جلس ريال مدريد وجوزيه مورينيو يحصيان الخسائر بعد موسم وصفه المدرب البرتغالي بالكارثي إثر الهزيمة في نهائي كأس ملك اسبانيا الجمعة لينهي أغنى فريق في العالم حملته دون الحصول على لقب كبير.
وتعني الهزيمة بهدفين لهدف أمام اتليتيكو مدريد الذي تربع على عرش اسبانيا على ملعب برنابيو ان مورينيو الذي يتوقع على نطاق واسع ان يغادر ريال مدريد في نهاية الموسم الجاري قد انهى الموسم بدون الحصول على اي لقب كبير لاول مرة على مدار مسيرته الحافلة بالانجازات.
ويشكل هذا الامر لطمة قوية لمدرب نصب نفسه "الاستثنائي" في كرة القدم وكذلك لرئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز الذي نجح في اقناع مورينيو بترك انترناسيونالي مقابل اموال طائلة في 2010 وظل يمتدحه باعتباره "افضل مدرب في العالم" ولرغبته الشديدة في الحصول على اللقب العاشر في دوري ابطال اوروبا الذي راوغ ريال مدريد منذ 2002 انفق بيريز اكثر من 400 مليون يورو (513 مليون دولار) على شراء اللاعبين منذ عودته لرئاسة النادي في 2009 من بينها انفاق 94 مليونا مقابل التعاقد مع كريستيانو رونالدو.
حصيلة ضعيفة
ولم يحصل بيريز مقابل هذا الانفاق الضخم سوى على لقب وحيد لكأس ملك اسبانيا في 2011 في اول موسم لمورينيو مع الفريق اضافة الى لقب دوري الدرجة الاولى العام الماضي منهيا الموسم برقم قياسي من النقاط بلغ 100 نقطة وهي حصيلة ضئيلة لا تتناسب مع فريق طموح وثري مثل ريال مدريد.
وسقط ملك اوروبا تسع مرات في الدور قبل النهائي لدوري الابطال خلال المواسم الثلاثة التي تولى فيها مورينيو المسؤولية وتخلى عن لقب دوري الدرجة الاولى الاسباني لغريمه برشلونة الاسبوع الماضي والذي كان الرابع الذي يحققه برشلونة في خمس سنوات.
طرد مورينيو ورونالدو
وفاقم من ألم الهزيمة في الوقت الاضافي امام اتليتيكو مدريد في نهاية كاس الملك طرد مورينيو بسبب الاحتجاج على قرارات الحكم وحصول كريستيانو رونالدو على بطاقة حمراء قرب النهاية بعدما بدا انه سدد ضربة بقدمه لوجه جابي قائد اتليتيكو الذي طرد هو الاخر في نهاية الوقت الاضافي لحصوله على الانذار الثاني.
وأمضى مورينيو الذي لم يفعل شيئا يذكر لتهدئة التكهنات بشأن احتمال عودته الى تشيلسي جزءا كبيرا من المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة في الدفاع عن انجازاته مع ريال مدريد مشيرا الى ان اتليتيكو لا يستحق الفوز بالمباراة.
خلاف المدرب والجماهير
وشهدت علاقة مورينيو توترا مع بعض انصار ريال مدريد في الاشهر الاخيرة خاصة فيما يتعلق بطريقة تعامله مع حارس الفريق وقائده ايكر كاسياس الذي ظل حبيسا لمقاعد البدلاء منذ عودته من اصابة بكسر في اليد. كما ظهرت خلافات الغرف المغلقة الى العلن خلال الاسابيع الاخيرة حين صب مورينيو جام غضبه على مواطنه بيبي بسبب دفاعه العلني عن كاسياس.
وغاب قلب الدفاع عن التشكيلة تماما بينما اعتمد مورينيو ثانية على دييغو لوبيز في مركز حراسة المرمى. وقبل المباريات الاخيرة على ملعب برنابيو دأبت الجماهير على تحية كاسياس والهتاف باسمه بينما اطلقت صفارات الاستهجان ضد مورينيو.
اللقب العاشر لأتلتيكو مدريد
أحرز أتلتيكو مدريد، كأس إسبانيا لكرة القدم، إثر فوزه على مضيفه ريال مدريد، على ملعب سانتياغو برنابيو، وأمام 80 ألف متفرج، واللقب هو العاشر لأتلتيكو مدريد في 19 مباراة نهائية خاضها، والرابع على حساب جاره ريال مدريد، وعلى أرضه أيضاً، مقابل خسارة واحدة بركلات الترجيح على ملعبه فيسنتي كالديرون.
كوستا..هداف الكاس
أصبح البرازيلي دييغو كوستا هدافاً لكأس ملك إسبانيا لموسم 2012-2013 بثمانية أهداف أحرز آخرها في النهائي أمام ريال مدريد، الذي خسر من أتلتيكو مدريد 2 - 1.
وكان كوستا أبرز لاعبي فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني خلال النهائي.
وجاء في المركز الثاني البرتغالي كريستيانو رونالدو بسبعة أهداف، بعد هدفه أمس.

