عزز مانشستر يونايتد رقمه القياسي في الفوز بالدوري الإنجليزي لكرة القدم عندما ضمن اللقب للمرة 20 في تاريخه الاثنين لكن لا يبدو أن مدربه الاسكتلندي اليكس فيرغسون يريد الاكتفاء بهذا الإنجاز فقط في الموسم الحالي.

وبعد الفوز 3-صفر على استون فيلا أمس الاثنين ضمن يونايتد الحصول على اللقب فيما وضع فيرغسون هدفاً جديداً للاعبيه في آخر أربع مباريات من المسابقة.

ويريد فيرغسون من لاعبيه الفوز في آخر أربع مباريات من أجل إنهاء الموسم برصيد 96 نقطة وتحطيم الرقم القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز والمسجل باسم تشيلسي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في موسم 2004-2005 بنقطة واحدة.

وفاز يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز 13 مرة مع فيرغسون الذي رفع رصيده إلى 49 لقباً على مستوى الأندية في مشواره التدريبي الطويل.والرقم القياسي ليونايتد هو 92 نقطة في موسم 1993-1994 لكنه تحقق عندما تكونت المسابقة من 42 جولة وليس 38 مثلما هو الحال الآن. ومنذ ذلك الحين حصل يونايتد على 90 نقطة أو أكثر مرتين فقط لكن فيرغسون سيشعر بالحزن إذا لم يتمكن فريقه من تجاوز الرقم هذه المرة للتأكيد على الهيمنة في موسم أقل من المستوى المعتاد.

منافسة سيتي

وبعد النهاية المثيرة للدوري الموسم الماضي عندما انتزع مانشستر سيتي اللقب في اللحظات الأخيرة من الجولة الختامية للمسابقة شعر فيرغسون بسعادة غامرة لاستعادة توازن القوى.لكن هذا لا يمنع أن يونايتد استفاد من تعثر سيتي في وسط الموسم والتغييرات في الأجهزة الفنية لتشيلسي بطل أوروبا والبداية الضعيفة لأرسنال.

عناد مانشيني

ويرفض الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب سيتي الاعتراف بأن يونايتد أفضل من فريقه.

وقال مانشيني بعد هزيمة سيتي 3-1 أمام توتنهام هوتسبير يوم الأحد الماضي "إنها ليست حقيقة هذه البطولة. لا توجد فجوة. يونايتد ليس أفضل منا لكنه يستحق الفوز باللقب". ورغم أن تعليقات مانشيني تبدو فظة إلا أن المدرب الإيطالي قد يكون محقاً بعض الشيء.

ورغم القوة الهجومية ليونايتد في طريقه نحو الفوز باللقب الآن انه عانى في بعض الأوقات من اهتزاز في الدفاع وخط الوسط، كما انه اعتمد بشدة على أهداف الهولندي روبن فان بيرسي الذي حاول مانشيني ضمه لسيتي العام الماضي دون فائدة.

وكان من الممكن أن تنتقل الاحتفالات إلى الجزء الآخر من مانشستر إذا نجح مانشيني في ضم فان بيرسي من أرسنال.

وسجل فان بيرسي 24 هدفاً في الدوري هذا الموسم وأنقذ يونايتد في العديد من المواقف كان من أبرزها عندما سجل هدفاً في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع ليقود فريقه للفوز 3-2 على ملعب سيتي في ديسمبر الماضي. وبعيداً عن فان بيرسي لم يتجاوز أي لاعب في يونايتد عشرة أهداف سوى وين روني الذي هز الشباك 12 مرة وهو حصاد ضعيف لمهاجم انجلترا.

بروز ويلبيك

ووضع فيرغسون ثقة كبيرة في المهاجم الشاب داني ويلبك لكنه لا يزال يحتاج المزيد كي يصل لمستويات عالية قدمها مهاجمون سابقون ليونايتد تحت قيادة المدرب الاسكتلندي مثل اندي كول ودوايت يورك وتيدي شيرينجهام أو البلغاري ديميتار برباتوف.

وجاء اسم مايكل كاريك لاعب وسط يونايتد ضمن القائمة المختصرة للمرشحين لجائزة رابطة اللاعبين المحترفين لأفضل لاعب هذا العام كمفاجأة للبعض. وأحرز كاريك لاعب الوسط السابق لتوتنهام هدفاً واحداً في الدوري هذا الموسم ورغم تمريراته المتقنة إلا انه واجه صعوبات في التأثير على مجريات اللعب في مباريات مثلما كان يفعل بول سكولز أسبوعياً.

أزمة

كما عانى يونايتد من ندرة الأهداف عبر لاعبي الوسط مثل ناني وانطونيو فالنسيا واشلي يانج الذي جاء هدفه الوحيد هذا الموسم عندما فازت انجلترا 8-صفر على سان مارينو في تصفيات كأس العالم 2014.

والغريب أن رايان غيغز (39 عاماً) يتقاسم المركز الرابع في قائمة هدافي يونايتد هذا الموسم برصيد خمسة أهداف وهو ما يوضح اعتماد فيرغسون بشدة على القدرات التهديفية العالية لفان بيرسي.

وسيحاول فيرغسون علاج افتقار خط الوسط للإبداع خلال الصيف وربما يريد أيضاً تعزيز خط دفاع الفريق بعدما استقبلت شباكه 35 هدفاً حتى الآن في الدوري.

وما زاد من صعوبة الأمر إصابة لاعبين مثل نيمانيا فيديتش وريو فرديناند بينما لم تظهر قدرات كريس سمولينج بشكل كامل في الدفاع حتى الآن.

ورغم الخروج من دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا إلا أن فيرغسون لا يزال يتمتع بدهاء خططي لا مثيل له.

وللتأكيد على قدرات فيرغسون الخططية وتعامله بشكل جيد مع الظروف فإنه ليس من قبيل المصادفة أن دفاع يونايتد أصبح أكثر قوة في الوقت نفسه الذي بدأ فيه فان بيرسي بالابتعاد عن التسجيل.

ومع عودة فيديتش وفرديناند إلى قلب الدفاع حافظ يونايتد على شباكه نظيفة عشر مرات في الدوري منذ احتفالات عيد الميلاد.

فان بيرسي: اللقب أهم من الهاتريك

قلل النجم الهولندي روبن فان بيرسي من شأن "الهاتريك" الذي قاد فريقه مانشستر يونايتد للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مشيرا الى أن "اللقب تحقق بعد عمل جماعي مثمر". وسجل فان بيرسي ثلاثية في فوز "الشياطين الحمر" الليلة على أستون فيلا (0-3) ليحسم حسابيا لقب البريمير ليغ قبل أربع جولات من الختام بعد أن اتسع الفارق مع حامل اللقب والجار اللدود مانشستر سيتي الى 16 نقطة.

وصرح "روبن هود" لشبكة (سكاي سبورتس) عقب الانتصار "لا يهم من أحرز الأهداف، المهم أننا صرنا أبطالا، جميعنا كنا عازمين على المكسب منذ الدقيقة الأولى، التسجيل مبكرا بعد دقيقتين فقط كان رائعا".

وتصادف أن فان بيرسي صاحب القميص رقم 20 هو الذي أهدى المانيو ومدربه التاريخي السير أليكس فيرغسون اللقب ال20 ، كما انتزع صدارة الهدافين ببلوغ الهدف 25 ، بفارق هدفين عن الأوروجواني لويس سواريز نجم ليفربول.

وكلل نجم "الطاحونة البرتقالية" (29 عاما) أداءه الرائع في موسمه الأول مع مانشستر بعد انتقاله الصيف الماضي من أرسنال بهذا اللقب بعد سنوات طويلة من الصيام. وقال فان بيرسي "الأمر غريب بعض الشيء عليّ، لكنني سعيد للغاية، هذا اللقب مهدى لجميع المنتمين للنادي، من جماهير وعاملين وجهاز طبي، لقد استحققنا اللقب ال20".

1

 

أصبح يونايتد بطلاً لانجلترا في موسم 1907-1908 تحت قيادة المدرب ارنست مانجنول. وفاز الفريق باللقب مرة أخرى في موسم 1910-1911 لكنه انتظر لقرابة 40 عاماً قبل أن يفوز باللقب التالي.

أما أبرز المدربين الذين أشرفوا على الفريق فهم جرب فرانك أوفاريل وتومي دوتشيري وديف سيكستون ورون اتكينسون، لكنهم فشلوا في إعادة يونايتد لقمة الدوري.

 

2

 

صنع مات باسبي فريقاً من صغار السن مثل جاكي بلانشفلاور وروجر بيرني وفي موسم 1951-1952 فاز الفريق بلقب الدرجة الأولى. وبصعود دنكان إدواردز للواجهة حصل الفريق على لقبين آخرين في 1955-1956 و1956-1957 لكن كارثة تحطم طائرة الفريق في ميونيخ قضت على التشكيلة.

وأعاد باسبي بناء فريقه وبوجود جورج بيست ودينيس لو وبوبي تشارلتون تفوق يونايتد على ليدز يونايتد ليحرز اللقب في موسم 1964-1965 وكرر ذلك بعد موسمين.

 

86

 

كان تعيين اليكس فيرغسون مدرباً للفريق في 1986 الخطوة الأكثر تأثيراً في تاريخ النادي. ولم تكن البدايات مبشرة باحتلال الفريق المركز 11 في موسمه الأول قبل أن يصبح وصيفاً لليفربول.

وأهدر يونايتد فرصة الفوز باللقب في موسم 1991-1992 لكن تحويل الدوري إلى مسابقة الدوري الممتاز في الموسم التالي تزامنت مع صعود يونايتد للهيمنة على المشهد في انجلترا. وأنهى التعاقد مع الفرنسي إيريك كانتونا من ليدز غياب يونايتد عن اللقب طيلة 26 عاماً بفوزه في الموسم التالي وأحرز بعد ذلك 12 لقباً آخر.

 

23

 

تضم قائمة الفرق الفائزة باللقب 23 فريقاً هم مانشستر يونايتد (20) وليفربول (17) وأرسنال (13) وإيفرتون (9) وأستون فيلا (7) وسندرلاند (6) وتشيلسي وشيفلد وينسداي ونيوكاسل (4 ألقاب لكل منهم) ومانشستر سيتي وبلاكبيرن وليدز يونايتد وولفرهامبتون وهيدرسفيلد تاون (3 ألقاب لكل منهم) وديربي كاونتي وتوتنهام وبيرنلي وبورتسموث وبريستون (لقبان لكل منهم) ونوتنغهام فوريست وإيبسويتش تاون وويست بروميتش ألبيون وشيفلد يونايتد (لقب واحد لكل منهم).