قال باولو مالديني، قائد ميلانو السابق لرويترز: إن دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم يحتاج إلى تغيير جذري، واستثمارات، إذا ما أراد أن تنافس أنديته المتعثرة على الألقاب الأوروبية. ولم يبلغ أي فريق إيطالي الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا منذ فوز إنترناسيونالي باللقب في 2010، حيث خسر يوفنتوس متصدر الدوري الإيطالي بأربعة أهداف دون رد في مجموع المباراتين أمام بايرن ميونيخ الألماني في دور الثمانية، ما تسبب في موجة من الغضب في البلاد.
وقال مالديني: إن الوقت حان للبحث عن أسباب هذا التراجع. وأوضح مالديني الذي لعب 126 مباراة دولية مع إيطاليا ويتصدر قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات مع ميلانو: «لكي تنافس أعتى الفرق الأوروبية تحتاج إلى استثمار أموال ولا يوجد أي طريق آخر لبلوغ هذا الهدف».
الفارق وضح في لقاء البايرن
وأضاف: «يمكنك أن تشاهد الفارق في مباراة يوفنتوس ضد بايرن. يوفنتوس فريق عظيم خاصة في إيطاليا، لكن حينما تنافس فريقاً مثل بايرن فإنك تلاحظ الفارق. يحتاج يوفنتوس على الأقل لإضافة لاعبين أو ثلاثة بارزين إلى صفوفه». وفاز مالديني بكأس أوروبا ــ دوري أبطال أوروبا خمس مرات خلال مسيرة امتدت 25 عاماً مع ميلانو، ولعب حتى 2009 حينما أعلن اعتزاله.
وهو في سن 41، وبات يشعر الآن بحنين إلى سنوات كان فيها الدوري الإيطالي الأفضل في أوروبا. وقال لرويترز: «في التسعينات من القرن الماضي كانت لدينا سبعة فرق عظيمة هي ميلانو وإنترناسيونالي ويوفنتوس وبارما ولاتسيو وروما وفيورنتينا. كانت تلك الأندية تمتلك وقتها لاعبين بارزين، لكنها كانت تستثمر أيضاً بسخاء وبعض الأندية أفلست مثل بارما ولاتسيو». وأضاف: «بعدها شاهدنا عائلتي موراتي وبرلسكوني اللذين استثمرا أموالاً طائلة ونجحا في البقاء حتى الآن رغم الظروف الصعبة».
سفير كأس الأبطال الدولية
وغاب مالديني الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه واحد من أفضل المدافعين الذين ظهروا في الملاعب خلال آخر 30 عاماً، عن الساحة منذ اعتزاله، لكنه تولى أخيراً منصب «السفير» لبطولة كأس الأبطال الدولية لكرة القدم التي ستنطلق في يوليو بالولايات المتحدة بمشاركة ثمانية أندية بارزة، من بينها عملاقا أوروبا يوفنتوس وريال مريد.
ويمضي مالديني بعض الوقت كل عام في منزله المطل على ساحل ميامي، ويشاهد من حين لآخر مباريات ليبرون جيمس وميامي هيت في دوري السلة الأميركي ودعا كرة القدم الإيطالية إلى الاستفادة من الطريقة التي تدار بها الرياضة في الولايات المتحدة.
التجربة الأميركية
وقال مالديني الذي يلعب ولداه في فرق الشباب بنادي ميلانو: «يتعين علينا أن نتعلم من التجربة الأميركية. في إيطاليا لا تزال هناك قوانين عفا عليها الزمان».
وأضاف: «إذا طفت بملعب سان سيرو من الخارج ستجد أناساً يبيعون بضائع مقلدة. كان هذا هو الأمر السائد حينما بدأت مسيرتي مع كرة القدم ولا يزال الأمر على حاله. لا يجب أن نسمح باستمرار هذا الأمر». وتابع: «لدينا أيضاً ملاعب قديمة بل عتيقة. سان سيرو ملعب تاريخي. إنه رائع لكنه غير مريح.. يتعين علينا أن نعمل على تطويره وتحسينه». واستطرد: «وفوق كل شيء يتعين علينا أن نتعلم من تجارب مسابقات الدوري التي تحقق أرباحاً من الرياضة بدلاً من أن تخسر المال. الكل يخسر المال في الكرة الإيطالية. الأمر وصل إلى مرحلة الجنون».
