كشف الحكم الانجليزي مارك هاسلي المعتزل نهاية الموسم الماضي عن تفاصيل مثيرة في ما عرف بقضية الموسم عندما اتهم النيجيري جون اوبي ميكيل لاعب تشيلسي بتهديد الحكم الانجليزي الدولي مارك غلاتبيرغ بكسر قدمه اضافة الى محاولة الاعتداء عليه بلكمه أمام الكثير من اللاعبين
وأكد هاسلي في مذكراته الشخصية التي تقوم بنشرها هذه الايام صحيفة الصن البريطانية ان واقعة الموسم قبل الماضي هي بمثابة العار على الكرة الانجليزية كلها
ونفى هيلسي بشدة ان يكون زميله غلاتبيرغ قد تعرض لاوبي ميكيل بأية اساءة عنصرية كما ادعى النيجيري .
اتهامات
وتعود القصة الى مباراة تشيلسي ومانشيستر يونايتد في بداية الموسم قبل الماضي وتحديدا في الثامن والعشرين من اكتوبر 2012 عندما تفاجأ العالم اجمع بعد المباراة بالاتهامات التي وجهها جون اوبي ميكيل لحكم اللقاء اذ اصر النيجيري على ان غلاتبيرغ اساء اليه بألفاظ عنصرية في واقعة هي الأولى من نوعها في دوري يحارب العنصرية ويشدد على عقوبتها كما حدث للاورغوياني لويس سواريز لاعب ليفربول الذي تعرض للايقاف لثماني مباريات بعد ان وجه لفظا عنصريا في حق مدافع مانشستر يونايتد باتريس ايفرا
وأكد ميكيل حينها ان غلاتبيرغ وصفه بالقرد ومنذ ذلك التاريخ ابعد الحكم عن ادارة مباريات الدوري الانجليزي انتظارا لنهاية التحقيق ولم يكن الامر مقتصرا على ذلك اذ وجد غلاتبيرغ جموع الصحفيين تحاصر منزله عند وصوله عقب ادارة اللقاء بل وان اسرته فكرت بالفعل في مغادرة المنزل الى جهة غير معلومة للصحفيين بسبب المطاردة المستمرة .
الحقيقة
واضاف هاسلي ان من يريد الحقيقة في هذا الامر عليه ان يسأل دى ماتيو المدرب السابق لتشيلسي وكان حينها مساعد مدرب بالفريق اذ ان ما حدث تماما هو ان غلاتبيرغ تحول من ضحية الى جلاد مضيفا لقد التزم الصمت بتوصية من الفريق القانوني وبموجب عقده مع اتحاد الكرة الذي يلزمه بعدم التعليق أو الرد على أي اتهاما متعلق بأحداث المباراة ولكنه هو من تعرض للاعتداء بل ان النيجيري الذي كان متأثرا بشدة بعد نهاية اللقاء توجه الى غلاتبيرغ في الممر المؤدى الى غرف الملابس وهدده امام دى ماتيو قائلا : ساكسر لك قدمك لقد لقد وصفتين بالقرد وسأنقل هذا الامر الى أعلى مستوى ولم يكتف بذلك بل بادر بالتوجه إلى الحكم محاولا الاعتداء عليه مرسلا بالفعل قبته تجاهه إلا أن دي ماتيو حسب افادة هيلسي هو من تدخل لمنع الاعتداء .
واتهم هاسلي الاتحاد الانجليزي بعد حماية الحكام كما وصف تعامله مع القضية ذاتها بانه غير مقنع بل ويفتح الباب امام مزيد من الاعتداء على الحكام اذا ان غلاتبيرغ لم يتول ادارة اية مباراة لمدة اربعة اسابيع انتظارا لنهاية التحقيقات التي وصلت نهايتها عندما فشل اوبي ميكيل في اثبات التهمة بعد ان أكد اشلى كول لزميله في تشيلسى واقرب اللاعبين لمكان الواقعة التي حدثت داخل الملعب حسب اتهام ميكيل انه لم يسمع اي شيء من الحكم وانه لم يتفطن إلى اي لفظ عنصري في تلك اللحظة ليقرر الاتحاد الانجليزي معاقبة ميكيل بالايقاف لثلاث مباريات مع غرامة 60.000 جنية استرليني وهو ما اعتبره هيلسي امرا غريبا لا يمكن ان يكون منطقيا في مواجهة اتهام كهذا معتبرا ان الامر يفتح الباب امام اعتداءات اخرى .
مساندة من السير
ومضى هاسلي في سرد تفاصيل احداث تلك الايام قائلا بان الاتحاد الانجليزي يمنع الحكام من الاتصال بالمدربين ولكن في بعض الاحيان ينبغي علينا ان نتصل به ولا يؤثر ذلك على علاقتنا المهنية معه ولا يؤدي إلى انحياز لصالح فريقهم قائلا ان السير اليكس فيرغسون لعب دورا اساسيا في دعم غلاتبيرغ في هذه القضية ربما اكبر من الذي قام به الاتحاد الانجليزي .
وكشف هاسلي لقد اتصلت بالسير اليكس فيرغسون بصفتيه صديقي ومدرب يونايتد الذي كان متواجدا في ذلك اللقاء وطلبت منه ان يقف في صف غلاتبيرغ الذي يعرفه جيدا ويعرف مدى احترامه لمهنته وبعده عن اي تصرفات تسىء الى مهنة التحكيم وبالفعل وجدت الدعم من السير اليكس فيرغسون في هذه القضية اذ خصص المؤتمر الصحفي الاسبوعي له يوم الجمعة من كل اسبوع قبل انطلاقة الجولة الجديدة من الدوري الانجليزي- في الحديث عن هذه القضية واعلان دعمه المباشر لغلاتبيرغ على الرغم من ان الاتحاد الانجليزي لم يعلن مثل هذه المساندة .
انتحار
أكد مارك هاسلي ان بعض الحكام قد يقدمون على الإنتحار بسبب الانتهاكات التي يتعرضون لها . واضاف هاسلي الذي تعرض لاهانة قاسية على حسابه على تويتر للتواصل الاجتماعي ذات مرة "الحكام في الدوريات الكبيرة باتوا محط الانظار بشكل لم يسبق له مثيل."
وتابع "على الرغم من انني قد ابدو المسؤول امام الناس فان تجاهل بعض الانتقادات وزيادة وسائل الاعلام الاجتماعية التي تبث انتقادات ولا تخضع لرقابة يجعل الامر مستحيلا بالنسبة لحكام مباريات الدوري الانجليزي في وقتنا الحالي.
