يأمل ريال مدريد نفض غبار موسم صعب عندما يواجه جاره وغريمه اتلتيكو مدريد الباحث عن المجد في نهائي مسابقة كأس اسبانيا لكرة القدم اليوم على ملعب "سانتياغو برنابيو" في العاصمة.
وتوج ريال في بداية الموسم بلقب الكأس السوبر المحلية الهامشية على حساب برشلونة بعد ان خسر امامه في "كامب نو" 2 - 3 ذهابا ثم فاز ايابا 2 - 1 على ارضه.
لكن بعد ذلك، تقهقر ريال في الدوري المحلي، اذ حسم برشلونة اللقب نظريا منذ مطلع العام، ثم خرج من نصف نهائي دوري ابطال اوروبا امام بوروسيا دورتموند الالماني، لكن الاخطر هو الازمة التي يعيشها الفريق في كواليسه والتي قد تؤدي على الارجح الى عودة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الى تشلسي الانجليزي وحلول الايطالي كارلو انشيلوتي المتوج مع باريس سان جرمان بلقب الدوري الفرنسي بدلا منه.
وكان الاتحاد الاسباني عدل موعد النهائي من السبت 18 الى الجمعة 17 مايو على ملعب "سانتياغو برنابيو".
وطلبت شبكة "تي في أي" الناقلة للمباراة تغيير الموعد الاساسي لتفادي تضاربه مع مسابقة "يوروفيجن" الغنائي الذي يجلب نسبة حضور هائلة للشبكة.
وكان ريال قد طلب اقامة المباراة على ملعب "كامب نو" الخاص بنادي برشلونة والذي يتسع لـ98 الف متفرج، فيما فضل اتلتيكو خوض اللقاء على ملعبه "فيسنتي كالديرون" الذي يتسع لـ55 الف متفرج.
لكن الاتحاد المحلي ارتأى اقامتها في مدريد بما ان الفريقين من العاصمة، وعلى ملعب ريال الذي يتسع لثلاثين الف متفرج اضافي عن ملعب اتلتيكو.
تفوق الريال
واللافت ان اتلتيكو لم يفز في اخر 25 مواجهة مع ريال مدريد، ويعود تفوقه الاخير الى اكتوبر 1999 بنتيجة 3 - 1 على ملعب برنابيو، في موسم هبط فيه "كولتشونيروس" الى الدرجة الثانية، وعندها كان مورينيو مترجما للمدرب الانجليزي بوبي روبسون في سبورتينغ لشبونة البرتغالي.
وستكون المرة الخامسة التي يلتقي فيها الجاران في النهائي، فتوج اتلتيكو ثلاث مرات وريال مرة واحدة.
ويعود النهائي الاخير بينهما الى العام 1992 عندما فاز اتلتيكو، فريق الطبقة العاملة في جنوب العاصمة، على ملعب "برنابيو" الواقع في المنطقة الغنية في مدريد، بهدفي لاعب الوسط الالماني برند شوستر الذي انضم الى اتلتيكو (1990-1993) من ريال مدريد (1988-1990) قبل ان يدرب الاخير لاحقا (2007-ديسمبر 2008)، والجناح البرتغالي باولو فوتري.
مواجهات الموسم الحالي
والتقى الفريقان مرتين هذا الموسم في الدوري المحلي وفاز ريال مدريد ذهابا بهدفين نظيفين للبرتغالي كريستيانو رونالدو (16) والالماني مسعود اوزيل (66)، وايابا بهدفين لخوانفران (13 خطأ في مرمى فريقه) والارجنتيني انخل دي ماريا (63) مقابل هدف للكولومبي راداميل فالكاو غارسيا (4) في 27 ابريل الماضي.
وقال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي اعاد الاعتبار لريال ومنحه بطاقة التأهل من ملعب "كامب نو" بعد ان قاده لاكتساح غريمه ومضيفه برشلونة حامل اللقب 3-1 في اياب الدور نصف النهائي وذلك بعد تعادلهما ذهابا 1-1 حارما اياه من بلوغ النهائي للمرة السادسة والثلاثين في تاريخه المتوج بـ26 لقبا (رقم قياسي): "ستكون مباراة غريبة لأننا نلعب على ملعبنا والجمهور سيكون متساويا. فلنأمل ان يفوز الفريق الافضل. اذا قدمنا مستوانا المعهود سنحرز اللقب".
آخر أيام مورينيو
من جهته، يعيش مورينيو اخر ايامه مع ريال مدريد على رغم قيادته الى لقبي الدوري العام الماضي والكأس عام 2011 وإلى نصف نهائي دوري الابطال في المواسم الثلاثة الماضية، الا انه دخل في مشاكل عديدة مع لاعبيه، أبرزهم الحارس الدولي وقائد الفريق ايكر كاسياس، اذ وضعه على مقاعد البدلاء لمصلحة الحارس الجديد دييغو لوبيز، وامتد الوضع الى لاعبين اخرين بينهم مواطنه المدافع بيبي الذي ضاق ذرعا بمشاركة الفرنسي الشاب رافايل فاران على حسابه، على حد قول مورينيو.
وستكون الخسارة امام اتلتيكو ضربة مؤلمة لمورينيو، وما سيزيد عليه الامور صعوبة اصابة فاران وخضوعه لجراحة في ركبته.
أسوأ سيناريو
والأسوأ من ذلك ان مورينيو بحال خسارته سينهي موسمه لاول مرة منذ 10 مواسم بدون لقب كبير (بطولة قارية او دوري محلي او كأس محلية)، اذ تبدو خزانته مدججة بالالقاب مع بورتو البرتغالي وتشلسي الانجليزي وانتر ميلان الايطالي وريال مدريد.
على الطرف الاخر، تتركز الانظار على مهاجم اتلتيكو الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا، صاحب 28 هدفا في الدوري، والذي يتردد انه سينتقل الى موناكو الفرنسي.
وقال خوانفران لاعب ريال مدريد السابق: "انا مقتنع باننا سنفوز. اسلحتنا خدمتنا طوال الموسم. هذا الفريق يملك استراتيجية محددة وندرك جيدا متطلبات الفوز".
وتتمحور قوة الفريق في دفاعه، وهو الافضل في الليغا الاسبانية.
آخر نهائي
وخاض مدرب الفريق الارجنتيني دييغو سيميوني النهائي الاخير للفريق في الكأس عام 1996، وهو اعاد احياء الفريق بفوزه في الدوري الاوروبي والكأس السوبر الاوروبية الموسم الماضي ومنافسته برشلونة على صدارة الليغا مطلع الدوري، قبل ان يحتل راهنا المركز الثالث المؤهل مباشرة الى مسابقة دوري الابطال الموسم المقبل، لكنه يدرك ان الفوز على ريال مدريد في نهائي الكأس سيكون الاهم في مسيرته مع اتلتيكو.
