استادات لم يتم الانتهاء منها، وسائل مواصلات مزدحمة، إعلانات غير موجودة، مواعيد غير منضبطة، ورحلات طويلة: لو كان هناك أمر قد أثبتته الخطوات الأولى لبطولة كأس القارات، فهو أن خطة التحضير لمونديال البرازيل 2014 لكرة القدم لا تزال في منتصف الطريق.
وبينما تبدو المشكلات في ريو دي جانيرو محدودة، في مدن أخرى، ولا سيما ريسيفي يحدث كل شيء: بداية من مخلفات تتسبب فى إعاقة حركة المرور في طريق مظلم مليء بالحفر في ليلة ممطرة في ريسيفي، حتى منتخب مثل أوروغواي ظل يومين دون تدريبات لأنه لم يجد ملعبا صالحا لذلك.
وبدا أوسكار تاباريز منزعجا إزاء المشكلات التي تعرض لها فريقه، الذي يفكر في الإقامة بشكل دائم في سلفادور دي باهيا، رغم أن مباراتها الثالثة في المجموعة الثانية ستكون في ريسيفي.
وعدد المدرب الأوروغوياني المشكلات "يتم إهدار حوالي ثلاث ساعات بين الذهاب والعودة من التدريب، ويوم كامل من التدريبات لعدم وجود ملعب، وهناك نظام لو طبق سنتناول العشاء في الساعة الحادية عشرة ليلاً في اليوم الذي يسبق المباريات".
ولذلك لم تتعرف أوروغواي ليل السبت الماضي على استاد أرينا بيرنامبوكو، فيما أوضح التلفزيون المحلي الاختلافات بين منتخب تاباريز وإسبانيا، قبل اللقاء الأول بينهما الأحد، الذي انتهى بفوز أبطال أوروبا والعالم 2/1.
وقال التقرير التليفزيوني "بالنسبة لأسبانيا كل شيء على ما يرام. بالنسبة لأوروغواي، كل شيء سيئ. الأمر كما لو كانا يخوضان بطولتين مختلفتين".
ورغم صحة أن إسبانيا لم تجد نفس الصعوبات التي تعرضت لها أوروغواي، كان عليها هي الأخرى أن تقطع رحلة طويلة كل يوم للتدريب، والمنشآت التي أتيحت للفريق لم تكن هي التي اعتاد عليها الأوروبيون.
ملاعب بعيدة
وقال قائد أوروغواي دييجو لوغانو بصراحة "لا أحتاج إلى فندق فاخر، أنا على استعداد لمبادلته بفندق عادي بجواره ملعب للتدريب".
وانتقدت صحيفة (دياريو دي بيرنامبوكو) ما أسمته بـ"الفجوات في الطريق الذي كان على أوروغواي أن تقطعه طيلة 70 كيلومترا" من الذهاب والإياب من أجل التدريب، وكذلك "فوضى المرور" في ريسيفي عندما فتحت الشرطة ممرا خاصا كي تكون رحلة إسبانيا، في وقت الذروة، أقصر. ويوم الجمعة، احتاج الإسبان إلى ساعة ونصف الساعة من أجل قطع 30 كيلومترا.
وبدت القيادة في مقرات كأس القارات، مثل ريسيفي أو برازيليا، أمرا معقدا. ويشعر السائقون الذين يستخدمون نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" -التي يبدو أن لا غنى عنها في ظل علامات مرورية غير موجودة تقريبا في العديد من الطرق المظلمة والمتهدمة- بالجنون كثيرا في ظل مقترحات بالدوران إلى شوارع غير موجودة، أو إحساس السائق بأنه بات في طريق لا ينتهي.
