بات الأمر رسميا. تجاوزت "قضية كاسياس" حدود النقاش ووصلت إلى سانتياغو برنابيو، الذي بدأ يواجه كل مباراة على أنها محاكمة علنية خطيرة لحارس ريال مدريد. ولا حتى في ليلة احتفالية مثل، التي شهدت تكريم الأسطورة راؤول، عاش البرنابيو ليلة سعيدة ، حيث بات اللعب في أغلب الأوقات هو أقل ما يهم.

جدل مستمر

الجدل مستمر منذ يناير الماضي، عندما دفع البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لريال مدريد في ذلك الحين بكاسياس، أكبر رمز لجماهير ريال مدريد منذ راؤول، إلى مقاعد البدلاء. ومنذ ذلك الحين ، وكرة الثلج تكبر حتى الآن، حيث أصبحت جبلا.

مرحلة هدوء

كل ذلك رغم أن النادي الملكي عاش مرحلة هادئة للإعداد للموسم الجديد، بل وبدت حالمة لجماهيره بالتعاقد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتدريبه، ولاعب مثل إيسكو، فضلا عن اقتراب ضم الويلزي غاريث بيل. لكن أنشيلوتي نفسه، الذي أطلقت عليه الصحافة قبل شهر لقب "راعي السلام"، تكفل سكب مزيد من الزيت على النار، حيث أجلس هو الآخر كاسياس على مقاعد البدلاء في أولى مباريات الدوري الأسباني.

انقسام

وانتقل الجدل من أعمدة الصحافة إلى الملعب ، وهو ما بدا واضحا في مباراة تكريم راؤول. ففي كل مرة كان كاسياس يلمس فيها الكرة ، قطاع ليس بقليل من الجماهير كان يبدأ في الهتاف باسمه ، فيما يقوم قطاع آخر بالصفير ضده. وتكرر الأمر لنحو عشر مرات.

دهشة راؤول

حتى راؤول نفسه بدا مندهشا من ذلك المشهد الغريب، وغير المنتظر، وكان رد فعله لافتا حيث توجه إلى أكثر القطاعات استهجانا للحارس، منطقة (الأولتراس) ، وبدأ يصفق مطالبا بتشجيع كاسياس، الذي كان يدافع عن عرين ريال مدريد. وقرب نهاية الشوط الأول اتخذ أنشيلوتي قرارا آخر تحول إلى عنصر جدل جديد، حيث طلب من دييغو لوبيز - الذي انتزع مقعد الحارس الأساسي من كاسياس - الإحماء. وأجج ذلك الأجواء في البرنابيو.

وبالتأكيد شعر لوبيز، الصامت والخجول كعادته، بدهشة كبيرة عندما سمع إلى صافرات استهجان ضده من الجماهير المدافعة عن كاسياس، خاصة وأنه لم يوجه قط أي تصريحات ضد أي طرف.

وحذر راؤول في نهاية المباراة، بدهشة من لم ير وضعا شبيها خلال 16 عاما قضاها في سانتياغو برنابيو: "لابد من البقاء متحدين، الفريق والجماهير". وفيما يتعلق بقائد الفريق، كانت تصريحاته مباشرة: "إيكر محترف كبير يكافح.

إنه يعيش وضعا جديدا عليه ، شديد الصعوبة ، لكن عليه أن يتحلى بالهدوء ويواصل العمل، وسيجتاز ذلك". إنقاذ متأخر وفي مباريات المرحلة الثانية من الدوري الإسباني احتاج خيتافي إلى ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة ليتعادل 2-2 مع ضيفه الميريا في افتتاح المرحلة أمس. وتقدم الميريا بهدف سجله رودري بعد مرور نصف ساعة من زمن اللقاء لكن انغيل لافيتا تعادل لأصحاب الأرض بعد دقيقتين.

وسجل فرناندو سوريانو الهدف الثاني للفريق الزائر في الدقيقة 37 وانتظر خيتافي حتى الدقيقة 85 ليدرك التعادل من ركلة جزاء نفذها دييجو كاسترو. وبهذا التعادل حصل خيتافي والميريا على النقطة الأولى لكل منهما في المسابقة.

علامة كاملة

وفي لقاء آخر فاز اتليتيك بيلباو على ضيفه اوساسونا بهدفين مقابل لا شيء سجلهما اليخاندرو اريباس لاعب اوساسونا في شباك فريقه عن طريق الخطأ في الدقيقة 31 واوسكار دي ماركوس في الدقيقة 82.

ورفع بيلباو رصيده إلى ست نقاط من مباراتين بينما لا يزال اوساسونا بدون نقاط بعد أن تلقى هزيمته الثانية.

غياب ميسي

ويفتقد برشلونة المدافع عن اللقب نجمه الاول ليونيل ميسي عندما يتنقل لمواجهة ملقا في أول مباراة لابناء المدرب مارتينو بعيدا عن القواعد بعد الفوز الكاسح في الجولة الاولى بسباعية نظيفية على ليفانتي وينتظر أن يكون البرازيلي نيمار الكرت الاساسي الذى يعول عليه البلوغرانا بعد أن تألق عندما حل بديلا في لقاء الذهاب من كأس سوبر إسبانيا وتمكن من إحراز هدف التعادل. ويختتم ريال مدريد المرحلة عندما يحل ضيفا على غرناطة غداً

 

علامات استفهام

تطرح العديد من علامات الاستفهام ، لن يجيب عليها سوى الزمن: "هل يطول هذا الجدل على مدار الموسم؟ هل سيغير أنشيلوتي قراره ويدفع بكاسياس؟ ما الذي سيحدث حينها؟ والأهم: هل يستطيع فريق يرغب في الفوز بكل شيء الصمود في ظل وضع كهذا؟ لأنه لا يبدو سهلا استيعاب أن يتعرض حارس ما، وهو المركز عظيم

المسؤولية في أي فريق ، للاستهجان من جانب جماهيره ، وعلى ملعب فريقه سواء كان كاسياس أو لوبيز.

 

شبح مورينيو

رغم أن الأمر لم يكن بقوة ما حدث مع كاسياس، هناك لاعبون آخرون تعرضوا لاستهجان الجماهير، مثل كاكا في المقام الأول، وكريم بنزيمة. لا يوجد شك في أن النار قد اشتعلت في البرنابيو، كما لو كان الاستاد

يعيش امتدادا لعهد المدرب السابق جوزيه مورينيو، الذي لا يزال "شبحه" يبدو وكأنما يحلق فوق "البيت الأبيض".