كشف المدرب الاسكتلندي الأسطوري السير أليكس فيرغسون الأسرار الثمانية التي دفعته للنجاح وعلى رأسها البداية من الصفر وإعادة البناء والدبلوماسية كانت من العوامل الجوهرية للنجاح الذي حصده مع مانشستر يونايتد الانجليزي خلال الأعوام الـ26 التي أمضاها معه وتوج خلالها بـ49 لقبا قبل ان يقرر الاعتزال في نهاية الموسم الماضي تاركا مكانه لمواطنه ديفيد مويز.

وشدد فيرغسون الذي ودع "اولدترافورد" بمنحه يونايتد لقبه العشرين في الدوري المحلي (رقم قياسي)، على ثمانية أمور أساسية في تركيبة النجاح الذي حققه خلال فترة إشرافه على "الشياطين الحمر"، وذلك في مقابلة لموقع "هارفرد بيزنيس ريفيو" التابع لكلية إدارة الأعمال في جامعة "هارفرد".

الأسس

واعتبر فيرغسون أن السر الأول يكمن في الانطلاق من الأسس، مضيفا "منذ ان استلمت المهمة في مانشستر يونايتد لم افكر سوى بأمر واحد: بناء فريق كرة قدم. أردت ان ابني (الفريق) من نقطة الصفر"، ثم تطرق إلى النقطة الثانية وهي الجرأة على إعادة بناء الفريق: "اعتقد أن الحلقة الزمنية لنجاح الفريق تبقى ربما لأربعة أعوام ثم تصبح هناك حاجة للتغيير. حاولنا بالتالي ان نتخيل الفريق لثلاثة أو أربعة أعوام للأمام واتخذنا القرارات بناء على ذلك. لأنني تواجدت في يونايتد لفترة طويلة جدا فكان بإمكاني ان اخطط مسبقا (للمستقبل).

الالتزام

أما السر الثالث الذي تحدث عنه فيرغسون فهو رفع سقف المعايير وإجبار الجميع على الالتزام بها: كل ما فعلناه كان يتمحور حول المحافظة على المعايير التي وضعناها كفريق. هذا الأمر ينطبق على كل شيء في مسألة بناء الفريق، تحضير الفريق، الكلام التحفيزي والكلام التكتيكي. كنت أتوقع من اللاعبين النجوم في فريقي اكثر (من غيرهم من اللاعبين).

وفي ما يخص السر الرابع، شدد فيرغسون على ضرورة عدم فقدان السيطرة على ما يجري حوله، مضيفا "لم اكن لأسمح لأي كان بأن يكون أقوى مني. إذا جاء اليوم الذي يصبح فيه مدرب مانشستر يونايتد تحت سيطرة اللاعبين - إذا اصبح قرار كيفية خوض التمارين بيد اللاعبين او القرار المتعلق بأيام العطلة او موضوع الانضباط او ما هو التكتيك المعتمد - فحينها لن يكون مانشستر يونايتد الفريق الذي نعرفه اليوم".

دبلوماسية

ورأى فيرغسون في سره الخامس ان على المدرب ان يتعامل بدبلوماسية مع ما يجري في الفريق وان يعرف كيفية قراءة الوضع النفسي للاعبين، مضيفا "لا احد يحب ان توجه اليه الانتقادات. الأغلبية (أغلبية اللاعبين) تستجيب للتشجيع. في الوقت ذاته يجب ان تشير إلى الأخطاء التي ارتكبت. انت تلعب أدوارا مختلفة في أوقات مختلفة. في بعض الأحيان يجب ان تلعب دور الطبيب، او الأستاذ او الأب".

"الفوز هو طبيعتي"، هذا ما ركز عليه المدرب الاسكتلندي في سره السادس، قائلا: "ليس هناك اي خيار آخر بالنسبة لي. انا رجل احب المخاطرة وبإمكانكم ان تروا ذلك من خلال الطريقة التي نلعب بها في أواخر المباريات. جميع من في فريقي يتميز بالمثابرة - لا يستسلموا على الإطلاق. انها سمة رائعة"، معتبرا في سره السابع ان لقوة الملاحظة دور هام للغاية.

وتابع "ان وجودي وقدرتي على المراقبة كانا حاضرين على الدوام وما تلتقطه خلال المشاهدة مهم بشكل كبير جدا. في بعض الأحيان كان بإمكاني ملاحظة ان اللاعب مصاب في حين يرى هو شخصيا ان بإمكانه مواصلة اللعب".

التأقلم

أما النقطة الثامنة والأخيرة في الوصفة السرية للنجاح بالنسبة لفيرغسون فكانت التأقلم: "عندما بدأت (التدريب مع يونايتد) لم يكن هناك وجود لمدراء الأعمال ورغم ان المباريات كانت منقولة على شاشات التلفزة، لم تقم وسائل الإعلام بترقية لاعبي كرة القدم الى مستوى نجوم الأفلام ولم تكن تبحث يوميا عن قصص جديدة خاصة بهم. عاش اللاعبون في تلك الفترة حياة اكثر أمنا (بسبب احترام خصوصياتهم) وبالتالي لاعبو اليوم هم اكثر هشاشة مما كان عليه الوضع قبل 25 عاما".

يذكر ان فيرغسون قرر اعتزال التدريب في نهاية الموسم الماضي من اجل زوجته بحسب ما كشف، لكنه اكد انه كان يعتزم الرحيل وهو في القمة.