أكد مدرب المنتخب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري، الملقب بـ"بيغ فيل"، أن "سيليساو" ما زال في بداية المشوار نحو تسطير حقبة جديدة تعيد إليه مكانته بين عمالقة الكرة، وذلك رغم الفوز الكبير الذي حققه فجر أمس على نظيره الإسباني (3-صفر) بطل العالم وأوروبا في نهائي كأس القارات.

وكان سكولاري، مهندس التتويج الأخير للبرازيل على صعيد المسابقة الأهم على الإطلاق أي كأس العالم وذلك عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، الشخص الأكثر اعتزازا وفخرا بما تحقق الأحد على ملعب "ماراكانا" الأسطوري بحلته الجديدة.

ومع بدء العد العكسي لاستضافة مونديال 2014 بعد 12 شهرا على الأراضي البرازيلية، أعطت النتيجة الكبيرة التي تحققت أمام أبطال العالم وأوروبا الأمل للبرازيليين بإمكانية رفع كأس العالم للمرة السادسة إذا جرت الأمور كما يتمنون.

لكن سكولاري الذي استلم الإشراف على منتخب بلاده مجددا في نوفمبر الماضي خلفا لمانو مينيزيس، كان واقعيا في ما يخص تقييمه لما تحقق الأحد أمام "لا فوريا روخا"، قائلا: "لم نصل إلى مرحلة الفريق المتكامل، نعلم أننا نملك مجموعة جيدة (من اللاعبين)، لكن علينا ان نتحسن بشكل اكبر. اليوم (الأحد)، بدأنا حقبة جديدة نحو 2014".

وبدأ المنتخب البرازيلي البطولة وسط التشكيك بقدرته على الارتقاء إلى مستوى المسؤولية أمام جماهيره، وكان الأسطورة بيليه أول من طرح علامات استفهام على وضع "سيليساو" الذي فقد في الأعوام الأخيرة ثقة الجمهور به بعد ان فشل في الذهاب أبعد من الدور ربع النهائي في مونديالي 2006 و2010 وفي كوبا أميركا 2011.

تعويض خيبة 1950

ومن المؤكد ان سكولاري يملك الأسلحة اللازمة لكي يعوض بلاده عما فاتها عام 1950 حين استضافت نهائيات كأس العالم للمرة الأولى ووصلت إلى النهائي قبل ان تخسر امام الاوروغواي، ويبدو ان استراتيجيته تعتمد على عنصر الشباب الذي يجسده بشكل خاص نيمار (21 عاما)، وذلك استنادا إلى التشكيلة التي خاض بها كأس القارات والتي استبعد عنها كاكا ورونالدينيو.

وقبل عام على استضافة البرازيل لمونديال 2014، لجأ سكولاري الى تشكيلة طغى عليها طابع الشباب وضمت في صفوفها وخلافا لما جرت العادة 11 لاعبا يلعبون في الدوري المحلي، مقابل 22 يلعبون في اوروبا.

اختيارات صائبة

اما بالنسبة إلى اللاعبين الآخرين الذين تضمنتهم تشكيلة "بيغ فيل"، فلم يكن مفاجئا ان يضم خط الوسط لاعب تشلسي اوسكار الذي فرض نفسه بقوة ان كان مع المنتخب او فريقه اللندني، كما حال الدفاع الذي اعتمد على لاعبي باريس سان جرمان الفرنسي وتشلسي تياغو سيلفا ودافيد لويز.