بمجرد الإعلان عن استقالة تيتو فيلانوفا، المدير الفني لفريق برشلونة بطل الدوري الإسباني، بدأت التكهنات تدور حول اسم خليفته، وانحصرت الخيارات بين الثلاثي فيلاش بواش ولويس إنريكي ومارسيلو بييلسا.

ومن المحتمل أن يقود المدرب المساعد جوان روبي قيادة الفريق الكتالوني بشكل مؤقت لحين الإعلان عن هوية المدرب الجديد. وتبدو إدارة ساندرو روسيل متعجلة في البحث عن مدرب جديد، على عكس ما فعلته بعد رحيل المدرب بيب غوارديولا، حيث تم تعيين مساعده فيلانوفا في اليوم نفسه، واستمر في منصبه لموسم واحد.

وأشارت تقارير صحافية إلى أن المدير الرياضي أندوني زوبيزاريتا كان قد حدد (الخطة ب) منذ فترة تحسباً لازدياد معاناة تيتو مع المرض، وهي التعاقد مع إرنستو فالفيردي، لكن الأخير انتقل أخيراً لتدريب أتلتيك بلباو.

ويفضل الرئيس ساندرو روسيل التعاقد مع لويس إنريكي، المدرب الجديد لسلتا فيغو، والذي سبق له تدريب فريق الناشئين ببرشلونة قبل أن يخوض تجربة غير موفقة مع روما الإيطالي، حيث قد يقبل النادي الكتالوني على دفع الشرط الجزائي في عقده مع سلتا فيغو.

بواش على القائمة

أما الخيار الأكثر واقعية فهو التعاقد مع البرتغالي الشاب فيلاش بواش المدير الفني الحالي لتوتنهام الإنجليزي، ومدرب تشيلسي وبورتو السابق، وهو أحد مساعدي مواطنه جوزيه مورينيو في السابق، وتبلغ قيمة الشرط الجزائي في عقده مع السبيرز 14 مليون يورو. ويبدو الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا بديلاً قوياً، خاصة بعد رحيله عن تدريب بلباو، وعدم توقيعه مع أي فريق آخر رغم وجود مفاوضات مع سانتوس البرازيلي. وبرز من بين المرشحين أيضاً الإيطالي روبرتو مانشيني الذي ترك تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي قبل نهاية الموسم.

استحالة المواصلة

سيترك تيتو فيلانوفا مدرب برشلونة الأسباني لكرة القدم منصبه بسبب تراجع حالته الصحية إثر معاناته من مرض سرطاني، بحسب ما ذكر النادي الكاتالوني.

وعقد برشلونة مؤتمراً صحافياً سريعاً مساء أول من أمس صدر خلاله قرار مغادرة فيلانوفا منصبه. وقال ساندرو روسيل رئيس النادي: "بعد تقييم نتائج الفحوصات الروتينية التي خضع لها تيتو فيلانوفا هذا الأسبوع، ستكون متابعة علاج مرضه متضاربة مع استمراره في عمله كمدرب ابتداءً من الآن".

الحسم بعد أسبوع

وأضاف روسيل ان المدرب الجديد للفريق سيقدم للإعلام "على الأرجح في بداية الأسبوع المقبل"، مشيراً إلى أن برشلونة لن يخوض مباراة ودية في بولندا كانت مقررة غداً السبت.

وكانت صحيفة "سبورت" الكاتالونية أكدت أن "رئيس برشلونة ساندرو روسيل سيعلن أن تيتو فيلانوفا سيترك منصبه بسبب معاودة المرض الذي أبعده معظم الموسم الماضي عن الفريق".

وكتبت صحيفة "ال موندو ديبورتيفو" ان "المدرب خضع أخيراً لفحوصات أكدت النبأ السيئ. تراجعت حالة تيتو فيلانوفا وقرر التوقف عن تدريب الفريق".

وأشرف فيلانوفا على برشلونة عام 2012 بعد مغادرة غوسيب غوارديولا الذي قاده إلى المجد، بعدما كان الأول مساعده، بعد أقل من عام على خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني في غدته.

وترك فيلانوفا (44 عاماً) برشلونة في 21 يناير الماضي للخضوع لعلاج في نيويورك حيث بقي لشهرين بعد تجدد إصابته بسرطان الغدة اللعابية، وأشرف على الفريق في غيابه مساعده جوردي رورا.

ونجح الكاتالوني المولود في 17 سبتمبر 1968 في بلكير دمبوردا، بسرعة في الهرب من المقارنات مع غوارديولا: "لا أبحث عن المقارنة مع أحد، أريد ببساطة أن أقوم بعملي"، هذا ما قاله لدى استلامه مهامه في يوليو 2012، مشدداً على البقاء ضمن أطر عمل غوارديولا.

وعن الألقاب الـ14 التي ساهم فيها مع غوارديولا في أربع سنوات: "أنا محظوظ للمشاركة في هذا النجاح خلال السنوات الأربع الأخيرة".

كانت مهمة فيلانوفا صعبة، وفي ظل الضغط جاء الزائر المزعج: في ديسمبر 2012 انتكس فيلانوفا ووقع ضحية معاودة السرطان في غدده اللعابية والتي كان خضع لجراحة بسببها قبل سنة.

غادر في يناير إلى نيويورك وبقي حتى مارس للعلاج، ثم عاود الإشراف على التمارين في نهاية الموسم.

قال آنذاك: "أشعر أنني في حالة جيدة، لدي الطاقة والرغبة بالمتابعة على رأس الفريق الموسم المقبل".

نشأ فيلانوفا مع برشلونة كلاعب، وعاد لاعب الوسط السابق بطلب من غوارديولا عام 2007 كي يقود الثنائي الفريق الرديف في برشلونة ثم الفريق الأول بعدها بسنة.

خلق فيلانوفا بعض الشكوك نظراً لمسيرته المتواضعة كلاعب مقارنة مع غوارديولا نجم وسط برشلونة ومنتخب أسبانيا سابقاً، ولو أن الرجل أظهر مثابرة غير متوقعة.

وعن متاعبه الصحية علق فيلانوفا مازحاً: "مقارنة مع ما عايشته سابقاً، تدريب برشلونة سيكون لعبة أطفال بالنسبة لي".

 

مارتينو آخر المرشحين

كشفت تقارير إخبارية أمس أن نادي برشلونة أجرى اتصالات مع الأرجنتيني جيراردو مارتينو لبحث إمكانية توليه تدريب البارسا بعد إعلان رحيل تيتو فيلانوفا عن النادي الكتالوني.

وتردد اسم مارتينو كثيرا الصيف الجاري لتولي تدريب عدد من أندية الليغا الإسبانية، بينها ريال سوسييداد وملقة، وهو مطروح بقوة لخلافة فيلانوفا، وفقا لصحيفة "ماركا" الإسبانية.

ويقضي مارتينو حاليا عطلته مع أسرته بعد انتهاء علاقته بفريق نيويلز أولد بويز الأرجنتيني.

وأمضى مارتينو الجانب الأكبر من مسيرته الاحترافية كمدرب في باراغواي، حيث دفع النجاح الذي حققه مع الأندية المحلية للتعاقد معه لتدريب المنتخب الوطني بنهاية 2006.

وقاد منتخب باراجواي إلى كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، حيث خرج من ربع النهائي على يد المنتخب الإسباني، الذي توج بالبطولة، كما وصل إلى نهائي بطولة كوبا أميركا 2011، حيث خسر اللقب أمام أوروجواي. وفي الموسم الأخير، قاد نيويلز أولد بويز الأرجنتيني إلى التتويج بلقب الدوري الأرجنتيني 2013 وبلغ نصف نهائي كأس ليبرتادوريس، حيث خرج على يد أتلتيكو مينيرو.