أن تكون موهوباً ونجماً بارعاً وهدافاً ترعب الحراس، فلا يعني ذلك أبداً أنك ستتوج بالألقاب وتملأ خزانتك بالبطولات وتعانق المجد، هذا ما يمكن أن نخلص إليه لو فحصنا تاريخ كرة القدم.
يكفي أن تكون لاعباً جيداً تحمل قميص فريق كبير له تقاليد في المنافسة على الألقاب لتحصد البطولات والكؤوس، وكم من نجم عالمي ذاع صيته وبلغت شهرته أرجاء العالم، إلا أنه ودع الملاعب أخيراً دون أن يتوج بلقب واحد. يحدث هذا في عالم كرة القدم المجنون المبني على المفارقات والعجائب.
وهل تصدقون مثلاً أن الهداف الهولندي وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي روبن فان بيرسي لم يتوج بأي لقب طوال مسيرته الكروية قبل بطولة البريمرليغ التي فاز بها الإثنين الماضي مع مانشستر يونايتد؟
جيرمن ديفو
الفريق: توتنهام
الجنسية: إنجليزي
على الرغم من بلوغه سن الثلاثين عاماً، إلا أن النجم الإنجليزي ديفو لم يتوج بأي لقب حتى الآن سواء في الدوري الإنجليزي أو مع منتخب إنجلترا. ديفو لعب لأعوام وتألق كثيراً وسجل عشرات الأهداف، ولكن من دون أن يعانق يوماً الذهب ويتوج بلقب.
فمن سوء حظه أن الأندية التي لعب في صفوفها لم تنافس على الألقاب، كما ابتعد المنتخب الإنجليزي عن منصات التتويج. يذكر أن جيرمان ديفو لعب 52 مباراة دولية.
روبن فان بيرسي
الفريق: مانشستر يونياتد
الجنسية: هولندي
قبل 5 أيام لم يكن في سجل النجم الهولندي لمانشستر يونايتد أي لقب.. لقد كان سجله خاوياً من البطولات على الرغم من نجوميته وشهرته الواسعة في أوروبا. أول لقب لفان بيرسي كان مساء الاثنين الماضي، عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي مع الشياطين الحمر. وربما لو لم ينتقل فان بيرسي إلى يونايتد خلال الصيف الماضي، لظل من دون ألقاب، لأن فريقه السابق أرسنال لم يحقق نتائج جيدة في جميع المسابقات.
ايمانويل اديبايور
الفريق: توتنهام
الجنسية: توغولي
لعب أديبايور مع موناكو الفرنسي وأرسنال ومانشستر سيتي وريال مدريد وتوتنهام، وعانق المجد والإبداع بأهدافه الكثيرة والجميلة، ولكنه لم يتوج يوماً بأي لقب، باستثناء كأس إسبانيا عام 2011، عندما لعب على سبيل الإعارة للأبيض الملكي لفترة 6 أشهر.
ومن غرائب وعجائب كرة القدم أن يخرج لاعب بحجم ومهارة أديبايور بسجل خال الوفاض.
فيليب مكسيس
الفريق: ميلان
الجنسية: فرنسي
تجاوز المدافع الفرنسي لميلان مكسيس عقده الثالث، غير أنه لايزال يبحث عن لقب يثري به سجله الكروي. مكسيس يخشى أن يودع الملاعب دون معانقة بطولة وربما لتحقيق هذا الحلم الكبير انتقل إلى ميلان، الفريق المتعود على حصد البطولات. ولكن لسوء حظه فإن يوفنتوس استعاد عافيته وسيطر على الدوري الإيطالي، ويسير نحو الفوز باللقب، كما أن الظروف لم تخدم ميلان في دوري أبطال أوروبا، حيث وضعته القرعة أمام برشلونة ليودع المسابقة.
روبي كين
الفريق: توتنهام
الجنسية: أيرلندي
انتظر روبي كين شيخوخته الكروية حتى ينتقل إلى الدوري الأميركي ويلعب إلى جانب ديفيد بيكهام في صفوف فريق لوس أنجليس غالكسي ليتوج بالألقاب ويشفي غليله من البطولات والكؤوس التي عجز عن الوصول إليها مع توتنهام في إنجلترا. فاللقب الوحيد الذي توج به روبي كين هو كأس الرابطة، وهي بطولة ثانوية وليست ذات أهمية بالنسبة للأندية الإنجليزية.
أنطونيو دي ناتالي
الفريق: أودينيزي
الجنسية: إيطالي
سجل دي ناتالي 250 هدفاً في الدوري الإيطالي، ولعب مع المنتخب 40 مباراة، عمره اليوم 35 عاماً وسجله أبيض! هذه مفارقات كرة القدم بحق، فاللاعب الذي يتألق بصفة فردية لا يتوج بالألقاب بالضرورة، فأن تكون موهوباً في الملاعب لا يكفي لنحت مسيرة بطولية ناصعة، لذلك يحتاج النجاح في عالم الكرة إلى كثير من الذكاء بحيث يبدو اختيار الفريق أمراً مهماً. فالألقاب لا تضمنها إلا الأندية الكبيرة صاحبة التقاليد العريقة في المنافسة على البطولات.
فريدريكو بالزريتو
الفريق: روما
الجنسية: إيطالي
لعب فرديريكو بالزريتو الملقب باسم «بالزاك» نسبة للكاتب الفرنسي لأعوام طويلة في صفوف نادي روما الإيطالي، ولكنه خرج في النهاية بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها. ففي عهده ساءت أحوال روما وعجز عن الفوز بلقب الكالشيو أو كأس إيطاليا في ظل سيطرة يوفنتوس وإنتر وميلان. حكاية «بازاك» من أشهر حكايات النجوم المعذبين بعدم التتويج في تاريخ الدوري الإيطالي.
ثيو والكوت
الفريق: أرسنال
الجنسية: إنجليزي
أن تكون لاعباً إنجليزياً وتختار أرسنال العريق للعب بصفوفه فذلك لا يضمن بالضرورة الفوز بالألقاب، أفضل دليل ما يحصل للنجم ثيو والكوت، أحد أفضل اللاعبين البارزين في الكرة الإنجليزية. فلم يتوج بأي لقب مع أرسنال حتى الآن، ويبدو أنه يدفع ثمن اختياره لفريق المدفعجية، هناك أندية كبيرة واسمها لامع، ولكنها لا تتوج بالألقاب، كحال باريس سان جيرمان في فرنسا قبل شرائه من طرف القطري ناصر الخليفي، فقد كان مقبرة للنجوم.
ديمبا با
الفريق: تشيلسي
الجنسية: فرنسي - سينغالي
خطف الهداف ديمبا با الأضواء في الدوري الفرنسي عندما لعب في صفوف أوكسير وأولمبيك ليون، غير أنه لم يتوج بأي لقب. وبعد أن أيقن أن أحلامه قد أجهضت في فرنسا فضل الانتقال إلى تشيلسي الإنجليزي بطل أوروبا، على أمل أن يحققه ما تبخر من طموحات في تجربته الكروية في الدوري الفرنسي. وسطر ديمبا با بداية رائعة مع البلوز بإحرازه للأهداف بشكل مستمر، غير أن التتويج تأجل إلى أجل غير مسمى، وربما يكون لقب يوروبا ليغ البطولة الأولى لديمبا با.
أليكس سونغ
الفريق: برشلونة
الجنسية: كاميروني
لسوء حظ الكاميروني أليكس سونع أنه انضم إلى أرسنال وهو في أسوأ فتراته، حيث فقد هيبته في إنجلترا وفي أوروبا، ولم يعد منافساً أول على الألقاب، لذلك كانت سنوات سونغ مع المدفعجية خالية من البطولات. ولكن يبدو أن الحظ سيبتسم أخيراً لمتوسط الميدان الكاميروني نهاية الموسم الحالي، إذ بات قريباً من التتويج بلقب الدوري الإسباني مع برشلونة. وكان أليكس انضم إلى البارسا الصيف الماضي.








