رغم التصنيف الهزيل للفريق بين منتخبات كرة القدم في العالم واعتماده على مجموعة من اللاعبين الهواة، يسعى منتخب تاهيتي لكرة القدم (السمكة الصغيرة) إلى التواجد بين منتخبات عملاقة أشبه بالدلافين، وترك بصمته في بطولة كأس القارات التي تستضيفها البرازيل من 15 إلى 30 يونيو الحالي.

ويدرك منتخب تاهيتي المتواضع أن الترشيحات لا تقف إلى جواره في هذه البطولة، حيث يرى الجميع أنه أول المودعين للبطولة، وأن الهزيمة في مبارياته الثلاث بالمجموعة الثانية في الدور الأول للبطولة هي النتيجة الطبيعية والمنطقية بصفته سمكة صغيرة تصارع الحيتان.

ولكن الفريق الذي يعتمد على محترف وحيد يسعى إلى تقديم قدر من المنافسة في أول ظهور له بالبطولات الدولية الكبيرة والتأكيد على أنه لم يذهب إلى البرازيل للسياحة. وحجز الفريق مكانه في كأس القارات بعدما توج بلقب كأس أمم اتحاد أوقيانوسيا.

عزيمة وطموح

وقال إيدي إيتايتا المدير الفني لمنتخب تاهيتي: "نريد أن نترك انطباعاً جيداً في البرازيل.. نعلم أن البطولة ستكون صعبة حيث نواجه منتخبات كبيرة على الساحة العالمية، ولكننا نرى بالفعل أننا نستطيع ترك انطباع جيد عن فريقنا".

وتحظى بطولة كأس القارات بأهمية خاصة لدى منتخب تاهيتي، خاصة وأن الفريق خرج رسميا من صراع التأهل لنهائيات كأس العالم 2014 بعدما احتل المركز الثالث في تصفيات اتحاد أوقيانوسيا.

فرصة تاريخية

وقال إيتايتا: "إنها فرصتنا الكبيرة للسطوع على الساحة الدولية.. إنها فرصتنا لنظهر للعالم أن تاهيتي لديها كرة قدم جادة". ولم يسبق لمنتخب تاهيتي أن تأهل لبطولات كأس العالم، ويشارك في كأس القارات للمرة الأولى بعدما توج بلقب كأس أمم أوقيانوسيا التي أقيمت في جزر سولومون في يونيو 2012 حيث تغلب على منتخب نيو كاليدونيا 1/صفر في النهائي.