ربما ودع المنتخبان الياباني والمكسيكي لكرة القدم دائرة المنافسة ببطولة كأس القارات المقامة حالياً بالبرازيل ولكن لاعبي الفريقين ما زال أمامهم مباراة قبل الدخول في مرحلة العطلة الصيفية، حيث يلتقي الفريقان اليوم على استاد "مينيراو" بمدينة بيلو هوريزونتي في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة.

وأظهر كل من المنتخبين بعض التحسن في المستوى بين مباراته في الجولتين الأولى والثانية بالمجموعة، ولكنه فشل في إحراز أي نقطة من المباراتين ليقتسم الفريقان القاع بلا رصيد من النقاط وإن تفوق المنتخب المكسيكي بفارق الأهداف فقط.

ويحتاج كل منهما للفوز في مباراة اليوم لحفظ ماء الوجه والرحيل من البرازيل مرفوع الرأس بعدما خطف منتخبا البرازيل وإيطاليا بطاقتي التأهل من هذه المجموعة إلى المربع الذهبي.

إرهاق شديد

ويبقى السؤال حالياً، هو كيفية تعافي كل من الفريقين واستعادته للياقته قبل مباراة اليوم بعدما خاضا مباراتي الجولة الثانية الأربعاء.

الساموراى مرهق

ومن المؤكد أن المنتخب الياباني سيكون الأكثر شعوراً بالإجهاد بعد المباراة الصعبة والقوية التي خاضها أمام نظيره الإيطالي وفاز بها الأخير 4/3 وسط درجة حرارة عالية ونسبة رطوبة مرتفعة بمدينة ريسيفي علماً أن المكسيك خسرت أمام البرازيل صفر/2 في ظروف جوية مشابهة.

سهر ومجون

وتلقى المعسكر المكسيكي لطمة قوية بعد الفضيحة التي ضربته في الأيام القليلة الماضية، حيث ذكرت صحيفة برازيلية أمس الأول أن تسعة من لاعبي

المنتخب المكسيكي سهروا في حفل ماجن بإحدى حانات ريو دي جانيرو عقب الهزيمة 1/2 أمام إيطاليا.

وذكر الاتحاد المكسيكي أن اللاعبين لديهم تصريح بالخروج من معسكر الفريق والعودة في وقت محدد، ولذلك لن يكون هناك أي تحقيق بهذا الشأن.

ورغم ذلك، لا يتعامل المشجعون مع هذا الأمر بسهولة خاصة وأن الفريق فاز بمباراة واحدة فقط من بين 11 مباراة خاضها في 2013، كما قدم الفريق مسيرة سيئة حتى الآن في تصفيات اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) المؤهلة لكأس العالم 2014 بالبرازيل ويواجه خطر الفشل في التأهل للبطولة.

خلافات

وفي الإطار نفسه، ومع ما يتردد من جدل بشأن وجود خلافات داخلية بالفريق وترجيحات إقالة المدرب خوسيه مانويل دي لا توري، قد يعكس الفوز المرجو على اليابان غداً الأوضاع في الفريق ويلطف من الأجواء بالمعسكر المكسيكي.

وفي المقابل، قدم المنتخب الياباني مسيرة جيدة في العام الحالي وانتزع أولى بطاقات التأهل لكأس العالم 2014 عبر التصفيات ولكنه يدرك أن مباريات كأس القارات أكثر قوة من التصفيات الآسيوية ويسعى للاستفادة جيداً من مباريات كأس القارات ضمن استعداداته لكأس العالم.

ومني المنتخب الياباني، بطل آسيا، بهزيمة كبيرة صفر/3 أمام البرازيل ولكنه قدم أداءً أفضل في مواجهة المنتخب الإيطالي وكان الأكثر سيطرة على مجريات اللعب وأهدر العديد من الفرص ربما لتأثر لاعبيه نفسياً حتى جاءت الهزيمة قبل أربع دقائق من نهاية المباراة.