أقيل المدرب الايطالي روبرتو مانشيني الذي جعل من مانشستر سيتي قوة لا يستهان بها في الدوري الانجليزي الممتاز في الآونة الاخيرة، من منصبه في اول موسم يخرج فيه فريقه خالي الوفاض منذ ان تولى الإشراف عليه عام 2009.

وحل مانشيني بدلاً من مارك هيوز منتصف موسم 2009-2010 من دون ان يحرز الفريق أي لقب.

وفي الموسم التالي 2010-2011، نجح مدرب فيورنتينا ولاتسيو وانترميلان السابق في قيادة السيتيزين الى إحراز اول لقب محلي له منذ 38 عاما بتتوجيه بطلًا لمسابقة الكأس.

وفي موسم 2011-2012 تمكن من قيادة مانشستر سيتي الى لقب الدوري الانجليزي الممتاز الذي كان يلهث وراءه منذ 44 عاماً.

وفي الوقت الذي توقع فيه النقاد ان يسيطر مانشستر سيتي على عرش الكرة الانجليزية لفترة طويلة، خصوصا بوجود الامكانيات المادية، فإن العكس هو الذي حصل بدءا من خروج الفريق المخيب من الدور الاول لمسابقة دوري ابطال اوروبا للموسم الثاني على التوالي، ثم فقدان لقب الدوري لمصلحة جاره في المدينة الواحدة، وأخيرا سقوطه في نهائي مسابقة الكأس امام جاره الآخر ويغان صفر-1 السبت الماضي.

تخبط تكتيكي

ولعل التخبط التكتيكي لمانشيني في اكثر من مباراة خلال الموسم الحالي وعدم قربه من لاعبيه وانتقاده المستمر لإدارة النادي لعدم نجاحها في استقطاب اسماء كبيرة في مطلع الموسم من اجل المنافسة بقوة على اكثر من جبهة، كانت مجتمعة سببا في إقالته.

وأصدر النادي بيانا رسميا جاء فيه "يعلن مانشستر سيتي بأسف عن اقالة روبرتو مانشيني من منصبه مدربا للفريق".

وتابع البيان "على الرغم من الجهود التي بذلت من قبل الجميع، لم يتمكن النادي من تحقيق اهدافه خلال الموسم باستثناء التأهل الى دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل".

وأضاف "لم يكن القرار سهلاً على الإطلاق لمالك النادي، ورئيسه ومجلس إدارته لكنه يأتي في اطار اعادة النظر في منهج العمل إثر الشائعات الأخيرة واحتراما لروبرتو ومساهماته الكبيرة للنادي".

وأوضح البيان "نريد مقاربة مختلفة لجميع جوانب كرة القدم في النادي، ولهذا السبب كان القرار بالبحث عن مدرب جديد لموسم 2013-2014".

إشادة المبارك

اما رئيس النادي الشيخ خلدون المبارك فقال "سجل روبرتو يتحدث عن نفسه، من دون أدنى شك لقد حظي بحب واحترام أنصار النادي".

وأضاف "لقد قام بما وعد به وحقق الالقاب والنجاحات للفريق".

وكان مانشيني استلم تدريب مانشستر سيتي عام 2009 خلفا للويلزي مارك هيوز وقاده الى احراز كأس انجلترا عام 2011، والدوري المحلي في العام التالي بعد صيام عن اللقب دام 44 عاما. لكن مستوى الفريق هذا الموسم كان مخيبا للامال.

ولا شك بأن الخروج المبكر لسيتي من الدور الاول للعام الثاني في دوري ابطال اوروبا ساهم كثيرا في اقالة مانشيني بالاضافة الى تخبطه في اتخاذ بعض القرارات الادارية والتكتيكية.

بيليغريني أبرز مرشح

ويعتبر مدرب ملقة الاسباني، التشيلي مانويل بيليغريني أبرز المرشحين لخلافة مانشيني على الرغم من ان الأخير نفى تماما ذلك بقوله "أنفي نفيا قاطعا بأنني اصبحت المدرب الجديد لمانشستر سيتي. لم أوقع أي اتفاق مع اي كان".

وتابع "اشعر بالفخر كون الاندية الكبيرة ترغب في الحصول على خدماتي لكني مرتبط بعقد مع ملقة ولدي اتفاق معه بألا أتكلم مع أي ناد آخر، وبالتالي لم يتم الاتفاق مع اي ناد حتى الآن".

وسيتولى مساعد مانشيني براين كيد مسؤولية الإشراف على الفريق في مباراتيه المتبقيتين في الدوري الانجليزي الممتاز وربما في مباراته الودية ضد تشلسي أواخر الشهر الحالي في الولايات المتحدة.