يستهل بايرن ميونيخ الالماني حملته نحو ان يصبح اول فريق يحتفظ باللقب منذ ان حقق ذلك ميلان الايطالي عام 1990، بمهمة سهلة نسبيا في قواعده امام سسكا موسكو الروسي في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الرابعة من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.
ويبدو بايرن بقيادة مدربه الجديد الاسباني جوسيب غوارديولا مرشحا للحصول على النقاط الثلاث في معقله "اليانز ارينا" الا ان الاهم بالنسبة للمدرب الإسباني هو الاحتفاظ باللقب الذي حصل عليه المدرب السابق للنادي البافاري يوب هانكيس على حساب دورتموند الالماني..
وخرج النادي البافاري فائزا في 12 من مبارياته الـ14 الاخيرة في المسابقة، اخرها الموسم الماضي في ذهاب الدور نصف النهائي حين اكتسح فريق غوارديولا السابق برشلونة 4-0 في طريقه لحسم المواجهة مع النادي الكاتالوني بنتيجة مذلة بعد ان تغلب عليه ايابا ايضا في "كامب نو" بثلاثية نظيفة.
تاريخ
وستكون مباراة اليوم الاولى بين بايرن وسسكا موسكو لكنها لن تكون الاولى لغوارديولا في مواجهة الفريق الروسي الذي اجبر "بيب" وزملاءه في برشلونة على التنازل عن لقب المسابقة الاوروبية الام عام 1992 بالفوز عليهم 3-2 في اياب الدور الثاني على ملعب "كامب نو" بعد ان تعادلا ذهابا 1-1.
ولقد تحضر بايرن جيدا لهذه المباراة بفوزه على ضيفه هانوفر 2-صفر بفضل الكرواتي ماريو ماندزوكيتش والفرنسي فرانك ريبيري في المرحلة الخامسة من الدور المحلي، لكن رجال غوارديولا الذين توجوا بلقب كأس السوبر الاوروبية على حساب تشلسي الانجليزي، لم يقدموا حتى الان المستوى الذي كانوا عليه الموسم الماضي بقيادة يوب هاينيكس بعد ان اعتمد المدرب الاسباني الفائز باللقب عامي 2009 و2011 على تشكيلة 1-4-1-4، ما ادى الى فك الشراكة الناجحة في الوسط الدفاعي بين باستيان شفاينشتايغر والاسباني خافي مارتينيز.
تأقلم
ويأمل غوارديولا ان يظهر فريقه تأقلمه مع الاسلوب الذي يطبقه هذا الموسم انطلاقا من مواجهة سسكا التي سيغيب عنها الوافدان الجديدان ماريو غوتسه والاسباني تياغو الكانتارا بسبب الاصابة، فيما يعود شفاينشتايغر الى التشكيلة بعد تعافيه الكامل من الاصابة.
ويبدو بايرن، على الورق اقله، مرشحا لينهي الدور الاول في صدارة المجموعة رغم انه سيجدد الموعد مع مانشستر سيتي الانجليزي بعد ان تواجدا معا في نفس المجموعة قبل موسمين حين تأهل النادي البافاري مع نابولي الايطالي الى الدور الثاني، فيما واصل سيتي مشواره القاري في "يوروبا ليغ".
عقدة
ويبدأ سيتي بقيادة مدربه الجديد ايضا التشيلي مانويل بيليغريني الذي قاد ملقة الاسباني الى الدور ربع النهائي من المسابقة الاوروبية الام في اول مشاركة له فيها، مسعاه لفك عقدة الدور الاول التي لازمته في الموسمين الماضيين في مهمة غامضة تقوده الى تشيكيا، حيث يواجه مضيفه فيكتوريا بلزن.
ولن تكون مهمة وصيف بطل الدوري الممتاز سهلة في زيارته الاولى الى تشيكيا لانه يواجه فريقا خرج فائزا من جميع مبارياته الست في طريقه الى دور المجموعات وهو سجل فيها 20 هدفا فيما تلقت شباكه 7 اهداف، كما ان ال"سيتيزينس" عانى في مشاركتيه الاخيرتين خارج قواعده، حيث لم يحقق سوى فوز واحد كان على فياريال الاسباني في الموسم قبل الماضي، فيما فشل في الحصول على اي نقطة في المباريات الثلاث التي لعبها خارج "استاد الاتحاد" الموسم الماضي.
اعادة
وفي المجموعة الثانية، يبدأ ريال مدريد الاسباني الذي خرج من نصف النهائي الموسم الماضي على يد بوروسيا دورتموند الالماني، مشواره بمواجهة مضيفه غلطة سراي التركي في اعادة للدور ربع النهائي من نسخة الموسم الماضي حين فاز النادي الملكي ذهابا 3-0 بفضل البرتغالي كريستيانو رونالدو والفرنسي كريم بنزيمة والارجنتيني غونزالو هيغواين المنتقل هذا الموسم الى نابولي الايطالي، قبل ان يرد الفريق التركي ايابا 3-2 بفضل العاجيين ايمانويل ايبوي وديدييه دروغبا والهولندي ويسلي سنايدر لكن ذلك لم يكن كافيا لكي يواصل مشواره في المسابقة ويحرم النادي الملكي من بلوغ دور الاربعة للمرة الرابعة والعشرين في تاريخه.
ويخوض ريال مدريد الذي ما زال يبحث عن لقبه الاول منذ 2002 والعاشر في تاريخه، اللقاء بمعنويات جيدة بعد ان مدد عقد نجمه البرتغالي الدولي كريستيانو رونالدو حتى عام 2018، كما ان نجمه الجديد الويلزي غاريث بايل اثبت سرعة تأقلمه مع فريق المدرب الايطالي كارلوس انشيلوتي بايجاده طريقه الى الشباك في مباراته الاولى بقميص "ميرينغيس" السبت ضد فياريال القوي (2-2).
منافس قوي
وسيكون يوفنتوس الايطالي المنافس الاقوى لريال في هذه المجموعة وستكون المواجهة بين الفريقين في الجولتين الثالثة والرابعة مميزة خصوصا انها ستجمع فريق "السيدة العجوز" بمدربه السابق انشيلوتي الذي استلم الاشراف على النادي الملكي خلفا للبرتغالي جوزيه مورينيو.
وستكون المواجهة بين ريال مدريد ويوفنتوس الذي يحلم بلقبه الاول منذ 1996 والثالث في تاريخه، الاولى بينهما منذ الدور الاول لموسم 2008-2009 (فاز يوفنتوس ذهابا وايابا 2-1 و2-صفر) والسابعة بالمجمل، وابرز مواجهاتهما كانت دون شك في نهائي 1998 حين فاز النادي الملكي بهدف للصربي بريدراغ مياتوفيتش.
لكن على فريق المدرب انتونيو كونتي ان يفكر اولا باختبار الثلاثاء الذي ينتظره في العاصمة الدنماركية امام اف سي كوبنهاغن قبل التفكير بمواجهة ريال مدريد. ويخوض يوفنتوس اللقاء بعنويات مرتفعة بعد عودته السبت من ملعب غريمه انتر ميلان بالتعادل 1-1، رافعا رصيده الى 7 نقاط من اصل 9 ممكنة في بداية الموسم.
