البطولات المزورة

صورة

يقود الإفراط في الحماس وحب النجاح لدى الرياضيين إلى ارتكاب أخطاء كارثية تقضي على مسيرتهم أو تلطخها بشوائب لا تزول على مر التاريخ، فالرغبة الجامحة في الفوز والتتويج بالألقاب لا تبرر الوسيلة عند البعض من المارقين على ميثاق الرياضي.

 ففي كرة القدم يكشف التاريخ أن أندية كثيرة فازت بألقاب مزورة لم تكن تستحقها، فهذا نادٍ اشترى ذمة الحكم وآخر أحرز هدفاً بيد أحد لاعبيه مثلما فعل الأسطورة دييغو مارادونا في مونديال 1986 بالمكسيك أمام إنجلترا. وفريق ثالث ذهب إلى حد التلاعب بالنتائج لموسم كامل وهنا نتحدث عن يوفنتوس الإيطالي عام 2006.

وفي الحقيقة فإن حمى الغش والبطولات المزيفة لم تصب كرة القدم فقط بل نخرت جسد كافة الرياضات الجماعية والفردية في دول كثيرة من العالم. وتبقى فضائح الاستعانة بالمنشطات من قبل رياضيي الألعاب الفردية وصمة عار على جبين الرياضة التي وجدت لتكرس مبادئ شريفة وسامية.

فقد عمد كثير من نجوم ألعاب القوى والدراجات والجودو إلى تناول مواد منشطة محظورة بغاية التحايل للفوز بميدالية ذهبية في بطولة عالمية أو في الألعاب الأولمبية وتسجيل اسمه بالذهب في السجلات.

ولكن هيهات فسرعان ما كشف النقاب عن الغشاشين والمزورين وكشفوا، بل والأغرب أن أغلبهم اعترف بجريمته كحال أسطورة الدراجات المزيفة الأميركي أرموسترونغ والدراج الألماني أولريخ ومارادونا الذي أقر أن هدفه أمام إنجلترا غير شرعي في انتظار انهيار المزيد من الأسماء..

«البيان الرياضي» يلقي الضوء في عدد اليوم على أبرز الأبطال المزيفين الذين رفعوا بطولات بالزور ووشحوا صدورهم بأوسمة التحايل والخداع.

 

 

مارادونا يسرق لقب مونديال 1986

 

توج المنتخب الأرجنتيني عام 1986 بلقب المونديال الذي أقيم في المكسيك ولكن هذا الإنجاز لم يكن مستحقاً ونزيهاً لأن وصول التانغو إلى نصف النهائي كان مزوراً وغير شرعي، حيث تحقق على إثر هدف أحرزه الأسطورة دييغو مارادونا بيده في مرمى انجلترا مخادعاً الحكم التونسي علي بالناصر.

واعترف مارادونا لاحقاً بأن هدفه غير سليم وأنه سدد الكرة بيده وليس برأسه وهو ما أكدته الصور التلفزيونية معتبراً ذلك هدية من السماء أو مساعدة ربانية على تحقيق الفوز.

ولايزال الإنجليز يتألمون لهدف دييغو وخروجهم المر من مونديال المكسيك بسبب تعرضهم للغش والزور. ونال الهدف المزور شهرة عالمية كبيرة، حيث عمد كثير من اللاعبين لاحقاً إلى إحراز أهداف مشابهة باعتماد اليد. كما دأبت الصحافة منذ 1986 على تسمية كل هدف باليد على أنها على طريقة الأسطورة دييغو مارادونا.

 

يوفنتوس يتلاعب بكالشيو 2006

 

فاز يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي في موسم 2005-2006 لكنه جرد من لقبه وعوقب بالهبوط إلى الدرجة الأدنى بعد تورطه في التلاعب بنتائج مباريات.

وعوقب ميلانو صاحب المركز الثاني آنذاك بخصم نقاط من رصيده بينما تم ترقية انتر ميلان صاحب المركز الثالث ليصبح البطل ووصلت الفضيحة إلى محاكم جنائية الآن بعد سنوات من التأخير وظهر دليل جديد عبارة عن تسجيل صوتي لمحادثات تليفونية يعتقد مسؤولو يوفنتوس أنها قد تدين انتر ميلان للمرة الأولى.

ولايزال الجدل مستمراً بين يوفنتوس وانتر ميلان بشأن لقب الكالشيو عام 2006، حيث يصر فريق السيدة العجوز على احتسابه ضمن سجلاته ويعتبرون رصيدهم من البطولات 31 لقباً وليس 30

 

فضيحة مارسيليا 1993

 

تمكن نادي مارسيليا الفرنسي من الفوز في نهائي سنة 1993، الذي أقيم في ألمانيا، على حساب ميلان بهدف وحيد، جاء من توقيع نجم الفريق بازيل بولي من رأسية، وكان ذلك أول فوز لأحد الأندية الفرنسية في المسابقات الأوروبية.

ولم تدم فرحة الفريق المتوسطي طويلاً إذ ظهرت فضيحة الرشوة الشهيرة التي تورط بها مرسيليا مع فريق فالنسيا في الدوري، فأُسقط النادي إلى دوري الدرجة الثانية وحُرم أيضاً من المشاركة في دوري الأبطال في موسم 1993-1994.

أيضاً تم إجراء فحص للمنشطات للاعبي الفريق الفرنسي بعد المباراة، وعلى الرغم من أن نتائج الفحص كانت ايجابية، وأثبتت تعاطي كل اللاعبين للمنشطات المحظورة، إلا أن سحب البطولة من النادي لم يحصل.

وفي عام 2006 اعترف أحد اللاعبين القدامى في نادي مرسيليا، وهو جان جاك إيدلي، بتناوله المنشطات في كتابه الذي يتكلم عن مسيرته الذاتية وقامت إدارة نادي ميلان بمخاطبة الويفا من أجل ارجاع اللقب.

 

الدراج الألماني أولريخ آخر المعترفين بالتحايل

 

اعترف الدرّاج الألماني يان أولريخ، حامل لقب دورة فرنسا سابقاً، لأوّل مرّة بأن إنجازه كان مزوراً وباطلاً، حيث تعاطى المنشّطات بمساعدة الطبيب الإسباني أوفيميانو فوينتيس.

وقال أولريخ بطل دورة فرنسا 1997 إنه خضع لعلاج الطبيب فوينتيس، معللاً ذلك بأن الجميع كان يتعاطى مواد منشّطة في تلك الحقبة، وانه لم يتناول أيّ شيء لم يتناوله آخرون».

جاء اعتراف أولريخ بعد الفضيحة المدوية للأميركي لانس آرمسترونغ الذي أوقف مدى الحياة وحرم من ألقابه السبعة في فرنسا إثر اعترافه بتعاطي المنشّطات لفترةٍ طويلة.

وكانت محكمة التحكيم الرياضي حكمت على أولريخ بتعاطي المنشّطات في فبراير الماضي وألغت كلّ نتائجه منذ مايو 2005.

 

14 بطلاً بالغش في ألعاب العرب بالدوحة 2011

 

كشفت اللجنة الطبية والرقابة على المنشطات في دورة الألعاب العربية التي أقيمت في قطر عام 2011 وجود 14 حالة إيجابية، منها 9 نال أصحابها ميداليات ذهبية.

والحالات التسع المتعلقة بالميداليات الذهبية هي: 7 في كمال الأجسام و2 في الجودو.

وتتوزع حالات كمال الأجسام على 4 قطريين هم: وحيد السويدي (وزن تحت 70 كلغ)، وليد مال الله (تحت 75 كلغ)، جلال الرياشي (تحت 85 كلغ) وكمال عبد الرحمن (تحت 90 كلغ)، وعلى المصريين، محمود الفضالي (تحت 80 كلغ) ومصطفى عبد العزيز (تحت 100 كلغ)، والأردني محمد الخالدي (65 كلغ).

وتعود الميدالية الذهبية الوحيدة التي أبقي عليها في مسابقة كمال الأجسام، إلى المصري عطية الشعلان (فوق 100 كلغ).

وتم التعاقد مع المختبر السويسري لفحص العينات وبدأ برنامج جمع العينات مع بدء وصول اللاعبين إلى القرية الأولمبية وتم أخذ 402 عينة داخل المنافسات وخارجها.

 

تأهل مزور إلى مونديال 2010

 

تأهل المنتخب الفرنسي إلى جنوب إفريقيا 2010 بفضل هدف واضح باليد سجله المهاجم تيري هنري، عندما سيطر على الكرة مرتين بيده اليسرى قبل أن يمررها لزميله ويليام غالاس الذي سجل هدف التعادل أمام أيرلندا في إياب الدور الفاصل من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم. وكانت فرنسا قد فازت ذهاباً خارج أرضها 1/ صفر.

وكان مردود فرنسا كارثياً وودعت البطولة من الدور الأول دون فوز ودون إحراز أي هدف. كما عرف الديوك الزرقاء خلافات كبيرة بين المدرب دومينيك ولاعبيه وخصوصاً انيلكا. وعلق الأيرلنديون على تلك النتائج المخيبة بأنها عدالة السماء في تلميح إلى أن فرنسا نالت تأهلت مزوراً.

كما واجه تيري هنري انتقادات لاذعة بسبب صناعته لهدف بطريقة منافية للقانون وشوهت صورته كأسطورة من أساطير أرسنال الإنجليزي، حيث نزعت منه صفة اللاعب المثالي للاقتداء به من طرف الناشئين في الأكاديميات.

 

الكاميرون بطلة إفريقيا على حساب نيجيريا

 

توج المنتخب الكاميروني بلقب كأس إفريقيا للأمم عام 2000 وذلك عقب الفوز على نيجيريا في المباراة النهائية 4-3 بعد نهاية اللقاء في وقته القانوني بالتعدال 2-2 (سجل للكاميرون ايتو وباتريك مبوما ولنيجيريا أوكوشا وتشيكوو). ولكن الكاميرون لم تستحق اللقب لأن الحكم التونسي مراد الدعمي رفض فيها احتساب ركلة جزاء صحيحة للنيجيري جورج فينيدي.

وأظهرت الصور التلفزية أن كرة فينيدي تجاوزت خط المرمى بعدة سنتيمترات ولكن الحكم ومساعيده لم يلاحظا ذلك ومنحا الكاميرون لقباً لا تستحقه أمام هيجان وشعور بالظلم في صفوف المنتخب النيجيري.

 

كوكو يهدي كأس إفريقيا لمازيمبي

 

توج مازيمبي الكونغولي بلقب دوري أبطال إفريقيا عام 2010 ولكن انجازه حامت حوله الشبهات واتهم بشراء ذمة الحكم التوغولي دجاوبي كوكو الذي ارتكب أخطاء فادحة وجسيمة في ذهاب النهائي مما سهل فوز مازيمبي بخماسية نظيفة على الفريق التونسي.

أعلنت صحف تونسية أن الترجي قدم شكوى للكاف ضد كوكو لاحتسابه الهدف الأول لمازيمبي في شباك الترجي رغم أنه جاء من تسلل واضح واحتسابه ضربة جزاء «خيالية» احرز منها مازيمبي الهدف الثاني إضافة إلى إشهاره البطاقة الحمراء في وجه مدافع الترجي محمد بن منصور دون مبرر.

وقدم نادي الترجي التونسي شكوى إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) ضد لجنة حكامها احتجاجاً على تعيينها كوكو حكماً للمباراة خصوصاً وأنه محل اعتراض وشكوى من أندية أخرى مشاركة في البطولة نفسها أهمها على الإطلاق شكوى الأهلى المصري».

 

بطولات الترجي في عهد شيبوب

 

اعترف الرئيس السابق للترجي التونسي سليم شيبوب عام 2005 على أعمدة الصحافة أن الحكّام أهدوا نقاطاً لفريقه طوال رئاسته وأنه لم يطلب منهم ذلك. جاء هذا التصريح ليغذي الاتهامات التي توجهها عدة أندية لهذا الفريق بأن بطولاته مزورة وتتحقق بنفوذ شيبوب صهر الرئيس المخلوع بن علي.

واعترف نائب رئيس الترجي بوشمّاوي عام 2009 في لحظة صراحة أن كل ألقاب الترجي في عهد شيبوب تحققت بالرشوى وهو ما دفع رئيس النادي الحالي حمدي المؤدب لرفع قضية ضده. ومن الأمثلة على الشبهات في بطولات الترجي نذكر:

سنة 1988 الحكم حبيب ميموني يصفّر ضربة جزاء خيالية للترجي في بنزرت ليحرم الأولمب من البطولة.

سنة1991 الترجي والشبيبة يوقفان اللقاء 10 دقائق والشبيبة متقدّم ويستأنفانه بعد سماع نتيجة الإفريقي ليمنح الحكم للترجي ضربتي جزاء للتعديل والفوز بالبطولة.

 

الدراج أرمسترونغ.. أسطورة مزيفة

 

سحبت اللجنة الأولمبية الدولية الميداليات التي حققها الدراج الأميركي السابق لانس أرمسترونغ، من جميع المسابقات التي شارك فيها كما جرد أرمسترونغ من ألقابه السبعة التي فاز بها في سباق فرنسا كما اوقف مدى الحياة بعد ان تبين تعاطيه للمنشطات.

 

الأوكرانية بلونسكا

تم إيقاف الأوكرانية بلونسكا مدى الحياة بعد ثبوت تعاطيها للمنشطات في أولمبياد بكين 2008 والتي احرزت فيها ميدالية فضية.

 

الأميركية ماريون جونز

جردت العداءة الأميركية ماريون جونز، من ثلاث ميداليات ذهبية في دورة سيدني 2000 بسبب المنشطات.

 

الكندي بن جونسون

تم سحب الميدالية الذهبية من العداء الكندي بن جونسون، في سباق 100 متر في دورة سيول بعد ثبوت تعاطيه للمنشطات.

 

المغربي رشيد رمزى

سحبت الميدالية الذهبية لسباق 1500 متر في أولمبياد بكين من العداء المغربي رشيد رمزى بعد ثبوت تعاطيه لمادة «السيرا» المحظورة.

 

الكورية كيم جونغ سو

سحبت ميدالية بروزية وفضية في أولمبياد بكين من الكورية كيم جونغ سو بعد الاختبار الإيجابي لمادة لبروبرانولول.

 

الرومانية رادوكان

جردت لاعبة الجمباز الرومانية أندريا رادوكان من ميدالية ذهبية من الرومانية بعد الاختبار الإيجابي لمادة السودوإيفيدرين.

 

الإيطالي ريبيلين

أوقف الدراج الإيطالي دافيدي ريبيلين لمدة عامين بعد ثبوت تعاطيه للمنشطات في اولمبياد بكين والذي احرز بها ميدالية فضية.

 

الألماني الكسندر ليبولد

جرد المصارع الألماني الكسندر ليبولد من مداليته الذهبية التي أحرزها في سيدني 2000 بعد ثبوت تعاطيه للمنشطات.

 

تجريد اوستابشوك من ذهبية رمي الجلة

 

جردت البيلاروسية نادزيا اوستابشوك من ذهبية مسابقة رمي الكرة الحديد في رياضة ألعاب القوى ضمن أولمبياد لندن، وذلك لتناولها المنشطات وخضعت اوستابشوك لفحص منشطاتمباشرة بعد فوزها بالذهبية، أظهر وجود مادة ميتينولون المحظورة.

تعليقات

تعليقات