بعد تأهل كل منهما مبكراً إلى المربع الذهبي لبطولة كأس القارات لكرة القدم، والمقامة حالياً بالبرازيل، سيكون هدف كل من المنتخبين الإيطالي والبرازيلي في المباراة المقررة اليوم بينهما، هو الابتعاد عن مواجهة الماتادور الإسباني في المربع الذهبي للبطولة، وتأجيل هذه المواجهة إلى وقت لاحق.

وضمن المنتخبان البرازيلي والآزوري تأهلهما للمربع الذهبي، بعدما حقق كل منهما الفوز في مباراتيه السابقتين بالمجموعة الأولى في الدور الأول للبطولة، حيث يتصدر المنتخب البرازيلي المجموعة برصيد ست نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام نظيره الإيطالي (الآزوري).

ويتصارع الفريقان في مباراتهما اليوم بمدينة سالفادور على صدارة المجموعة التي ستجنب صاحبها المواجهة العصيبة المتوقعة في المربع الذهبي مع المنتخب الإسباني القريب من صدارة المجموعة الثانية.

الأكثر تتويجاً

وتجمع المباراة بين المنتخبين الأكثر نجاحاً في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث توج المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) بلقب البطولة خمس مرات (رقم قياسي)، مقابل أربعة ألقاب للآزوري.

ويخوض المنتخب البرازيلي كأس القارات الحالية للدفاع عن لقبه الذي توج به ثلاث مرات سابقة (رقم قياسي)، منها لقب آخر نسختين، بينما ما زال المنتخب الإيطالي في مرحلة البحث عن لقبه الأول في كأس القارات.

واستهل المنتخب البرازيلي مسيرته في البطولة بفوز كبير 3/صفر على اليابان، ثم حقق فوزاً ثميناً 2/صفر على نظيره المكسيكي، بينما تغلب المنتخب الإيطالي على نظيره المكسيكي 2/1، ثم على المنتخب الياباني 4/3، ما يجعل البرازيليين بحاجة إلى التعادل فقط في مباراة الغد لضمان صدارة المجموعة.

لا للمجازفة

وقال كارلوس ألبرتو باريرا المنسق الفني للمنتخب البرازيلي، إن لويز فيليبي سكولاري المدير الفني للفريق لن يجازف بالاعتماد على لاعبين ليسوا جاهزين من أجل إعدادهم وتجهيزهم للمربع الذهبي.

وأوضح باريرا، الذي كان مديراً فنياً للمنتخب البرازيلي الفائز بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة، "تحدثنا عن إمكانية منح الراحة لبعض اللاعبين، ولكننا سنتخذ القرار قبل وقت قصير من المباراة".

ويعاني سكولاري من بعض المشاكل في فريقه، بسبب إصابة لاعب الوسط باولينهو في الكاحل، وإصابة المدافع ديفيد لويز بكسر في الأنف خلال المباراة أمام المكسيك الأربعاء.

قمة نارية

وتحظى المواجهات بين المنتخبين الإيطالي والبرازيلي بمكانة كبيرة في التاريخ الكروي، حيث سبق للمنتخب البرازيلي أن تغلب على نظيره الإيطالي 4/1 في نهائي كأس العالم 1970 بالمكسيك، وبضربات الترجيح في نهائي كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

وقال سكولاري إن العرض الذي قدمه فريقه أمام المكسيك كان بعيداً عن التكامل، وأن الفريق يحتاج لمزيد من التحسن والتطور في مستواه أمام الآزوري.

وقال سكولاري "بشكل عام، لم نستطع تقديم أداء مماثل لما قدمناه أمام اليابان.. نعلم أننا كنا بحاجة لتقديم ما هو أفضل من هذا. ولكنه كان فوزاً جيداً، ويمنحنا فرصة التقدم والبقاء في طريقنا نحو بلوغ النهائي".

أرقام قياسية

وحطم المنتخب البرازيلي في البطولة الحالية رقمين قياسيين لكأس القارات، حيث كان الفوز على المكسيك هو التاسع على التوالي للفريق في تاريخ مشاركاته بالبطولة، والمباراة العاشرة على التوالي التي يحافظ فيها على سجله خالياً من الهزائم بكأس القارات.

تألق نيمار

ومع تألق وسطوع المهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا في البطولة الحالية، ونجاحه في هز شباك كل من اليابان والمكسيك، اكتسب المنتخب البرازيلي ثقة هائلة، بينما يشعر الآزوري بالطمأنينة أكثر من الثقة بالنفس، بعد الفوز في المباراتين السابقتين.

غيابات

ويفتقد الآزوري في مباراة اليوم لاعب الوسط اندريا بيرلو للإصابة ودانييلي دي روسي، أحد نجوم الفريق في مونديال 2006 أيضاً، للإيقاف، بعدما نال الإنذار الثاني له في البطولة خلال لقاء اليابان.

مواجهات - 15

 

التقى الفريقان 15 مرة سابقة، فكان الفوز من نصيب السامبا في سبع منها، مقابل خمسة انتصارات للآزوري، وثلاثة تعادلات بينهما.

وانتهت آخر مباراة رسمية بين الفريقين بفوز البرازيل 3/صفر على إيطاليا في الدور الأول لبطولة كأس القارات الماضية في 2009 بجنوب أفريقيا، ما سيزيد من الطابع الثأري لدى الآزوري في مباراة الغد.

أما آخر مباراة على الإطلاق بين الفريقين، فانتهت بالتعادل 2/2 ودياً بمدينة جنيف السويسرية في مارس الماضي.