يخوض المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو مباراته الأولى في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث سيختبر شعور المشاركة فيها للمرة الأولى عندما يلتقي فريقه الجديد برشلونة الإسباني مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي، اليوم، على ملعب «كامب نو» في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة.

وستكون المباراة مميزة أيضاً لمدرب أياكس فرانك دي بوير الذي يعول على تجربته الشخصية في «كامب نو» من أجل مفاجأة برشلونة الذي دافع عن ألوانه بين 1999 و2003 وتوج معه بلقب الدوري موسم 1998-1999.

وتعتبر المجموعة الثامنة الأبرز بين المجموعات الثماني ويصح أن يطلق عليها مجموعة الأبطال وبامتياز كونها تضم برشلونة (4 مرات في أعوام 1992 و2006 و2009 و2011) وميلان الإيطالي (7 مرات في 1963 و1969 و1989 و1990 و1994 و2003 و2007) وأياكس (4 مرات في 1971 و1972 و1973 و1995) وسلتيك الاسكتلندي (مرة واحدة عام 1967).

مفارقة

والمفارقة أن ميلان أحرز لقب 1994 على حساب برشلونة باكتساحه 4-صفر وأياكس لقب 1995 بفوزه على ميلان 1-صفر.

ويبدو برشلونة الذي يعول هذا الموسم على وجه جديد هو النجم البرازيلي نيمار، مرشحاً فوق العادة لتصدر هذه المجموعة، فيما يأمل ميلان المتجدد أن يكرر ما حققه في الدور الفاصل وأن يتأهل إلى الدور الثاني على حساب أياكس بعد أن كان أطاح بمواطن الأخير أيندهوفن من الدور الفاصل بالفوز عليه 3-صفر إياباً بعد أن تعادلا 1-1 ذهاباً.

مواجهة أولى

وستكون المواجهة بين برشلونة الذي لم يذق طعم الهزيمة في 21 مباراة متتالية على أرضه في المسابقة قبل أن يذله بايرن ميونيخ الألماني (صفر-3) في إياب نصف النهائي الموسم الماضي (فاز عليه ذهاباً أيضاً 4-صفر)، وأياكس، الأولى بينهما رغم تاريخهما العريق والطويل في المسابقات القارية، وهما يدخلان إلى مباراة «كامب نو» بمعنويات مرتفعة خصوصاً بالنسبة للنادي الكاتالوني الذي خرج فائزاً من جميع مبارياته الأربع في الدوري المحلي بفضل نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل 6 أهداف حتى الآن.

أما بالنسبة لأياكس، الساعي إلى تخطي دور المجموعات من المسابقة الأوروبية الأم للمرة الأولى منذ موسم 2005-2006، فهو نجح الأحد الماضي في إيقاف ضيفه تسفوله وإلحاق الهزيمة الأولى به بالفوز عليه 2-1 في المرحلة السادسة من الدوري المحلي.

ويأتي فوز رجال دي بوير بعد تعادلين مع هيرينفين (3-3) وغرونينغن (1-1)، فرفع رصيده إلى 11 نقطة في المركز الرابع.

الأرض

وفي المباراة الثانية في المجموعة، يسعى ميلان إلى الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، لكي يتخطى حاجز سلتيك الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الغياب عن دور المجموعات بعد أن خسر أمام شاختيور كاراغاندي الكازخستاني 0-2 في ذهاب الدور الفاصل لكنه تفوق على نفسه في الإياب وخرج فائزاً 3-صفر، بفضل هدف قاتل سجله جيمس فورست في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

ويخوض ميلان الذي اكتفى بفوز واحد في ثلاث مباريات خاضها في الدوري حتى الآن، اللقاء، في غياب العديد من العناصر المؤثرة وعلى رأسهم العائد إليه مجدداً البرازيلي كاكا الذي يعاني من إصابة في العضلة العليا لفخذه.

ومن المتوقع أن يبتعد كاكا عن الملاعب لمدة أسبوعين، وهو انضم إلى ستيفان الشعراوي وإينيازيو أباتي وماتيا دي شيليو وريكاردو مونتوليفو الذين يغيبون عن فريق المدرب ماسيميليانو اليغري بسبب الإصابة أيضاً.

ورغم إدراج اسم كاكا الذي عاد إلى ميلان دون مقابل على أمل استعادة شيء من المستوى الذي قدمه خلال مواسمه الستة السابقة في «سان سيرو» بين 2003 و2009، في تشكيلة مباراة اليوم ضد سلتيك لن يتمكن صانع الألعاب البرازيلي من المشاركة بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال الدقائق الـ70 التي خاضها السبت أمام تورينو (2-2) في الدوري المحلي.

كما سيغيب كاكا عن الموقعة المرتقبة مع نابولي في عطلة نهاية الأسبوع الحالي في الدوري المحلي، وعن مباراة الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا ضد أياكس أمستردام الهولندي بعد أسبوعين من الآن، وهناك احتمال ألا يتمكن من المشاركة ضد يوفنتوس في السادس من الشهر المقبل.

المواجهة الرابعة

وستكون المواجهة بين ميلان وسيلتك الذي خرج الموسم الماضي من الدور الثاني على يد فريق إيطالي آخر هو يوفنتوس (0-5 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب)، الرابعة في المسابقة الأوروبية الأم وعلى الصعيد القاري بالمجمل وكانت المواجهة الأولى بينهما موسم 2004-2005 حين فاز الفريق الإيطالي ذهاباً 3-1 وتعادلا إياباً صفر-صفر، ثم موسم 2006-2007 حين تعادلا في الدور الثاني 0 -0 ذهاباً وفاز ميلان إياباً 1-0 سجله كاكا بالذات في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول، في طريقه إلى إحراز لقبه السابع والأخير على حساب ليفربول الإنجليزي.

أما المواجهة الأخيرة فتعود إلى دور المجموعات من موسم 2007-2008 حين حقق سيلتك فوزه الأول على منافسه وكان بنتيجة 2-1 ذهاباً قبل أن يخسر إياباً 0-1.