حدث الأمر قبل أقل من عام ، وبشر بأن يكون الشرارة التي ستغير روح وعقل الكرة المكسيكية في المستقبل.

لقد أصبحت الروح التي ألهمت المكسيك للفوز بذهبية كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية السابقة "لندن 2012" هي المنبع الذي تنبعث منه آمال البلاد لتحقيق مجد جديد في بطولة كأس القارات حيث تبدأ مشاركتها بمواجهة ايطاليا اليوم.

وقال مانويل لابوينتي مدير المنتخب المكسيكي الذي أحرز لقب كأس القارات عام 1999 في مقابلة مع صحيفة "إليونيفيرسال": "لقد تطورنا ومستوانا في تحسن مستمر. لقد بذلنا مجهودا كبيرا مع منتخبات الشباب وهذا ما سيكون واضحا في المستقبل".

ويضم منتخب المكسيك الحالي الذي يدربه خوسيه مانويل دي لا توري ، والذي يلتقي مع نظيره الإيطالي في أولى مبارياته ببطولة كأس القارات الحالية اليوم ، ثمانية لاعبين من قائمة ال18 لاعبا الذين فازوا بالذهب في لندن وهم: خيسوس كورونا وكارلوس سالسيدو وهيرام ماير وهيكتور هيريرا وجيوفاني دوس سانتوس وخافيير أكينو وراؤول خيمينيز ودييجو رييس.

وكان المنتخب المكسيكي يضم بين صفوفه أيضا المهاجم أوريبي بيرالتا ، أهم لاعبي الفريق في لندن ، ولكنه اضطر للانسحاب من الفريق في اللحظة الأخيرة لإصابته في ركبته اليمنى.

ولا يعتمد دي لا توري "تشيبو" في تفكيره على المهارات الفنية للاعبيه الذين فازوا في الألعاب الأولمبية وحسب ، ولكنه أيضا يسعى لتعزيز روح الوحدة بالفريق تاركا العقلية الانهزامية لمكسيك السنوات الماضية وراء ظهره.

الذهب هدف المكسيك

وتعلق والدة اللاعب جيوفاني دوس سانتوس على هذا الأمر قائلة في الفيلم الوثائقي: "الذهب: اليوم الذي تغير فيه كل شيء...لقد قال لي ابني: أنظري يا أمي ، في لندن وجدت نفسي بين مجموعة أحبها. كان الأمر كله يعتمد على مساعدة كل لاعب للآخر وقتالهم سويا من أجل هدف مشترك".

 وفي أولمبياد لندن ، تمكن المنتخب المكسيكي من دفن ما تبقى من الفضيحة التي تفجرت قبل بطولة كأس أمريكا الجنوبية "كوبا أمريكا 2011" عندما تم استبعاد ثمانية لاعبين من معسكر الفريق لإقامتهم حفلا خاصا صاخبا في فندق المنتخب المكسيكي.

مسؤولية مشتركة

كما تقع مسؤولية إحياء الروح الأولمبية من جديد على عاتق إدارة منتخب المكسيك ، فبالإضافة إلى لاعبي أولمبياد لندن الثمانية الأبطال ، قرر اتحاد الكرة المكسيكي إسناد مهمة إعداد فريق لبطولة جولد كاب "الكأس الذهبية" المقبلة إلى لويس فيرناندو تينا ، مدرب المكسيك خلال أولمبياد لندن 2012 ، استعدادا لتعيينه مساعدا فنيا لدي لا توري.

وكما كان الحال خلال الأسابيع السابقة لأولمبياد لندن ،فقد وصل المنتخب المكسيكي للمشاركة بكأس القارات دون أن يعطي انطباعا جيدا عن مستواه خلال المباريات الاستعدادية للبطولة. فقد تعادلت المكسيك مع بنما وكوستاريكا في الأسبوع الأخير قبل البطولة مما أثار الشكوك حول قدرة الفريق على الأداء بكفاءة أمام منتخبات عالمية كبيرة مثل إيطاليا وأسبانيا.

وسيكون التحدي الأكبر أمام المكسيك هو أن تثبت أن الذهبية الأولمبية ساعدتها على التقدم خطوة إلى الأمام ، وعلى التخلص من الروح الانهزامية التي طاردت البلاد لسنوات طويلة.