انطلقت كأس القارات لكرة القدم بفكرة سعودية لكن الآن وبعد مرور أكثر من 20 عاماً ستقام المسابقة في البرازيل في وقت لاحق من الشهر الجاري بغياب تام للمنتخبات العربية.

وفي ظل فشل المنتخبات العربية الموجودة في قارتي أفريقيا وآسيا في التتويج باللقب القاري فإن البطولة التي أصبحت تقام قبل عام واحد من انطلاق كأس العالم ستنطلق في 15 يونيو الجاري بمشاركة ثمانية منتخبات ليس منها أي منتخب عربي.

وستمثل نيجيريا قارة أفريقيا بينما ستمثل اليابان قارة آسيا وستكون باقي بطاقات الظهور للبرازيل صاحبة الأرض وأسبانيا بطلة العالم وأوروبا وإيطاليا وصيفة بطلة أوروبا والمكسيك بطلة الكونكاكاف وأوروغواي بطلة أميركا الجنوبية وتاهيتي بطلة الاوقيانوس.

السعودية أول المشاركين

وأقيمت النسخة الأولى في 1992 تحت اسم كأس الملك فهد بمشاركة أربعة منتخبات منها السعودية التي بلغت النهائي وخسرت على أرضها أمام الأرجنتين لتحقق أفضل نتيجة لمنتخب عربي حتى الآن.

وبعد ثلاث سنوات استضافت السعودية النسخة الثانية بمشاركة ستة منتخبات لكنها خرجت من الدور الأول هذه المرة بلا نقاط في أسوأ نتيجة لصاحب أرض حتى الوقت الحالي.

وبعد ذلك تحول تنظيم البطولة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وتغير اسم البطولة إلى اسمها الحالي كأس القارات وأقيمت في 1997 للمرة الثالثة على التوالي في السعودية التي شاركت بوصفها بطلة آسيا وبحضور سبعة منتخبات أخرى منها الإمارات وصيفة بطلة آسيا.

وخرجت آنذاك السعودية والإمارات من الدور الأول أيضاً بعدما اكتفى كل منهما بتحقيق فوز واحد وكان على حساب أستراليا وجنوب أفريقيا على الترتيب وبالنتيجة ذاتها 1-صفر.

مصر والسعودية

وفي 1999 شاركت السعودية في البطولة للمرة الرابعة بوصفها بطلة آسيا لكنها أقيمت في المكسيك بحضور منتخب عربي آخر هو مصر وشاء القدر أن يقع المنتخبان العربيان في مجموعة واحدة.

وخرجت مصر من الدور الأول بينما حققت السعودية فوزاً واحداً في أول مواجهة عربية خالصة في كأس القارات بالتفوق على بطلة أفريقيا 5-1 في لقاء تسبب في إقالة الجهاز الفني للفراعنة بقيادة الراحل محمود الجوهري.

لكن السعودية تلقت بعد ذلك خسارة قاسية بنتيجة 8-2 أمام البرازيل في الدور قبل النهائي في أكبر هزيمة لمنتخب عربي بالبطولة قبل أن تحتل المركز الرابع بخسارة أخرى 2-صفر أمام المنتخب الأميركي.

غياب العرب

وفي 2001 عندما أقيمت البطولة في كوريا الجنوبية واليابان وفي 2003 حيث أقيمت في فرنسا غاب التمثيل العربي تماماً بسبب الفشل في الصعود إلى أعلى منصة التتويج في قارتي أفريقيا وآسيا.

لكن مع حلول عام 2005 - الذي شهد تحديد موعد إقامة البطولة كل أربع سنوات في البلد المستضيف لكأس العالم - عادت المنتخبات العربية للظهور عن طريق الظهور الأول لتونس بطلة أفريقيا.

واكتفت تونس بفوز وحيد على أستراليا 2-صفر بينما خرجت من الدور الأول قبل أن تعود مصر بعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا لتمثيل أفريقيا إضافة إلى العراق بطل آسيا.

مفاجأة مصر

وحققت مصر مفاجأة كبيرة بالفوز على إيطاليا بطلة العالم 1-صفر وهو الانتصار الذي جاء بعد خسارة في الوقت القاتل 4-3 أمام البرازيل بطلة أميركا الجنوبية لكن الانهيار في الجولة الثالثة بخسارة 3-صفر أمام المنتخب الأميركي أطاح بالفراعنة خارج المسابقة.

أما العراق فاكتفى بتعادلين مع جنوب أفريقيا ونيوزيلندا بينما خسر بصعوبة 1-صفر أمام أسبانيا ليودع المنتخبان العربيان المسابقة.

وستكون المنتخبات العربية مطالبة باستعادة تألقها القاري والفوز ببطولة أفريقيا أو آسيا للعودة للمشاركة في البطولة المقرر إقامتها في روسيا في 2017 قبل أن تستضيف قطر البطولة التالية في