنافس بين القمر السماوي وفريقه السابق إيفرتون في الفترة الأخيرة وكانت مواجهات الفريقين من الأكثر إثارة في البطولة.

مميزات

ويمكن لأي من عملاقي الدربي استمالة الكفة لصالح فريقه ففيلاني اثبت خلال لقاء فريقه مع بايرن ليفركوزن في الجولة الأولى لدوري الأبطال تميز ومقدرات في السيطرة على وسط الملعب الدفاعي ليتمكن الرباعي فان بيرسي وروني وفالنسيا وكاغاوا من الحركة الهجومية بحرية اكثر استناداً على قدرة فلايني في التعامل السريع جداً مع الهجمات المرتدة على يونايتد ونجاحه في تحويلها إلى هجمة لصالح فريقه.

بالمقابل فإن يحيى توريه هو الفارق الجوهري في وسط القمر السماوي على الرغم من عودة ديفيد سيلفا للمشاركة الا ان القوة البدنية التي يمتاز بها الإيفواري تصنع الكثير من الفوارق في منطقة الوسط التي تعرف دائماً بأم المعارك إلى جانب نقطة أساسية في توريه هي قدرته على التمرير الدقيق وغير المرئي في الوقت ذاته خلف مدافعي الفريق المنافس مما يمنح هجوم القمر السماوي فرصة الوصول إلى شباك المنافس في مرات عددية خلال المباراة.