يدخل منتخب الشباب العراقي لكرة القدم (ليوث الرافدين)، الذي يحمل الحلم العربي مواجهة جديدة وحاسمة اليوم ضمن الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم للشباب، المقامة حالياً في تركيا، بلقاء نظيره «الشمشون» الكوري الجنوبي.
ويسعى "الليوث" إلى الاستمرار بالعروض الجميلة التي قدموها خلال مبارياتهم السابقة، والتي أوصلتهم إلى دور الثمانية، بمشاركة المنتخبات الشبابية العراقية في بطولات كأس العالم السابقة.
وحسب المراقبين الرياضيين، فإن المباراة مع المنتخب الكوري الجنوبي، تكتسب ميزة خاصة، كونها تأتي في وقت استطاع المنتخب الكوري حرمان منتخب العراق من كأس شباب آسيا، في البطولة السابقة، التي استضافتها الإمارات أكتوبر الماضي.
من هنا، فان لقاء اليوم هو لقاء الثأر، واثبات أن الليوث قادرون على محو آثار تلك الخسارة، التي كانوا فيها الأقرب لنيل كأس البطولة، وستكون مباراة اليوم بداية لصنع مجد جديد للكرة للعراقية.
ثقة حكيم
وأكد مدرب المنتخب حكيم شاكر على قدرة ليوث الرافدين على تخطي عقبة المنتخب الكوري، وقال إن "المنتخب، ومن خلال تقديمه للعروض الرائعة ضمن مبارياته السابقة، يستطيع تجاوز منتخب كوريا الجنوبية في دور الثمانية، وسيذهب بعيداً، وان ثقته كبيرة ولا حدود لها باللاعبين الذين بإمكانهم مواصلة رسم البسمة على وجوه الشعب العراقي الذي هو بحاجة ماسة للفرحة.
وتابع أن "المنتخب سيجتهد من أجل الثأر من المنتخب الكوري الجنوبي، الذي حرمنا من الفوز ببطولة كأس آسيا التي أقيمت في الإمارات بعد أن استطاع تحقيق هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي لذلك اللقاء».
انتظارات كبيرة
وتنتظر الجماهير العراقية بشكل خاص والعربية بشكل عام من منتخب الليوث أداءً متميزاً يضفي مزيداً من الأفراح باجتياز المنتخب الكوري، والدخول في دور نصف النهائي للبطولة، والتي ستقرب المنتخب أكثر من الوقوف على منصات التتويج الثلاثة، وربما سيكون شاكر وأبناؤه من يرفعون الكأس، وتعاد إلى الأسماع الأغنية الشهيرة جيب الكاس جيبه.
غياب مهند
إلى ذلك، أكد مهاجم منتخب شباب العراق مهند عبد الرحيم، أن غيابه عن اللقاء المهم والمرتقب أمام منتخب كوريا الجنوبية ضمن منافسات دور الثمانية من المونديال لن يكون مؤثرا على القوة الهجومية الفعالة التي يتمتع بها المنتخب.
وأضاف عبد الرحيم: إن غيابي عن اللقاء المهم والمرتقب أمام منتخب كوريا الجنوبية ضمن منافسات دور الثمانية من المونديال لن يكون مؤثرا على القوة الهجومية الفعالة التي يتمتع بها المنتخب، لافتا إلى أن "لدينا لاعبين بدلاء قادرون على صنع الفارق كما فعل المهاجم المميز فرحان شكور في المباراة السابقة أمام منتخب باراغواي في دور الـ16، بعد أن شارك احتياطيا، وتمكن من تسجيل هدف الفوز والعبور إلى دور الثمانية".
منتخب متكامل
وتابع: "أهم ما يميز المنتخب الشبابي عن بقية المنتخبات هو عدم اعتماده على لاعب معين في إحراز الأهداف، فالملاحظ أن أهدافنا السبعة التي هزت شباك منتخبات انجلترا ومصر وتشيلي وباراغواي كلها تم تسجيلها من قبل سبعة لاعبين مختلفين، وهذا هو سر نجاحنا في هذا المحفل العالمي الكبير". من جهته ذكر مدافع المنتخب علي عدنان أن "منتخب باراغواي لم يكن خصما سهلا إطلاقا بل على العكس فهو قدم مباراة كبيرة واخطر مرمانا بعدة فرص خطرة، ولكن في النهاية كان منتخبنا الأجدر والأحق بالفوز».
مباراة العمر
أكد نائب رئيس الوفد العراقي المشارك في مونديال تركيا علي جبار، أن لاعبي منتخب الشباب لم ولن يخيبوا ظن وثقة الجميع بإمكاناتهم واندفاعهم ومستوياتهم الكبيرة فكانوا بحق اسودا أمام المنتخبات الأخرى.
وأضاف "أنا مطمئن كثيرا بأن يقدم المنتخب مباراة العمر أمام كوريا الجنوبية، وكما هو معروف فإن هذا المنتخب دائما ما يظهر معدنه الأصلي والحقيقي في أوقات الشدة، وبالتالي لن يثني عزيمة الليوث أي منتخب في سبيل تحقيق انجازات مميزة للكرة العراقية من خلال الوصول إلى دور الأربعة، وحتى إلى المباراة النهائية، ولم لا، فلا يوجد شيء مستحيل في عالم كرة القدم؟".
